بين الخطين

الشاعر: وحيد خيون · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة وطنية

«بين الخطين» من شعر وحيد خيون، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَـلـِّمْ لي يا طيرُ على وطني — وعلى حقلي

وعلى نهْرِي اليابس ِمن سنتينْ — سَلـِّمْ لِي ....... فالدربُ بعيدْ

وجوازي أصْبَحَ ذا خـَطـّيْن ِ — سلـِّمْ لي يا طيرُ على الأهوارْ

وعلى قصَبِ ( السّوق ِ)....... — و بَرْدِي ٍّ (القرنـَةِ) و (الحَمّارْ)

سلـِّمْ لي يا طيرُ على داري — وحذار ِ.................

أنْ يسمعَ شـُرْطِـيّ ٌ في وطني — أنـّي كـّـلـّمْـتـُـكَ عَن وطني

فأنا مَطـْرودٌ مِن وَطنِي .... — كـَوْ نِي وطني !

وحذار ِ ............... — أنْ تـَجْـلـُسَ تبكي قـُربَ الجدرانْ

فالجدرانُ لها آذان ْ! — فإذا أشرَفـْتَ على وطني فاخلـَعْ نـَعْـلـيْـكْ

وانزع ْ ريشـَـكَ مِن جـنـْحَيـْـكْ — وحذارِ ................

أنْ تدخلَ في وطني بالزِيِّ المَدَنِي — فالمدنيّونَ أمامَ القانون ِالعُرْ فِيِّ غـزاة ْ

خانوا الثورة َ والمنهاجَ وخانوا التوراة ْ — خانوا مَنْ أبناؤكَ يا وطني ؟!

عَـلـِّمْـني ........... وطني — علـِّـمْني أشربُ نصفَ الكاسْ

وأ ُبْـقِـي مِن كأسي نِصْـفا — علـِّـمْـني شيئاً تـَمْـلِـكـْـنِي

يَمْـلِكـُـني مَن علـّمَنِـي حرفا — مَن شـَيّـدَ صرحَكَ يا وطني إذ ْ كنتَ خرابْ

القادة ُ أم أبناءُ القاده ؟! — مَن أفسدَ صرحَكَ يا وطني ورماكَ تـُرابْ

الشعبُ المغلوبُ أمْ القاده ؟! — قتلوكَ مِـرارًا و زِيادهْ

يا وطني قتـَـلـَـتـْـكَ القاده — حينَ خرجنا نمشي فوق الماءْ

وترَكنا أطفالا ً تبكي ونساءْ — حينَ خرَجْنا بَعَثَ الجاسوسُ دراسه

إنّ البلدَ الآنَ أمينٌ مِن غيرِ حراسه — أ َخــْرِجْ رأسَكَ يا قائدَ نــا الملهمَ مِن حُـفـْرَتِـهِ

واقطعْ رأسَهْ — حينَ خرَجْنا نامتْ عينُ الشرْطِيِّ

ونامَ العرّافْ — كانَ العرّافْ .........

مندوبا ً لوزيرِ الأوقافْ — حين خرجنا صار العرافْ

مندوبا لجميع ِ الأطرافْ — حينَ خرجنا بَكـَتْ الأوراقُ وطارَ الحِبْرُ

وصَفـّـقــّتْ الأغصانُ — كان المسؤولُ الألفُ على بابِ الشعبةِ أخرَسْ

كان المسؤولونَ عن الأوطان ِ جميعا ً خرسى — حين خرجنا .......

صرَخَ المسؤولُ بوجهِ الشعب ِ و مَدّ َ لسانْ — حين خرجنا قامَ الصحفيونَ وقامَ الأ ُدَبَاءْ

جمعوا مِن كلِّ أديبٍ قطرة َ ماءْ — خلطوها ......

صار المخلوط ُ دماءْ — كتبوا للوثن ِ الواقفِ في الزوراءْ

إنـّا مما قالَ الشاعرُ هذا دُخلاءْ — عَجَبًا كيف يُغـَـنـّي الطينُ ويبكي الماءْ!

وطني ما ظــَـلّ َ بعمري وتــَرٌ فــأ ُغـَـنّـي — أو لحْنٌ يجري بين سَحاباتِ دموعي

ولداي هناكَ مثـلَ جميع ِ ضلوعي — مكسورٌ يا ولـَدَيّ َ جناحي

مقصوصٌ ريشي — كنتُ طوالَ الليلْ

أجلـسُ وحدي — أحني جسدي مِن فوقِهـِـما

أنظرُ في وجهين ِ جميلين ِ كضوءِ المِصْباحْ — وأقولُ غدًا.......

يَـكـْـبُرُ هذا الضوءُ و يُزْهِرُ هذا القدّاحْ — وغدًا في ظِـلـِّـهـِما أرتاحْ

وغدًا و بقِيتُ أقولُ غدًا — حتى ولـّى العمرُ و راحَ سُدى

سَلـِّمْ لي يا طيرُ على وطني — وعلى زورقِنا النائم ِ في الصحراءْ

وعلى النخل ِ المَيِّتِ والأرض ِالجرداءْ — حدِّ ثـْـنِي عن وطن ٍ ماتَ بنوهْ

حدِّ ثـْـني عن وطن ٍ حيـّا دفنوهْ — حدِّ ثـني عن وطن ٍ قتلوهْ

وطني قتلوكْ — و رَمَوْ كَ على الساحل ِ في منتصفِ الليلْ

سلـّـَمْناهُمْ بـِــيَدِ الله ْ — كان المطرُ الأحْمَرُ يَغـْـسِلُ كلّ َ الأشياءِِ

ويمنعُ نزفَ دماهْ — غسَلَ الجُرْحَ النازفَ مِنْ رأسِكَ أو مِن قدَمَيْـكْ

سَجَدَتْ كلّ ُسَحَاباتِ الدنيا بينَ يََدَيْـكْ — يا وطني .......................

صلـّى الله ُ عليكْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحمار: الحِمَارُ : حيوان داجن من الفصيلة الخيْلية يستخدم للحمل والرّكوب؛ وَلَوْ لَبِسَ الحِمارُ ثيابَ خَزٍّ ** لَقَال الناسُ يا لَكَ مِنْ حِمار / لقد حَمَّل الرّجلُ حماره أثقالاً تفوق طاقته.-: العودُ الذي تحملُ عليه الأقتاب.-: …
  • السوق: سوق: السَّوق: مَعْرُوفٌ. ساقَ الإِبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً، وهو سائقٌ وسَوَّاق، شدِّد لِلْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ الْخَطْمُ الْقَيْسِيُّ، وَيُقَالُ لأَبي زغْبة الْخَارِجِيِّ: قَدْ لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ …
  • اليابس: اليَابسُ : الجَافُّ؛ (يَابِسُ الطِّينَة صُلْبُ الجُبْنَةِ) مثلٌ يُضربُ لِلبخيل/ وجْهٌ يابسٌ، أي قليل الخَير/ سكْرَان يابِسٌ، أي لا يتكلّمُ من شِدةِ السّكْر ج يبْسٌ ويُبّسٌ.
  • بردي: البَرْدِيُّ : نبات كالقصب من فصيلة السعديات تصنع منه الحصر، وقد استخدمه المصريون القدماء للكتابة.
  • حقلي: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو …

قصائد ذات صلة

  • كلِّميني
  • المحكمة و المصير
  • الوطن المترجم
  • عملاء
  • مكتبة من هواء
  • النبضات
  • الليل و الشارع و الحبيب
  • فقدان ذاكرة