بين الخطين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَلِّمْ لي يا طيرُ على وطنيوعلى حقلي
وعلى نهْرِي اليابس ِمن سنتينْسَلِّمْ لِي ....... فالدربُ بعيدْ
وجوازي أصْبَحَ ذا خَطّيْنِسلِّمْ لي يا طيرُ على الأهوارْ
وعلى قصَبِ ( السّوق ِ).......و بَرْدِيٍّ (القرنَةِ) و (الحَمّارْ)
سلِّمْ لي يا طيرُ على داريوحذار ِ.................
أنْ يسمعَ شُرْطِيٌّ في وطنيأنّي كّلّمْتُكَ عَن وطني
فأنا مَطْرودٌ مِن وَطنِي ....كَوْ نِي وطني !
وحذارِ ...............أنْ تَجْلُسَ تبكي قُربَ الجدرانْ
فالجدرانُ لها آذان ْ!فإذا أشرَفْتَ على وطني فاخلَعْ نَعْليْكْ
وانزعْ ريشَكَ مِن جنْحَيْكْوحذارِ ................
أنْ تدخلَ في وطني بالزِيِّ المَدَنِيفالمدنيّونَ أمامَ القانون ِالعُرْ فِيِّ غزاةْ
خانوا الثورةَ والمنهاجَ وخانوا التوراةْخانوا مَنْ أبناؤكَ يا وطني ؟!
عَلِّمْني ........... وطنيعلِّمْني أشربُ نصفَ الكاسْ
وأ ُبْقِي مِن كأسي نِصْفاعلِّمْني شيئاً تَمْلِكْنِي
يَمْلِكُني مَن علّمَنِي حرفامَن شَيّدَ صرحَكَ يا وطني إذْ كنتَ خرابْ
القادةُ أم أبناءُ القاده ؟!مَن أفسدَ صرحَكَ يا وطني ورماكَ تُرابْ
الشعبُ المغلوبُ أمْ القاده ؟!قتلوكَ مِرارًا و زِيادهْ
يا وطني قتَلَتْكَ القادهحينَ خرجنا نمشي فوق الماءْ
وترَكنا أطفالاً تبكي ونساءْحينَ خرَجْنا بَعَثَ الجاسوسُ دراسه
إنّ البلدَ الآنَ أمينٌ مِن غيرِ حراسهأ َخْرِجْ رأسَكَ يا قائدَ نا الملهمَ مِن حُفْرَتِهِ
واقطعْ رأسَهْحينَ خرَجْنا نامتْ عينُ الشرْطِيِّ
ونامَ العرّافْكانَ العرّافْ .........
مندوباً لوزيرِ الأوقافْحين خرجنا صار العرافْ
مندوبا لجميعِ الأطرافْحينَ خرجنا بَكَتْ الأوراقُ وطارَ الحِبْرُ
وصَفّقّتْ الأغصانُكان المسؤولُ الألفُ على بابِ الشعبةِ أخرَسْ
كان المسؤولونَ عن الأوطانِ جميعاً خرسىحين خرجنا .......
صرَخَ المسؤولُ بوجهِ الشعبِ و مَدَّ لسانْحين خرجنا قامَ الصحفيونَ وقامَ الأ ُدَبَاءْ
جمعوا مِن كلِّ أديبٍ قطرةَ ماءْخلطوها ......
صار المخلوطُ دماءْكتبوا للوثنِ الواقفِ في الزوراءْ
إنّا مما قالَ الشاعرُ هذا دُخلاءْعَجَبًا كيف يُغَنّي الطينُ ويبكي الماءْ!
وطني ما ظَلَّ بعمري وتَرٌ فأ ُغَنّيأو لحْنٌ يجري بين سَحاباتِ دموعي
ولداي هناكَ مثلَ جميعِ ضلوعيمكسورٌ يا ولَدَيَّ جناحي
مقصوصٌ ريشيكنتُ طوالَ الليلْ
أجلسُ وحديأحني جسدي مِن فوقِهِما
أنظرُ في وجهينِ جميلينِ كضوءِ المِصْباحْوأقولُ غدًا.......
يَكْبُرُ هذا الضوءُ و يُزْهِرُ هذا القدّاحْوغدًا في ظِلِّهِما أرتاحْ
وغدًا و بقِيتُ أقولُ غدًاحتى ولّى العمرُ و راحَ سُدى
سَلِّمْ لي يا طيرُ على وطنيوعلى زورقِنا النائمِ في الصحراءْ
وعلى النخلِ المَيِّتِ والأرض ِالجرداءْحدِّ ثْنِي عن وطنٍ ماتَ بنوهْ
حدِّ ثْني عن وطنٍ حيّا دفنوهْحدِّ ثني عن وطنٍ قتلوهْ
وطني قتلوكْو رَمَوْ كَ على الساحلِ في منتصفِ الليلْ
سلّـَمْناهُمْ بِيَدِ اللهْكان المطرُ الأحْمَرُ يَغْسِلُ كلَّ الأشياءِ
ويمنعُ نزفَ دماهْغسَلَ الجُرْحَ النازفَ مِنْ رأسِكَ أو مِن قدَمَيْكْ
سَجَدَتْ كلّ ُسَحَاباتِ الدنيا بينَ يَدَيْكْيا وطني .......................
صلّى اللهُ عليكْ
عن القصيدة
«بين الخطين» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.