المحكمة و المصير

الشاعر: وحيد خيون · البحر: المتقارب

«المحكمة و المصير» من شعر وحيد خيون، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تـَعـَـلـّّمْتُ بالحبِّ قتلَ السنينْ — وقتلَ الليالي الطوالْ

وعلـّمْتُ حتىَّ الصعاليكَ قتلي — فقتلي حلالْ

أ ليسَتْ حياتي على مَرِّ هذا الحنينْ — بقايا رمادِ السنينْ ؟

لقدْ أضرَمَتـْها الليالي الطوالْ — فأشتاقُ يوماً إلى بلدةٍ في العراقْ

وأشتاقُ يوماً إلى صاحبٍ ....... — وإنْ كانَ من ثـُقـْـلِهِ لا يُطاقْ

وأشتاقُ حتى إلى منزل ٍ أو جدارْ — أنا لستُ أدري لماذا الحنينْ

وقد فاتني الباصُ ثم القطارْ — لماذا أعيشُ الليالي التي جاءَ منها الغبارْ ؟!

وخـلـّفَ فيها سرابيلَ من صارياتِ العذابْ — أنا الآنَ ناعورة ٌ.....هل ترى ؟

أحاولُ بالماءِ أ ُحيي الترابْ — ولكنَّ ذاكَ العذابَ الكبيرْ

دعاني إلى حُبِّ هذا العذابْ — ومَرَّ الصِّبا راكضاً ثمَّ غابْ

أ ُعـَـلــِّقُ بالصيفِ أ ُكذوبتي — أُجَفـِّفُ دمعي بحرق ِالثيابْ

عزائي أنا مُـثـْـقـَـلٌ بالعزاءْ — وإني وإنْ يَضْحَـك الآخرونْ

فلي لذة ٌ في البكاءْ ! — لقد كان ذاكَ الغروبُ البعيدْ

عباراتِ حُبٍّ وذكرى لقاءْ — وكـُنا وقد لفــَّـنا الشوقُ مثلَ الجنينْ

حبيبين ِ يوما ً............ — وزوجين ِ يوما ً..........

ويوما ً نكونُ كما الأصدقاءْ — ويوماً على الرمل ِ أنوارُنا

تفسِّرُ للشمس ِ معنى الضِياءْ — ويوما ً من الناس ِ لا نستحي

ويوما حياءْ — إلى أنْ تعِبْنا

طفِقـْـنا نطيرُ كعصفورةٍ في الفضاءْ — إليكِ المصيرُ وإنْ أزعجَ الأصدقاءْ

وماذا لو الآنَ مِن هذهِ الغرفةِ المظلمهْ — إليْـكـُمْ أطيرْ

وقد قامتْ المحكمه — فضَجَّ الصفيرْ

وهزَّت بقاياي معزوفة ٌ من ضَمِيرْ — بأني برئ ٌ فضَجَّ الصياحْ

لقد كانَ بعدَ الشقاءِ المريرْ — إليك ِالمصيرْ

وعرَّجْتُ رغمَ السرور ِ الكبيرْ — أ ُعاني الكثيرَ الكثيرَ الكثيرْ

جراحي كما الشمع ِ تكوي الضلوعْ — أرى نظرةَ َالناس ِ لي بانكِسارْ

يرى الناسَُ في مُقـْـلـَتِي موجة ً من دموعْ — يقولونَ .... لا شئَ ...هَوِّنْ عليكَ

وفي داخلي عاصفٌ وانفجارْ — فلو مِتُّ ما كانَ هذا جرى

لِمَنْ أشتكي حالتي والدمارْ ؟ — فيا ليتني الآنَ تحْتَ الرمالْ

يواري جراحي الثرى — ولكنَّ عندي بقايا عزاءْ

بقايا من الصبر ِ لنْ تستطيرْ — فيا ليتني الآن مثـلَ الطيورْ

إليكمْ أطيرْ — وإنَّ المصيرَ وإنْ فرّقونا

إليك ِ المصيرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الباص: البَاصُ : حافلة أو سيارة كبيرة لنقل الركاب في المدن أو فيما بينها؛ يَنتَقِل الركاب والمسافرون بالباصات ج بَاصَاتٌ (معـ).
  • الصعاليك: الصَّعَالِيكُ : مفـ صُعْلوكٌ، الفقراء الذين لا يملِكون شيئاً؛ كان الشَّنفرى من الشعراء الصعاليك المتسكِّعون يعيشون على هامش المجتمع؛ يكثر الصعاليك في المدن الكبيرةَ نتيجة البطالة والفقر.
  • الطوال: الطَّوَالُ : الطُّول؛ قضيت طَوال النَّهارِ في المطالعة. ـ الدَّهْرِ: مدى الدَّهر؛ استمرَّ الإنسان يكتشف ويخترع طوال العصور. ـ: العمر؛ طال طوالُك، أي طال عمرك.
  • القطار: القِطَارُ :- من الإبل وغيرها: عددٌ منها بعضه خلف بعض على نسق واحد؛ جاءت الإبل قطاراً.-. مجموعة من مَرْكَبات السكَّة الحديدية تجرّها قاطرة؛ قِطارُ شحن للبضائع/ قطارُ رُكّاب/ قطارٌ سريع/ فاتَها قِطار الزَّوَاج، أي فاتتها ف …
  • ثقله: الثقْلَةُ : الأمتعة؛ لم تكن ثقلته كثيرةً في السفر. -: الفتور في الجسم أو غلبة النعاس.
  • فاتني: الفَاتِنُ : فا.-: المُضِلُّ عن الحقِّ؛ ليس المالُ بفاتني عن طريق الخير.-: المُعْجِبُ الرائع؛ إنها لذاتُ جمالٍ فاتن.

قصائد ذات صلة

  • كلِّميني
  • الوطن المترجم
  • عملاء
  • مكتبة من هواء
  • النبضات
  • الليل و الشارع و الحبيب
  • فقدان ذاكرة
  • أجيبيني