عملاء

الشاعر: وحيد خيون · البحر: المضارع

«عملاء» من شعر وحيد خيون، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كُنْ عميلْ ... تُصْبح ِ المالكَ والمُهلكَ والمُحْيي

و مَنْ يَشْفي الغليلْ ... و تكنْ أنتَ أبا الإحسان ِ دوماً

و مِن الوزنِ الثقيلْ ... وتكنْ أنتَ الجميلْ

والفضائِيّاتُ تُعْطيكَ إطارا ً مذهِلا ً ... كي تكون َ المُستَطيلْ

كي تكونَ الرّجُلَ الأوحَدَ ... بِاسْم ِ المخرج ِ المجهول ِ ذي الساق ِ الطويلْ

أو رئيسا ً ربّما تُصبِحُ في يومٍ ... ولا شيءَ على بابِ العَمَالاتِ كبيرٌ مستحيلْ

أو وزيرا ً تملؤُ العينَ ... وهل هذا قليلْ ؟

كنْ عميلا ً ... تُصْبِحْ الذئبَ ولو قد كنتَ فارْ

تًُصْبِحْ الأذكى ولو كنتَ حمارْ ... وتَجِدْ جنّتَكَ الدنيا فهلْ يَعنيكَ شيئاً ؟

أنْ يغُلّوكَ إذا مُتّ َ بِنارْ ... أنْ يجُرّ َ اللهُ من عينِكَ ما سَبّبْتَ للناس ِ

من القهرِ ومن ذلّ ٍ و عارْ ... والهزيماتِ التي كنتَ تُسمّيها انتصارْ

والدنانيرَ التي تسلبُها منّا ... وترميها لخمرٍ ونساءٍ و قمارْ

والملايينَ وقد ماتوا جياعا ً ... ويموتونَ اصطبارْ

والملايينَ يموتونَ سجوناً ... أو يموتونَ فرارْ

والعذارى ... قد شرِبْتَ الماءَ منهُنّ .. وأهديتَ البُخارْ

لصديق ٍ أعْوَجِيٍّ ٍ أو وزيرٍ جاهلِيٍّ ... أو لأ شباهِكَ أولادِ الخنازيرِ الصِّغارْ

وخَوَتْ كلّ ُ الديارْ ... وخلَتْ كلّ ُ البساتين ِ من الطيرِ

ومن كلِّ الثّمارْ ... يا ذراعَ الأمّةِ الأيمنَ يا ربّ َ الغِنى والإزدهارْ

لو ألَمّتْ بكَ أعراضٌ من الموتِ ... فلا تأخُذ ْ قرارْ

أنْ ترُدَّ الحكمَ أو أنْ تستقيلْ ... ريثما يأتي عميلْ

يا ذراعَ الأمّةِ الأيمَن َ ... يا ربّ َ الجواسيس ِ وربّ َ العُمَلاءْ

قدْ تدَرّبْتُم على العُهْرِ إلى حدِّ الهُراءْ ... وتدرّبتُم على خدمةِ أمريكا وإسرائيلَ

من تحتِ الغطاءْ ... قد تفانيتُم لإسرائيلَ حُبّاً

وتدرّبتُم على سفكِ الدّماءْ ... تُضمِرونَ الحُبَّ والتقوى لأمريكا

وتُبْدونَ لها كلّ َ العِداءْ ... فإذا قالتْ أنا ربّـُـكمُ الأعلى

تقولونَ ابعثينا أنبياءْ ... وإذا قالتْ أنا السّـُلطانُ والشيطانُ في الدنيا

تقولونَ اجعلينا رؤساءْ ... فرأتْ ليسَ لها في الأرض ِ أولادٌ

كأولاءِ العبيدِ الأغبياءْ ... وبهِم صارتْ تدُ كّ ُ الأرضَ بالظلم ِ ..

وقد طالتْ نجوما ً في السماءْ ... تلطُمُ المُسْلِمَ حتى بالحذاءْ

وتعلَّمْنا من القادةِ ألوانَ الشّقاءْ ... علّمونا الرؤساءْ

مثلَما أوحى لهم ربّ ُ السفيهاتِ و ربّ ُ السّـُـفهاءْ ... علّمونا كيفَ نشتاقُ إلى الرقصِ

ونشتاقُ إلى فُحش ِ الغناءْ ... علّمونا كيفَ نستمتِعُ بالعارِ وبالجُبْنِ

إلى حدِّ السّخاءْ ... علّمونا الرّؤساءْ

أنْ نُسَمّي الجُبْنَ وَعْيًا ... وسياساتٍ وضرْبا ً من دهاءْ

علّمونا لا ننالُ السِّلمَ إلا ّ لو تفاءَ لْنا بأمريكا ... وأصبحنا سياسيّينَ مُنْحَلِّينَ جداّ ً ضعفاءْ

وتفكّكْنا كثيراً وكثيرا ... وتقمّصْنا أميراً و وزيرا

وتعلّمنا بأنْ نرفعَ للقادةِ عن إخوانِنا مِنّا تقاريراً ... وأنْ نذبَحَهُم مِنّا قرابيناً لوجهِ الزّعماءْ

وتعلّمنا الغناءْ ... وتعلّمنا البكاءْ

وتعلّمنا دروساً و دروساً ... ثمّ صَفّقْنا لأنّا

لم يزلْ في دمِنا حُبّ ٌ لأجدادٍ كبارٍ عظماءْ ... لم يزلْ في دَمِنا بعضُ الحياءْ

لم نزلْ أصحابَ تأريخ ٍِ وأصحابَ ضميرٍ أ ُمَناءْ ... لم نزلْ رُغمَ أ ُنوفِ الرّؤساءْ

عَرَباً أوطانُنا تشْحَنُنا مِلْءَ الدّماءْ ... طاقة ً تسمو بنا جُوداً و صبراً و فداءْ

حيثُ نشتاقُ إلى بعضٍ ... ولا يُبْعِدُنا عن بعضِنا طولُ المسافاتِ

ولا طولُ التعاريجِ ... و لا طولُ الجفاءْ

واخترَعْنا للقاءاتِ دروبا ً من هواءْ ... هكذا نحملُ للتأريخ ِ سرّا ً عربيّاً

وتناقلناهُ جيلا ً بعدَ جيلْ ... ورضينا بالقليلْ

ثمّ صفّقْنا وقلنا ... لعنة ُ اللهِ على كلِّ عميلْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ... 10-2-2002 هولندا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المضارع. بحر نادر جدًّا في الشعر، سُمّي مضارعًا لمضارعته (مشابهته) للخفيف.

تفعيلاته: مفاعيلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الثقيل: ثقل: الثِّقَل: نَقِيضُ الخِفَّة. والثِّقَل: مَصْدَرُ الثَّقِيل، تَقُولُ: ثَقُلَ الشيءُ ثِقَلًا وثَقَالَة، فَهُوَ ثَقِيل، وَالْجَمْعُ ثِقالٌ. والثِّقَل: رُجْحَانُ الثَّقِيل. والثِّقْل: الحِمْل الثَّقِيل، وَالْجَمْعُ أَثْق … (لسان العرب)
  • الساق: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
  • العمالات: عمل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيَةِ الصَّدَقات: وَالْعامِلِينَ عَلَيْها؛ هُمُ السُّعاة الَّذِينَ يأْخذون الصَّدَقات مِنْ أَربابها، وَاحِدُهُمْ عامِلٌ وساعٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا ترَكْتُ بعد نَفقة عيالي ومَؤُونة ع … (لسان العرب)
  • الغليل: غلل: الغُلُّ والغُلّة والغَلَلُ والغَلِيلُ، كُلُّهُ: شِدَّةُ الْعَطَشِ وَحَرَارَتُهُ، قلَّ أَو كَثُرَ؛ رَجُلٌ مَغْلول وغَلِيل ومُغْتَلّ بَيِّنُ الغُلّة. وَبَعِيرٌ غالٌّ وغَلَّانُ، بِالْفَتْحِ: عَطْشَانُ شَدِيدُ الْعَطَشِ … (لسان العرب)
  • المالك: مأل: رَجُلٌ مَأْلٌ ومَئِلٌ: ضَخم كَثِيرُ اللَّحْمِ تَارٌّ، والأُنثى مَأْلَةٌ ومَئِلةٌ، وَقَدْ مَأَلَ يَمْأَلُ: تَمَلَّأَ وضخُم؛ التَّهْذِيبِ: وَقَدْ مَئِلْتَ تَمْأَل ومَؤُلْتَ تَمْؤُل. وَجَاءَهُ أَمْرٌ مَا مَأَلَ لَهُ مَ … (لسان العرب)
  • المجهول: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
  • المخرج: خرج: الخُروج: نَقِيضُ الدُّخُولِ. خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجاً ومَخْرَجاً، فَهُوَ خارِجٌ وخَرُوجٌ وخَرَّاجٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ وخَرَجَ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ يَكُونُ المَخْرَجُ موضعَ الخُرُوجِ. يُقَالُ: خَرَجَ مَخْرَجاً … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • انحِدار المطر
  • الساعة الواحدة
  • إلى بغداد
  • القمر الأزرق
  • أغاني الصبر
  • لاني عراقي
  • رهبان وعصافير
  • الهوياتُ المجهولة