ليالي كربلاء
الشاعر: وحيد خيون · البحر: السريع
«ليالي كربلاء» من شعر وحيد خيون، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خـُذِيني يا ريحُ الى كربلا — فإنّ عاشوراءَ قد أقبَلا
أطيرُ فوقَ الريحِ مِثلَ السّحابْ — أرنو على بُعْدٍ لتلكَ القِبابْ
يا ليتني قد كنتُ ذاكَ الترابْ — أُقبِّـلُ الأقدامَ والأرْجُــــــلا
ياليتني لو كنتُ فوقَ المُشاةْ — لِقبْرِهِ ظِـلاًّ يُغَطّي الفلاة ْ
أو كنتُ ضوءاً في طريقِ السُّراة ْ — أو كنتُ في دربٍ لهُ منْزِلا
أدورُ فوقَ الزائرينَ المدى — أهوي عليهم واحداً واحدا
أقبِّلُ الجبهةَ ثمّ اليدا — إذ فارَقَتْ في حُبِّهِ الأنْمُلا
خُذِيني يا ريحُ الى كربلا — و فرِّقيني في عنانِ السماءْ
أَهْوِي على الأصْقاعِ دمْعاً وماءْ — على غريبٍ جاءَ كي يُقْتـَلا
بالأمسِ قدْ كانَ حسينٌ هنا — فلم يَجِدْ أهلاً ولا موطِنا
قد غَالََهُ الفاجرُ وابْنُ الزنى — لأنهُ قد قالَ للظلْمِ لا
داستْ عليهِ الخيلُ حتى قضى — والشّمْرُ ولّى فرِحاً راكِضا
كم يُشْبِهُ الحاضِرُ ما قد مضى — ألا ترى في الحاضِرِ الأوّلا؟
في كلِّ يومٍ يقتلون الحسينْ — ويفقدُ العباسُ فيهِ اليدينْ
قد قتلونا بعدكم مرَتينْ — تأريخُهُمْ كان لهم مُخْجِلا
عباسُ مَنْ أنهى حديثَ النهارْ — وأطفأَ البدرَ بكلِّ الديارْ
لو شَهِدَتْ يومَ الطفوفِ البحارْ — لأَغْرَقَتْهم وجرَتْ أسْـفَلا
خُذيني يا ريحُ بجُنْحِ الظلامْ — أُريدُ أنْ أُلقي عليهِ السلامْ
الى متى نبكيكَ عاماً بعامْ — قد حانَ للمهدِيّ ِ أنْ يَسْْألا
آهٍ لقد ضاقتْ علينا البـِقاعْ — تَكاثَرَتْ فيها علينا السِباعْ
لقدْ قَضَيْناها معاً في صِراعْ — لأنّنا كـُنّا لكم مَـنـْـزِلا
يا كَرْبَلا أَفديكِ بالمُقـْلـَتـَيْنْ — طوفي لنا ليلاً بقبْرِ الحُسينْ
عَيْنٌ الى الطفِّ تناءَتْ وعَيْنْ — تجري لهُ دَمْعاً دَماً مُثـْـقَلا
قد أشرَفَ العُمْـرُ على الإنتِهاءْ — واقترَبَتْ مني خُيوطُ البلاءْ
يا كَرْبَلا رُدّيني يا كَرْبَلاءْ — أحْبَبْتُ مِنْ ماضيكِ مُسْتـَقـْبَلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القباب: القبَابُ : جنس أسماك بحريّة من فصيلة الفرخيات الشائِكات الزّعانف، كبيرة القدّ مأكولة مستحَبّة الطعم.
- ضوءا: ضوأ: الضَّوءُ والضُّوءُ، بِالضَّمِّ، مَعْرُوفٌ: الضِّياءُ، وَجَمْعُهُ أَضْواءٌ. وَهُوَ الضِّواءُ والضِّياءُ. وَفِي حَدِيثِ بَدْءِ الوَحْي: يَسْمَعُ الصَّوْتَ ويَرَى الضَّؤْءَ، أَي مَا كَانَ يَسمع مِنْ صَوْتِ المَلَك وَيَ …
- عاشوراء: العَاشُورُ والعَاشُورَاءُ والعَاشُورَى : اليوم العاشر من محرّم / العاشوراء هي نوع من الحلوى يُتخذ من مقشور القمح واللبن والزبيب والنُّقل.
- فرقيني: الرَّقِينُ : الرَّقِيمُ. ـ: الدِّرْهَم ونحوه لأنه مرقونٌ، أي منقوشٌ ومكتوب؛ (وِجْدانُ الرَّقينِ يُغَطِّي أَفْنَ الأفين) مثل يُضرب في فضل الغنى.