ليالي كربلاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خُذِيني يا ريحُ الى كربلافإنّ عاشوراءَ قد أقبَلا
أطيرُ فوقَ الريحِ مِثلَ السّحابْأرنو على بُعْدٍ لتلكَ القِبابْ
يا ليتني قد كنتُ ذاكَ الترابْأُقبِّلُ الأقدامَ والأرْجُــــــلا
ياليتني لو كنتُ فوقَ المُشاةْلِقبْرِهِ ظِلاًّ يُغَطّي الفلاةْ
أو كنتُ ضوءاً في طريقِ السُّراةْأو كنتُ في دربٍ لهُ منْزِلا
أدورُ فوقَ الزائرينَ المدىأهوي عليهم واحداً واحدا
أقبِّلُ الجبهةَ ثمّ اليداإذ فارَقَتْ في حُبِّهِ الأنْمُلا
خُذِيني يا ريحُ الى كربلاو فرِّقيني في عنانِ السماءْ
أَهْوِي على الأصْقاعِ دمْعاً وماءْعلى غريبٍ جاءَ كي يُقْتَلا
بالأمسِ قدْ كانَ حسينٌ هنافلم يَجِدْ أهلاً ولا موطِنا
قد غَالَهُ الفاجرُ وابْنُ الزنىلأنهُ قد قالَ للظلْمِ لا
داستْ عليهِ الخيلُ حتى قضىوالشّمْرُ ولّى فرِحاً راكِضا
كم يُشْبِهُ الحاضِرُ ما قد مضىألا ترى في الحاضِرِ الأوّلا؟
في كلِّ يومٍ يقتلون الحسينْويفقدُ العباسُ فيهِ اليدينْ
قد قتلونا بعدكم مرَتينْتأريخُهُمْ كان لهم مُخْجِلا
عباسُ مَنْ أنهى حديثَ النهارْوأطفأَ البدرَ بكلِّ الديارْ
لو شَهِدَتْ يومَ الطفوفِ البحارْلأَغْرَقَتْهم وجرَتْ أسْفَلا
خُذيني يا ريحُ بجُنْحِ الظلامْأُريدُ أنْ أُلقي عليهِ السلامْ
الى متى نبكيكَ عاماً بعامْقد حانَ للمهدِيِّ أنْ يَسْألا
آهٍ لقد ضاقتْ علينا البِقاعْتَكاثَرَتْ فيها علينا السِباعْ
لقدْ قَضَيْناها معاً في صِراعْلأنّنا كُنّا لكم مَنْزِلا
يا كَرْبَلا أَفديكِ بالمُقْلَتَيْنْطوفي لنا ليلاً بقبْرِ الحُسينْ
عَيْنٌ الى الطفِّ تناءَتْ وعَيْنْتجري لهُ دَمْعاً دَماً مُثْقَلا
قد أشرَفَ العُمْرُ على الإنتِهاءْواقترَبَتْ مني خُيوطُ البلاءْ
يا كَرْبَلا رُدّيني يا كَرْبَلاءْأحْبَبْتُ مِنْ ماضيكِ مُسْتَقْبَلا
عن القصيدة
«ليالي كربلاء» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.