الساعةُ الواحدةُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
برُغْمِ احْتِراقيبرغمِ السُّقُوط ِعلى ساحِلي ...
و رُغمِ انْزِلاقيو رُغمِ اخْتِلافي و رُغْمِ اتِّفاقي
أُحاوِلُ تأويلَ سِرِّ اغْتِرابيفأرمي على اليَأسِ يَأسي
وأبْحَثُ عنْ نُقْطَةٍ للتَّلاقيأُحاولُ لكنّني في انْطِلاقي
تَغَرَّبْتُ عِشْرينَ عَاماً وعاماًوما زالَ قلبي العِراقيْ ...
عِراقِيْأُحاولُ عَطْفي لدَرْبِ التّلاقي
أُحاولُ منذُ الولادةِ حتى تَمَكَّنْتُ...لم يَبْقَ في العمرِ باقِ
تأكدتُ بعدَ اختلافِ الليالي وبعْدَ انغِلاقيبأنّ انْدِحاري وأنّ انْتِصاري
مقابلُ بعضِ انحناءٍ صغيرٍ و رَهْنُ انْسِياقيولكنني لم أزلْ مُعْلِناً....
بأنّ انسياقي محالٌ ولو بتُّ بينَ السَّواقيفهَلاّ تغرّبْتِ مِثْلي ؟
وهلْ تعرفينَ البُكاءْ ؟وهلْ نِمْتِ فوقَ الرّصيفْ ؟
وهلْ ذُقْتِ بَرْدَ الشِّتاءْ ؟فرغمَ العذابِ الّذي داخِلي
فإنّي تحَمّلْتُ كلَّ العَناءْلكي لا أعيشَ على هامشٍ...
وأبكي بكاءَ النِّساءْفهلْ أنتِ مِثْلي ؟
وأينَ التَّشابُهُ يا كُلَّ ظِلِّي؟وهلْ تُشْبِهينَ الوحيدْ
تجوعينَ ؟تنتظرينَ البريدْ ؟
تنامينَ في الشرفةِ الباردةْ؟وهلْ أنت بعدَ انْدِلاعِ الظَّلامْ ...
اذا دقَّتِ الساعةُ الواحدةْتعُدِّينَ مِثلي نُجُومَ السَّماءْ ؟
تَعُدِّينَ واحِدةً واحِدَةْ ؟وهل أنتِ مِثلي ..
تَشُذّينَ دوماً عَنِ القاعدةْ ؟أقولُ اتَّفَقْنا وأرضى بنارِ الأسى الصّاعِدةْ
لأني أفضِّلُ حربَ الرَّصاصِ...على حربِ أعْيُنِكِ الباردةْ
أقولُ اخْتَلَفْنا وأرفُضُ نارَ الأسى الخامِدةْوأستنبطُ الآنَ منكِ الخِلافْ
وأستقرئُ الآنَ ألفَ اخْتِلافْفشَتّانَ بينَ البحارِ الّتي أغْرَقَتْني وبينَ الضِّفافْ
أُحاولُ جمعَ التّقاريرِ عنكِ...أُحاولُ بينَ اشتباكٍ وبينَ التِفافْ
لعلِّي سأحْصُلُ مِمّنْ نَساني على الاعْتِرافْأقولُ اتّفَقْنا وأنسى اغْتِرابي ؟
أ أخرجُ مِن واقعٍ يَعْتَريني ...وأدخلُ في حاضرٍ من غيابِ ؟
أقولُ اخْتَلَفْنا وأنسى اضْطِراباتِ قلبيو دَقّاتِ بابي ؟
إذنْ ما الذي نلتُهُ مِن شَبابي ؟إذنْ كيفَ أجتاحُ ستّينَ عاماً أمامِي وأجتاحُ ما بي ؟
أحقّاً سأنساكِ في ذاتِ يوم ٍ...وفي منتهى الجُبْنِ أُلقي انْسِحابي
أ أرضى يقولونَ عنّي جباناً؟وأُعْلِنُ منكِ انسحابي
أ أصْمِدُ في وجْهِ هذا الزِّحافْوكلُّ الّذي بيننا في خِلافْ
ومُخْتَلِفٌ كلُّ ما بيوأعلمُ أنّ التّلاقي ببابي خَبالْ
وأنّ النِّهايةَ مِثْلُ البِدايةِ ما كانَ فيها قِتالْوأعلمُ في دورةٍ نلتقي
وأعْرِفُها دورةٌ للزّوالْنوافذُنا كلُّها مِنْ حَنِينْ
نوافِذُنا مِنْ نَسيجِ الخَيالْوأيّامُنا مِنْ بُخارِ السِّنينَ
وأحلامُنا من ظِلالْأُحاوِلُ وَحْدِي وأشتاقُ وَحْدِي
وفي ذاتِ يومٍ رأيتُ انْكِسَاراتِ وَجْهيرأيتُ المسافاتِ ضدِّي
فأطرقتُ في حانةِ الوَهْمِ وحديتغرّبْتُ عشرينَ عاماً وعاماً...
ولم يبْقَ غيرَ الخرائطِ عنديلماذا تكونينَ ضدّي ؟
وفي ذاتِ يومٍ إذا دقَّتِ الساعةُ الواحدةْستبكينَ بعدي
لأني أُحِبُّكِ رُغمَ اختلافِ خُطُوطيورُغمَ اتِّجاهاتِ بعدي
أُحِبُّكِ رغمَ المسافاتِ ضدِّيومِنْ كلِّ قلبي أقولُ اسْتَعِدِّي
لِنَهْرُبَ مِن واقعٍ مِنْ رَمَادْلِنَخْرُجَ مِنْ مُمْكِنَاتِ الزّمَنْ
فإنّي على مَرِّ هذا الزّمانِمِنَ السّاعةِ الواحدةْ…
إلى ساعةٍ بعدَها في ثوانيدفعتُ الثّمنْ
فلا تتركيني فلم يبقَ عندي سواكِ اتِّساعْوقد ضاقَ حتى البَدَنْ
ولا تتركيني فأنتِ الصباحُ الذي جئتُ من أجلِهِ…نَحْوَ هذا الوطنْ
فانْ كنتِ حقّاً ستمضينَ عنّيفإني أعيشُ ... ولكنْ لِمَنْ ؟
عن القصيدة
«الساعةُ الواحدةُ» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.