طرقتُ بابَك

الشاعر: وحيد خيون · البحر: المنسرح

«طرقتُ بابَك» من شعر وحيد خيون، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أطْرَقْتُ ثمَّ طرقْتُ بابَكْ — وأتيْتُ مُرْتَكِباً عِتابَكْ

وأقولُ والحُزْنُ الكبيرُ — يشدُّ في ثَوْبي ثِيابَكْ

إنِّي أرى كلَّ العَذابِ — مُناسِباً إلا عَذابَكْ

الصّبْرُ خانَ وها أنا — لم أحْتَمِلْ أبداً غيابَكْ

كانتْ رسالتُكَ الأخيرةُ — لم تُمَثِّلْ لي جَنابَكْ

أتُريدُني أنساكَ؟ لنْ — أنسى ولم أَتْبَعْ رِكابَكْ

العِشْقُ أحلاهُ الضّبابُ — وها أنا أهوى ضبابَكْ

قلبي أنا تعريفُهُ — شيءٌ إذا تدعو أجابَكْ

أتَلومُني وأنا السّرابُ — وأنتَ لم تَتْبَعْ سَرابَكْ

وشَمَمْتُ عِطْرَكَ في الخِطَابِ — فَمَزَّقَتْ قُبَلِي خِطابَكْ

وبرزتَ وحدَكَ للأسى — فأصابَني ما قدْ أصابَكْ

أنا نخلةٌ لا تنْتَشي — إلا إذا لَمَسَتْ ترابَكْ

نبْقى , تفرَّقَ مَنْ تفرَّقَ — أو تشابَكَ مَنْ تشابَكْ

يا مُمْطراً في الصّيْفِ جَفْنَكَ — كيفَ لمْ تَفْقِدْ سَحابَكْ؟

حتى ليالي الدّهْرِ قدْ — شاخَتْ ولم تفقِدْ شبابَكْ

ياليتني أبقى أنا — السّطْرَ الّذِي يَعْلُو كتابَكْ

قرّرتُ غَلْقَ حِسَابِ مَنْ — يخْطُو ولمْ يَحْسُبْ حِسابَكْ

لِتَصِيرَ كالبَدْرِ التَّمَامِ — لَوِ افْتَرَى أحَدٌ وَعَابَكْ

وتكونَ أحْلى منْظَراً — إنْ أكْثَرَ الناسُ اغْتِيابَكْ

ولأنّكَ الأَحلى فلَمْ — تغْضَبْ ولَمْ تُنْزِلْ عِقابَكْ

أحبَبْتُ لاخوفاً ولا — طَمَعاً ولا أرجُو ثَوابَكْ

وإذا يقولُ الناسُ قدْ — أخْطَأْتَ لم تفقِدْ صَوابَكْ

إنَّ الّذِي يهواكَ يهوى — كلَّ مَنْ دَخَلُوا رِحابَكْ

وإذا أحَبَّكَ مَنْ يَراكَ — أَحَبَّ في المَرْعَى كِلابَكْ

الحمدُ للهِ الَّذِي — أَجْرَى على شَفَتِي رِضَابَكْ

فأنا ودجْلَةُ والفُراتُ — وما بِنا صِرْنا نِصَابَكْ

والحمدُ للهِ الذي — كالثّلجِ في خمْرٍ أذابَكْ

ونهاكَ عنْ شرْبِ الخُمورِ — فكيفَ لم يمْنَعْ شرابَكْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تعريفه: جمع: ـات. [ع ر ف]. "عُلِّقَتْ عَلَى بَابِ الْمَتْجَرِ تَعْرِيفَةٌ بِالْمَوَادِّ الْمَعْرُوضَةِ لِلْبَيْعِ" : لاَئِحَةُ الأَسْعَارِ.
  • تمثل: تَمَثَّلَ يَتَمَثَّلُ تَمَثُّلاً :- الشيءُ له: تصوَّر له أو تشخَّصَ له فَأَرْسلْنَا إِليْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً.- بالشَّيْءِ: ضربه مثلا؛ كثيراً ما يتمثل هذا الخطيب بأبيات شعرية. ــ به: تشبّه به؛ …
  • ثوبي: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
  • جنابك: الجَنَابُ : الناحية؛ ساروا جنابَيْهِ، أي حواليه.-: فِناءُ الدّار أو المحلّة؛ أنا في جنابه، أي في كنفه ورعايته/ هو رحبُ الجناب أو خصيبُ الجناب، أي سخيّ ج أَجْنِبّةٌ.
  • ركابك: الرَّكَابُ : الكثير الرُّكوب، إنه رَكّابُ خيلٍ كثير السَّفَر.
  • ضبابك: الضَّبَابُ : بُخَارُ ماءٍ يشبه النَّدى سريعُ الانتشار يتكاثفُ قربَ سطح الأرض كالدُّخان فيحجبُ الرؤية، القطعة منه ضبابَةٌ؛ قد يتسببُ الضّبابُ الكثيف في تعطيل حركةِ الطيران.

قصائد ذات صلة

  • كلِّميني
  • المحكمة و المصير
  • الوطن المترجم
  • عملاء
  • مكتبة من هواء
  • النبضات
  • الليل و الشارع و الحبيب
  • فقدان ذاكرة