اعتزالٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سأعتزلُ الوفودَ إذا دعتْنيلقرع طبولها كيما تحاربْ
سأفلتُ من معارك دبَّرتهالتجعلني أُعسْكرُ للمصائبْ
فمثْلي لا يُساسُ إلي هلاكٍوليستْ رايتي تُغْري الكتائبْ
فلا تُبْقي الحروبُ علي شراعٍولا يُبْقي الصِّدامُ علي القواربْ
فكم تشقى ديارٌ من ذويهاوكم يحتالُ شيطانُ الخرائبْ
سأعتزلُ الوفودَ إذا دعتْنيلأنَّ الحربَ مغلوبٌ وغالبْ
فبالأمس القريبِ ينامُ جُرْحيوما كان استرح مِنَ النوائبْ
فقررتُ اعتزالَ السَّاحِ عُذْرًاتسودُ بطائفيتها المخالبْ
ولكنِّي ارتضيتُ قُبيل لحْنيأعيشُ وما تقدَّمتُ المواكبْ
فميْمنتي وميْسرتي قصيدٌومُتَّخذًا من الشِّعْرِ الركائبْ
أنا آنستُ أغوارَ المعانيفليس الشِّعْرُ يشْغلهُ المناصبْ
لِيَ النَّجماتُ تسهرُ والقوافيوضوءُ الحرفِ دار مَعَ الكواكبْ
كأنَّ الشَّمسَ تشربُ من حُدائيكأنَّ النَّخلَ قد ملَّ المذاهبْ
فشبَّتْ للبداوةِ سوسناتٌوعاود للحِمَي زمنٌ تثاءبْ
عيونُ الشِّعْر في البلْوى رفاقيوللجفْناتِ شفَّرتُ الحواسبْ
وألْهمني الإلهُ بيانَ إرثٍوصار الحلمُ عرَّابَ الترائبْ
متي ضمَّ البريدُ مُعلَّقاتيفقد ملَّ التشبُّبَ بالكواعبْ
أَبَى الحرفُ المُعنَّي في نزاعيفلا عيشٌ وطيرُ الوصل غائبْ
عن القصيدة
«اعتزالٌ» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.