مقامُ الكُرْد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا أُحِبُّ كاعبًا كُرْديَّةًرقيقةً
مثلُ الفراشة يا أبيولا أطيقُ بعدها
فأينما حَلَّتْ أحلُّ كما الرياح مُقْبلاًأتبعُها هناك من بين الثغورْ
فإنَّهالا تشتهِي وضعَ المساحيقِ الأنيقةْ
قاطعتْ زهوَ الحلِيَّيا أبِي
ولا تُزيّن نفسَهابالقرطِ
أو تهوى الخواتمَوالترفْ
لا تشتهِي المرآةَ،أو إغراءَ أحمرِ الشفاه
لا ترتدى ثوبًا جميلًا أنثويّامثل باقي الأُخْرياتْ
بل جهزت للحربِ زيًّا عسكريّابندقيةْ
وأمعنتْ تحمى تلال قومَهافى الليل واثبةً
تصدُّ الطامعينْلكنَّها
تبكى كثيرًا يا أبىلأنَّهم
قد فتتوا بلادَهاولأنَّها
ليست موحدةً قبائلُهاوأهلُها تصارعوا لبئرِ نفطٍ ناشبٍ
ألغامُ كردستانَ لم ترحمْ أحدْإنِّي أحبُّ دائمًا نضالَها،
صمودَهاما حيلتِي؟
فالقلبُ يعشقُهاولو جُنَّ الهوَى
جُنَّت عيوني للأبدْلكنَّها طلبتْ رحيلِي
إنَّها لا وقتَ فى حياتِها للحبِّ...ليس لمثلِها
فإنها مشغولةٌفقلبُها مُغلَّفٌ بحبِّ تلك الأرض،
أو عشقِ الجبلْمتيمٌ أنا
بالرايةِ الخضراءِ شمسي البرتقاليةْإنِّي تعبتُ يا أبى
فمشقة ُالترحالِ خلفَهاما أثمرتْ إلا الهلاكْ
إنِّي أُجنُّ بسحرِ عينيهاهما زرقاوتانْ
وما تدلَّى منهماإلا الإباءْ
اغفرْ لمثلى يا أبىلأنَّها لا تأمنُ الأعرابَ
والأتراكَ والرومانَوالفُرسْ
حين استعانتْ باقتفاءٍ للنجومْلكنني في الحُلْمِ لا أرى سواها
فالهُيامُ مُهْلكٌإنِّي مُعلَّقٌ بها
غدًا ستحرسُ دارةً مهجورةًوتُعلِّم الأطفالَ شيئًا
عن خُطى الأسلافِإنِّي كم أحبُّها أحبُّها أحبُّها
هلكْتُ يا أبىلأنَّها تضيء عالمي
تسترسلُ النجماتُ حولَهاتزفُّ أعراسَ القمرْ
وشجيَّةٌمثلُ المجازْ
ونقيَّةٌتنسابُ مثلَ قريحةِ الشعراءِ حينَ تكتسى دومًا
تفاعيلَ الحياةْونديَّةٌ
تعانقُ الصفصافَ كالنهرِ المسافرِ للفصولْلا يُدركُ العشاقُ ما وادى الهلاكِ...
يا أبىلأنَّهم لا يعرفونَ طباعَها
عند الغرامْلذا
اتخذْتُ غنائمَ الأشواقِ لىقبلَ انكساراتِ الهوَى
أستنظر الحلم الخجولْولو أتى جيش المغولْ.
عن القصيدة
«مقامُ الكُرْد» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.