شيْطانُ عبقر
الشاعر: عبد الناصر الجوهري · البحر: البسيط
«شيْطانُ عبقر» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا "الخليلُ " زنى بسقيفةِ نثْرٍ لهمْ، ... واعتلى سُلْمًا للمنابرِ؛
كى يجْلدوهُ، ... ولا عاقرَ الخمْرَ في الأضرحةْ
بينما صار مُتَّهمًا بالتَّفاعيل، ... إذْ جرَّموهُ ،
ولم يقْتل الناسَ بالأسلحةْ ... إنِّني بعْد إذن رُواةِ الحداثةِ لستُ أجيدُ المديحَ ،
فلنْ أمْدحه ... إنِّني أستعيذُ مِنَ الشِّعْرِ ذاك المُقفَّى ؛
بأنْ تضعوني بقائمةِ المذبحةْ ... ما تصيغوهُ ليس يغيِّرُ مجرى القوافي،
ستبقى مُعلَّقتي تفْضحه ... سأكون كما شئتمو مُسْتنيرًا، أليفًا،
ولو جاء شيْطانُ عبْقرَ بابي ، ... أقومُ له ، كم ودِّدتُ بأنْ أفتحه
محنتي في الكتابةِ منذ اختراع الأراجيز ، ... لا تقدر الشُّعراءُ بأنْ تقْدحه
فدعوني ، فلولاهُ كان اللُّصوصُ أغاروا علىَّ، ... فما غيرهُ نقَّحه
رجلٌ من بني يعْرُبٍ في البداوةِ ما أفصحه ... ذنْبهُ كلُّ ما قام به
أنْ أعاد الكلامَ البليغَ لكيما يُحلِّقَ بين المعاني، ... كأنَّ له أجنحةْ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- تفضحه: فضح: الفَضْحُ: فعلُ مُجَاوِزٌ مِنَ الْفَاضِحِ إِلى المَفْضُوح، وَالِاسْمُ الفَضِيحةُ، وَيُقَالُ للمُفْتَضِح: يَا فَضُوح؛ قَالَ الرَّاجِزُ: قومٌ، إِذا مَا رَهِبُوا الفَضائِحا ... عَلَى النساءِ، لَبِسُوا الصَّفائِحا وَيُقَ … (لسان العرب)
- عاقر: عقر: العَقْرُ والعُقْرُ: العُقْم، وَهُوَ اسْتِعقْامُ الرَّحِم، وَهُوَ أَن لَا تَحْمِلَ. وَقَدْ عَقُرَت المرأَة عَقَارةً وعِقارةً وعَقَرت تَعْقِر عَقْراً وعُقْراً وعَقِرَت عَقاراً، وَهِيَ عاقرٌ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَمِمّ … (لسان العرب)
- عبقر: عبقر: عَبْقَر: مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ كَثِيرُ الْجِنِّ. يُقَالُ فِي الْمَثَلِ: كأَنهم جِنُّ عَبْقَر؛ فأَما قَوْلُ مَرَّار بْنِ مُنْقِذٍ العَدَوي: هَلْ عَرَفْتَ الدارَ أَم أَنكرتَهَا ... بَيْنَ تِبْراكٍ فَشَمَّيْ عَبَقُر … (لسان العرب)