هل غادرنا وادي عبقر؟

الشاعر: عبد الناصر الجوهري · البحر: المتدارك

«هل غادرنا وادي عبقر؟» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تتشابه ذاتي في ذاتكَ ، — أم إيقاعي ميَّزَ بين كلينا اللُّعَبَا ؟

إنِّي ألعبُ دومًا بتفاعيلي — منذ لثمْتُ بأبياتي أستارَ الكعْبةِ ،

والعَتَبَا — فقِفَا نبكِ...

على قبرِ فراهيديِّ الشِّعْرِ، — قِفَا

لا نُشْهدُ فينا إلا الأقْحاحَ العَرَبَا — ملأوا الأرضَ بفيض قريحتهمْ ،

وبلاغتهمْ — جعلوا الصحْراءَ تراقصنا

طربا — ومُعلَّقتي في " المرْبد " شاهدةٌ في ألفيتها

ما عادتْ هربا — ثمَّةَ ذاتٌ مُتْعبةٌ

تستوحى التَّخييلَ ، — وتستمطرُ فيَّ السُّحبا

ثمَّة ذاتٌ من عُزْلتها — تستوقدُ نارًا،

أو حطبا — ثمَّة ذاتٌ

غرستْ في ذاكرة الحاسوبِ.. — عُلومًا،

أو كُتُبَا — ثمة ذاتٌ تصل الأسلافَ بمعرفتي

تفتحُ جسْرًا — كى تعبر شاحنتي الملأى بأهازيج عروضي

تنأى غضبا — ثمَّة ذاتٌ لا تغرسُ خنجرها في قافيتي

لا تسْتنسخُ بارت، — ودريدا

أو تتمرَّدُ حتى تُلغي تراثًا نُصبا — لكنْ تستورد لي نُصبا

ثمة ذاتٌ — لا تستنسخُ من عند الرجل الأبيض مُصْطلحًا ،

أو معنىً تستأجرهُ كذبا — لا أجهلُ بيتًا ألقاهُ الرَّاوي

أو نسبا — ثمَّة ضوْضاءٌ

تسرقُ منِّي تفعيلاتي — وتبدِّلها بالنَّبْر التنغيميِّ،

ولو قمرٌ يدنو قرب مسير حُدائي؛ — تكشفُ عنْه الحُجبا

ثمَّةَ ذاتٌ تزرعُ إطنابًا — ينبتُ بين ممرَّاتِ سقيفتنا العِنَبَا

إنِّي من قبْل مزامير النَّثرِ — اخترعتْ لغتي في سوق عكاظٍ

العجبا — وامتطيتْ صبيتنا إمَّا أرجوزةَ شِعْرٍ

أو خُطبا.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العربا: العَرْبَاءُ :- من العرب: الصُّرَحاءُ الخُلَّص؛ كانت القبائل قديماً تفخر أنها من العرب العَرْباء.
  • اللعبا: عبأ: العِبْءُ، بالكسرِ: الحِمْل والثِّقلُ مِنْ أَي شيءٍ كَانَ، وَالْجَمْعُ الأَعْباء، وَهِيَ الأَحْمال والأَثْقالُ. وأُنشد لِزُهَيْرٍ: الحامِل العِبْء الثَّقِيل عَنِ الجاني، ... بِغَيرِ يَدٍ وَلَا شُكْرٍ وَيُرْوَى لِغَيْ …
  • المربد: المِرْبَدُ : المكان الذي تقف فيه الإبل وتُحبَس ؛- كان للبصرة مربد وهو سوق للإبلِ وكان يجتمع فيه الشعراء .-: مايجفف فيه التمر ج مرابد.
  • بفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …
  • تراقصنا: [ر ق ص]. (فعل: خماسي لازم). تَرَاقَصَ، يَتَرَاقَصُ، مصدر تَرَاقُصٌ. "تَرَاقَصَ الخَيَالُ أَمَامَهُ" : تَرَاءى لَهُ، تَحَرَّكَ طَيْفاً. "وَالحَاضِرُ كُلُّهُ يَتَرَاقَصُ أَمَامَ نَظَرِي". (ع. بنجلون).
  • ذاتك: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه.

قصائد ذات صلة

  • هل عاد سرب اليمامات ؟
  • أنا شاعر البحر الصغير
  • لمن تهدرين شجوني ؟
  • ماذا الأن أسميك ؟
  • بوحى
  • لا بريء فأعتزلُ
  • ليتها
  • مُتَّهمٌ