نكاية بالغصون ...اقترفُ الثمر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ولي ضفافٌ من الآهاتِسطّرها تنهدُ الموجِ،
إن الموجَ شيطانتبرعمَ الحزنُ في أنفاسها
فبكت قواربُ الفجرِ،والأحداقُ خلجان
ودمعةدمعة
صارَ الأسى شجراً من البكاءِ،فملء العينِ أغصانُ
وكانت الشمسُ كهفاًتستريحُ به حكايةٌ
عمرها الضوئي بركانحكاية،
رصّع النسرينُ أحرفَهافضاع منها على الأوراق
ريحانعن انكسار الندى تحكي،
وعن لعبٍقد دسّها تحت سور البيت صبيان
وعن حِسانٍاذا مالحتُ مبتسما لهن،
يهتزُ تحت القُمص رمّان..أنا نبي القوافي الشقر،
لي لغةٌتنفس الصبحُ فيها
فهو نشوانحروفها أمة بيضاء
قد خُلقتمذ شق صدر تخوم البحر سفّان
نذرتها لنهارٍ فيه تجمعنيبمن أحب،
ترانيمٌ وألحانوها تلاقى على شاطي القصيد هنا
اليعربيانقحطان
وعدنانينمنمان المسا،
إذ يبدعان بهمالم يرقه ببال اللون " فنان "
وكلهم شاعرٌ –إلاي-حيث أنا
طفل من الشعر قد صاغته" بغدان "
سبعون نافذة تفضي إلى رئتيوليس في بيت قلبي الغض جدران
فأن تكن هامتي الشماء قد سمقت- ذات احتفاءٍ –
فإن الصحب تيجانبهم وقد وقدوا للشعر صبوتهم
تضيء عشقامسافاتٌ وأزمان
مبتلة طينةُ المعنى بما اقترفوا من لؤلؤ الحرففالأوراق مرجان
أجريتني بينهم نهرين من عسلما فكرت بهما
إنس ولاجانتفجرا من ثرى " أوروك " لحظتئذ
تعانقت نينوى " الحدبا " وميسانفيا عناقيد هذا الشعر
شاهدهم غصنٌ تدلى،لأن الطلعَ ريان
عذر القصائد إن جاءت مسربلة بالدمع ،إن دموع الشعر أوزان
فطعم أول بيت في فمي وطنٌوشى بقهوته السمراء فنجان
مالم يقله فراش الضوء في مدنيأني أضأت الدياجي
وهو وسنانكم نجمةٍ في أقاصي الأفق شاحبةٍ
دغدغتها،فالمدى القدسي ألوان
شاكستُ فيها مرآيا الضوءفالتمعت
على امتداد براري العشق كثبانفيا صديقي،
ياعصفور أخيلتيياسقسقات الندى
والقلب بستانياشعر يا لبوة عذراء
تجفلُ في صدريفتطفح وسع الروح غزلان
بمن أكنيك والتعريف مُلتبِسٌوالأبجديات في كفّي غلمان
بمن أكنّيك كل المنشدين فمٌفي خاطر الناي،
والتقويم آذانيؤثثون محاريب الكلام هوى
كأنهم في مساء الشعر رهبانأولاء أخوة بوحي
من بأعينهميضيء نوحي الذي ربّته أحزان
همو سحاب اشتياقيحين أغمزه
تفيض ملء دلاء الروح أوطانغنيتهم،
كان عِرض الشمس منتهكافي مقلتيّ،
لذا تنساب غدرانوها أتيت..
جيوشُ النخل تتبعنيأنا شموخ العراقيين مذ كانوا...
أنا مسلّة هذي الأرض،ذاكرتي بحرٌ
وكل بلاد الله شطآنفكيف أقترف النسيان يا وطني
وأنت تحت شغاف القلب عنوانيانوح آخر عصرٍ في مجرّتنا
ويبتدي في حشا الأفلاك طوفاننثرت فيك أزاهيرا،
يؤملني عشبُ انتظارٍومافي الأفق نيسان
مرآة وجهي أحلامٌ مكسّرةٌيلمّها بأكف الآه خسران
كم راوغ الدربُ خطوي– ذات مفترق -
كأنما تحت هذي الأرض ثعبانفهل ترى أزف الترحال؟
إن دمي يغليفيصهل في الأعراق تحنان
فبي بلادٌمواعيدُ النهار بها
تأخرت،وانطفا في الظل إنسان..
عن القصيدة
«نكاية بالغصون ...اقترفُ الثمر» من شعر عمر محمود عنّاز، وتقع في ٦٢ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.