طواف
الشاعر: عمر محمود عنّاز · البحر: المديد
«طواف» من شعر عمر محمود عنّاز، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خُذْ مُقلَتي — وَانْظُرُ إليّا
وأَقرأ شُحُوبَكَ فِي يَديّا — وَأَقِمْ لِذَاكِرَةِ القُرنفُلِ فِي دَمي عُرساً نَديّا
واستَفْتِني مَابينَ أَنْ ... — أَو بِينَ أَنْ...
واضحَكَ مَليّا — أَرِّخْ على شفتيَّ بَسْمَلةً..
تلمّسها نبيّا — عبّيء قَميصَ العُمرِ أَسئلةً
وحَرّضني عَلَيّا — فأَنا انسكَابُ البوحِ مِن شَفَتيكَ
قُلْنِي الآنَ.. — هيا
عَلّقتُ حَرْفَكَ فِي فَضَاءِ الرُّوحِ — قِنديلاً نَديا
ووقَدتُ فِي عينيكَ قُدّاساً — أَثيراً عبقَريا
فتعالَ نَستبِق الحُروفَ — لِضفَّةِ المَعنى سويّا
لألُمَّ عِِطرَ براءتي الأُولى — وأَكتُبَني صَبيّا
ولأنْمَحي بأناكَ — أَقتَنِصُ البياضَ بِراحَتيا
..مازِلتُ أَنحَتُ فِي فَراغِ خُطايَ درْباً مَرمَريّا — وَأُشجِّرُ النسيانَ في جُزُري
لأُشعِلَ ضَفّتيّا — أَتَهجأُ الوقتَ الَّذي بَعثَرْتَهُ فِي مُقلَتيّا
وَأُشيّعَ التأريخَ.. — أُوقِظُ في عُيونِكَ رافِديا
وأَظلُّ أَقترِحُ النُجومَ رُقىً — وأَطوي الغَيمَ طيّا
في اللامكانِ أَدورُ..... — مُغمَضةٌ أَصابِعُ خطوتيّا
لهَفي انثيالاتٌ تَرُشُّ العِطرَ حَرفاً أَبجَديّا — وَتَنَهُدي جِسْرٌ مِنَ الحَسَراتِ
أَعبُرُهُ إليّا — جَسَدي مَقَابِرُ لِلتَواريخِ التي...
وال... — والّلتيّا...
أَثثتُهُ لأُضِيعَ فيهِِ الذّكريات.. — فَضِعتُ فيّا
وإِذنْ سأَقتَرِفُ الغيابَ — أَفيضُ مِثلَ دَم الثُّريّا
ياأَيُّها ال... — مِن أيّما أُفقٍ دَلَفتَ بِمحجَريّا
مِنْ أيِّ شُبَّاكٍ سَكَبتَ عَليَّ وحياً سرمَديّا — فَتَصادَمتْ شُهبُ الحَضَارةِ
ثورةً بِدمٍ حُمَيّا — وانسابَ مِن جُدُرِ الزّمانِ الوقتُ
منكسرا دَميّا — وَتَعطّلتْ لُغَتي
فَبِعْني وانتدب لكَ أَصمَعيّا — بِعْني فما جدوى الكلام إذا استُبيحَتْ دار ميّا
بِعْني وسجّلني عَميلاً.. — خائناً..
وقحاً.. — غبيّاً.
فَلَقدْ عَرفتُكَ مُذْ وأدت الصبحَ — ربّاً عُنصُريّا
تَجْتَرُّ فلسَفَةَ الضياعِ — لعلَ فجراً ألمَعيا.......
عَسَلُ القَوافي جفَّ في شَفَتي — فلا تعْتِبْ عَليّا
فأَنا احتِمَالٌ بَعثَرتهُ الرِّيحُ — مجهولَ المُحَيّا
أَسستُ جمهوريةً للمُتعَبينَ بمُقلَتيّا — وأَقمتُ وجهَكَ كَعبَةً في خافقي
لأَطوفَ فيّا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القرنفل: قرنفل: القَرَنْفُل والقَرَنْفُول: شَجَرٌ هنديُّ لَيْسَ مِنْ نَبَاتِ أَرض الْعَرَبِ؛ وَذَكَرَهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي شِعْرِهِ فَقَالَ: نَسِيم الصَّبا جَاءَتْ برَيَّا القَرَنْفُل[[. صدرُ هذا البيت: إذا قامتا تَضَوَّعَ الم …
- انسكاب: [س ك ب]. (مصدر اِنْسَكَبَ). "اِنْسِكابُ الماءِ" : اِنْصِبابُهُ، جَرَيانُهُ.
- تلمسها: تَلَمَّسَ يَتَلَمَّسُ تَلَمُّساً .- الشيءَ: تطلّبه مرّة بعد أخرى أو تحسَّسَه؛ تَلَمَّسَ طريقه في الظلام/ تَلَمَّس فيه خيراً/ تلمّس مختلف الاحتمالات لحلِّ المسألة.
- حرفك: حرف: الحَرْفُ مِنْ حُروف الهِجاء: مَعْرُوفٌ وَاحِدُ حُرُوفِ التَّهَجِّي. والحَرْفُ: الأَداة الَّتِي تُسَمَّى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بِالِاسْمِ والفعلَ بِالْفِعْلِ كَعَنْ وَعَلَى وَنَحْوِهِمَا، قَالَ الأَزهري: ك …
- شحوبك: [ش ح ب]. (مصدر شَحَبَ، شَحُبَ). 1."شُحُوبُ الوَجْهِ" : تَغَيُّرُ لَوْنِهِ. 2."شُحُوبُ الجِسْمِ" : هُزَالُهُ، ضَعْفُهُ.
- عبيء: العَباءَةُ والعَبايَةُ: ضربٌ من الأكسية، والجمع العَباءُ والعَباءَات. وقال يونس: عَبَّيْتُ الجيش تَعْبِيَةً وتَعْبِئَةً وتَعْبِيئاً، إذا هيّأته في مواضعه. وقال أبو زيد: عبأته بالهمز. (*)