تهادنُ زهرتي ضجرَ السلال

الشاعر: عمر محمود عنّاز · البحر: الوافر

«تهادنُ زهرتي ضجرَ السلال» من شعر عمر محمود عنّاز، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على وطنٍ يصوغُ أسى الليالي — حريقاً من ضيائك

في ظلالي — أنا المسكوب بين يديك بحراً

يشاكسه انشغالك باللآلي — تبنتني الشواطيء،

كنتُ طفلا، — غداة ترمّلت أنثى الرمال

أطمئنُ فيَّ أزمنةً، — مداها

عويلُ الطّين — في مدنِ اشتعالي

بلا لغةٍ — ألمّلمُ بي جواباً

تشظّى فوقَ أرصفةِ السؤال — ليُقنعَني بلا جدوى انتماءٍ

إلى زمنٍ — يهيئ لاغتيالي

يؤسسُ بالفجائعِ لي بلاداً — أراوغُ في أزقتها الليالي

بلادٌ — لاتصلّي الناسُ فيها

مُذْ التبست مواعيدُ الزّوال — مُذْ الأضحى يتيماً

حين ضحّى بنو الظلماءِ – ظلماً- بالهلال — كأنهمو وقد ألقوه طودا

يدلونَ المجرّة بالحبالِ — ***

على وطنٍ يلمُّ أسى الليالي — أهدُّ بمعول الحزنِ اعتدالي

لعلّي أن أقوّمَني صباحاً — ترتّله مساءات احتلالي

فكلُّ العابرين عليَّ صلوا — ولم يصدحْ بمئذنةٍ " بلالي"

أنا قلقُ الحضور، — وكزتُ روحي

لأوقظَ فيَّ قبّرةَ انشغالي — أسيرُ لألفِ عامٍ،

ألف عام أسيرُ — مُفهرِساً وَرَقَ ارتحال

أفتّشُ عن بساتينٍ حسان — تطبّب بي شحوب البرتقال

تعيدُ قناعتي بالماءِ — يجري

ليسكنَ في مسلات الزلال — وبالخبز- النذور-

وبالمرايا — وبالحبِ الذي يجري خلالي

بقنديلِ الحكاية — وهو يبكي على شَرَفِ النهار

اللايوالي — بأوطانٍ بها الإنسان يسمو

على عُقَدِ الأعارب — والموالي

بأوطانٍ — يكونُ الله فيها

الها — لا أبو زيد الهلالي

*** — على وطن

يلمُّ أسى الليالي — تهادنُ زهرتي

ضجرَ السلال — لك العطرُ المنغّم – فانتخبني –

لنسبحَ في مدارٍ من خيال — صديقي،

مرّت الساعات عجلى — فقل شيئا

لأشعرَ باكتمالي — تكادُ معاجمُ الأزهار تدري

بما اشتملت مؤامرةُ الجمال — فكن لي

أو عليّ، — فقد تندّت

خدود قصائدي السمرِّ الغوالي — وكن والشعر

والشهداء — عيناً

على شهقات من مرّوا ببالي — فكلهمو نبيٌ

إن تجلّى — ( تكسّرت النصال على النصال )

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتعالي: [ش ع ل]. (مصدر اِشْتَعَلَ). 1."عَرَفَتِ النِّيرانُ اِشْتِعالاً لاَ مَثيلَ لَهُ" : اِحْتِراقاً. 2."مادَّةٌ قابِلَةٌ للاشْتِعالِ" : مُهَيَّأةٌ لِتَشُبَّ فِيهَا النِّيرانُ.
  • انتماء: أَنْتُمَا : مفـ أَنْتَ وأَنتِ ضميررفع منفصل لمثنَّى المخاطب والمخاطبة؛ أنتما خير طالبَيْن في الصف.
  • انشغالك: [ش غ ل]. (مصدر اِنْشَغَلَ). "اِنْشِغالُ البالِ": اِضْطِرابُ البالِ قَلَقاً وَهَمّاً وَغَمّاً.

قصائد ذات صلة

  • نكاية بالغصون ...اقترفُ الثمر
  • طواف
  • ورقٌ تموسقه دموعك
  • مسلة من دموع
  • للمكرّر في المرآيا
  • هامش لما لم أقله فيها
  • هكذا تنضج الأسئلة
  • شهقاتٌ في زمنٍ مختنق