لهفة لم أبتكرها

الشاعر: عمر محمود عنّاز · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل

«لهفة لم أبتكرها» من شعر عمر محمود عنّاز، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طَلْعٌ رُؤاكِ — وَمُقلتاكِ سِلالُ

والقلبُ ذَاكِرَةٌ.. — وأَنتِ سُؤالُ

يا آخِرَ الأَزهَارِ في قَلبي — وما في القَلبِ غَيرَكِ زَهرة تَنثَالُ

كُنتُ اقتَرحْتُ لَكِ العُيونَ مَنازِلاً — جذلى ،

فَأَهدابُ العُيونِ ظِلالُ — ثُمَّ اختَصرتُكِ دَمعَةً سَالَتْ عَلى خَدِّ المَساءِ

فَأَورَقَ المَوَّالُ — يا أَنتِ

يا عَبَثَ الطُّفولَةِ — يا هَوىً

لِلشَّامِ في أَنفاسِهِ تصهالُ — شَامٌ يُرشِّشُ فَوقَ صَدرِكِ أَنجُماً

حَيثُ الحَضَارةُ نَفحَة ٌ — وَخَيالُ

وَيَلُمُّ عِطرَ الوَردِ ثُمَّ يَدسُّهُ بينَ النُّهودِ — لِكَي تَفيضَ غِلالُ

عَيناكِ نافذَتانِ لِلشَّمسِ التي انحَدَرَتْ وَراءَ الأُفقِ — وَهْيَ زُلالُ

خُلُجٌ مَنابِتُ لِلضّياءِ — كأَنَّما في كُلّ مُلتَفتٍ يُضِيءُ هِلالُ

وكَأَنَّ أَلفَ قَبيلةٍ بَدَويةٍ حَلّتْ هنا — فَرَبابَةٌ

وَدِلالُ — وَلِذا استعرْتُ مِن السحابِ أَناملاً

إِنَّ السحابَ مُراوِغٌ مُحتَالُ — هِيَ لَهفَةٌ لَمْ أَبتكرْها

آهِ يَاوَجَعَ الخُطى.. — والذِّكرياتُ رِمالُ

الدَّربُ نحوَ الشَّمسِ بلّلهُ النَّدَى بِبنفَسجِ الكلِماتِ — إذْ تَختَالُ

وعَلَى شَبابيكِ الغَرامِ مُعَلَّقٌ قَزَحُ الكَلامِ — كأَنَّهُ شَلالُ

قَزَحٌ ضَفائِرُهُ يَمَامٌ — لوّنتْ جُنحَيهِ رِعشَةُ ثَغركِ الشَّعالُ

شَعّالُ، وأعذرْ " سيبويهِ " تَمنطُقِي — ثَملَتْ بِريقِ حَبيبتي الأَقوالُ

ما عُدتُ أَعرِِفُ ما عَلامةُ نَصبِها — مَرفُوعَةٌ...

وصِفَاتُها أَحوالُ — وَغَفوْتِ بينَ أَنامِلي أغرُودَةً شَهَقتْ

فَمِلء المِنكبينِ مُحَالُ — فَتَنهَّدِيْ

ذُوبِيْ — تَلاشَي

واكفُرِي بِعُرَا القَمِيصِ — فَإِنها أَغلالُ

رُمّانُ صَدرِكِ جُنَّ فَانفَرَطَ الشذا فِي رَاحَتَيَّ — فأَيُنا المُنثَالُ؟

أَنا لا أُفكِّرُ في اقتِراحِ قَصيدَةٍ — ماذا سأكتبُ والمَدى أَقفَالُ؟

ماذا سأكتبُ والبِلادُ مَواسِمٌ — لِلموتِ

فَجّرَها الأَسى القَتّالُ — لَكنْ أُفكِّرُ أَنْ أَصوغَكِ غِنْوَةً

وَعَلى وَجينتكِِ الشّفيفةِ خَالُ — يا أنت،

ياعسل القصيدة، — رشّشي لَهَفَ التهجّي

فالحُروفُ نِبالُ — وَامشي الهُوينى بينَ أَسطُرِ دَفتَرِي

لا تَضجَري — فَالمُفرَداتُ سُعالُ

فَلَرُبَّما تَتعثَّرينَ بِنُقطَةٍ — فِيها مِن الوَجعِ القَديمِ جِبالُ

وَلَرُبَّما عَلِقَتْ بِثوبِكِ ضَمَّةٌ — والضَمُّ ...

أَبلغُ ما احتوتْ أَفعالُ — وَلأَنَّ عُنوانَ البِلادِ مُبعثَرٌ في مُقلَتَيكِ

فَإِنني رَحّالُ — أَبداً أَدورُ..

أُمشّطُ الطُرُقاتِ... — يا- لله –

أَينَ الماءُ والأَطفالُ؟ — لاشَيءَ غَيرَ أَصابعٍ مَبتورة

ودمٍ على شَفَةِ الطّريقِ يُسالُ — مَثقُوبَةٌ رِئَتِي

أُعبِّئُها مُنىً — يا ربِّ

ما لِلأمنياتِ نِصالُ؟ — حَرْبٌ على ما لا أَراهُ وَمَا أَرى

يا لَلأَسى — مِلءَ العُيونِ قِتَالُ

طَلْعٌ هَوايَ — وَراحَتاكِ سِلالُ

وَحُروفُ شِعري في يَديكِ — نِمالُ

فَدَعِيْ يَباسَ الطّينِ يَمتَطِر السَّمَا — لِيفيضَ مِنْ رَحِمِ السّماءِ

زُلالُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الموال: جمع: مَوَاوِيلُ. [و ل ي]. "أَنْشَدَ مَوَّالاً" : نَوْعٌ مِنَ الغِنَاءِ يَرْتَكِزُ عَلَى مَقْطَعٍ وَاحِدٍ ويُرَدَّدُ مِرَاراً. ن. مَواليا.
  • رؤاك: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …
  • سلال: السَّلاَّلُ : صانع السِّلاّل.-: بائعُ السِّلاّل؛ اشتريت سَلَّةً من السَّلال لوضع الفواكه فيها.

قصائد ذات صلة

  • نكاية بالغصون ...اقترفُ الثمر
  • طواف
  • ورقٌ تموسقه دموعك
  • مسلة من دموع
  • تهادنُ زهرتي ضجرَ السلال
  • للمكرّر في المرآيا
  • هامش لما لم أقله فيها
  • هكذا تنضج الأسئلة