كان هنا

الشاعر: عمر محمود عنّاز · البحر: المديد

«كان هنا» من شعر عمر محمود عنّاز، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جدْ لي وإن منفذاً للموت أدخله — علّي إلى ضفة الأحياء

أن أصلا — واكتبْ على دفترِ الأمواج

كان هنا.. — ولم يرقه اضطراب الماء

فارتحلا.. — مضى،

فأيقظَ في أحداقه وطنا من النواعير — تروي الشعرَ مُرتجلا

رؤاهُ سربُ فراشات ملوّنة — الشعر صاغ على آفاقه جُمَلا

جد لي مسافة ظلّ — أستريح بها

سماءُ روحي تخشى الضوء — إن جفلا

تخشى انسكاب عصافير الكلام — على حدائقٍ صمتُها

معشوشبٌ خجَلا — روحي التي مثل فانوس القيامة في مرقى الملائك

يهمي دمعُها وجَلا — طافت بكل سماوات البلاد

ولم تجدْ لها ربوةً في الأرض — أو جبلا

عامان أركضُ حولي — أستعيرُ خُطى

تعثَّرَ الموتُ في آمادها سُبلا — كم اقتفيتُ رقى عينيك

مُلتمساً ريشا تخلّق من أنفاسها حجلا — أسير من طرق تعبى

إلى طرق تعبى — إلى طرق تعبى

إلى .. — والى..

مدائنٌ من دخان طفن في جسدي — لما قرأتك في عينيَّ مشتعلا

فكن أيا هاجس النسيان — كن صنما في معبد الروح

كن بوذا — وكن هبلا

لاحرقنّك في محراب ذاكرتي — أنا النهار الذي أسقطته جدلا

بذرت قلبي في أرض اشتهائك يا... — كي لا أخاف غراس الطين إن ذبلا

فإن رأيت يدي في الرمل نابتةً — فقلْ:

ينقِّب في جرح قد اعتملا — قل كان يفترضُ الساعات واقفة

يريد أن يوهم الأزمان.. — أنْ وصلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اضطراب: جمع: ـات. [ض ر ب]. (مصدر اِضْطَرَبَ). 1."أَحْدَثَ الأَوْلادُ اضْطِراباً في الْمَلْعَبِ": الفَوْضى، الشَّغَب. 2."شَعَرَ باضْطِرابٍ في مَعِدَتِهِ" : بِحَرَكَةٍ غَيْرِ عَادِيَّةٍ، بِأَلَمٍ.
  • دفتر: دفتر: الدَّفْتَرُ والدِّفْتَرُ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ حَكَاهُ عَنْهُ كُرَاعٌ: يَعْنِي جَمَاعَةَ الصُّحُفِ الْمَضْمُومَةِ. الْجَوْهَرِيُّ: الدَّفْتَرُ وَاحِدُ الدَّفاتِر، وَهِيَ الكَرارِيسُ.
  • رؤاه: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …
  • صاغ: صَاغَ يَصُوغُ صُغْ صَوْغاً وصِيَاغَةً [صوغ]:- الشَّيْءَ: صنَعه على مِثالٍ مستقيم؛ صاغ فكرة الرِّوايَةِ بدِقَّةٍ .- الذهبَ والمعدِنَ عامّة: سبكَه وجعلَه حُلِيّاً؛ اشترت المرأة حِليةً صاغتها من الفضَّة.- الكلامَ: رتَّبَه و …

قصائد ذات صلة

  • نكاية بالغصون ...اقترفُ الثمر
  • طواف
  • ورقٌ تموسقه دموعك
  • مسلة من دموع
  • تهادنُ زهرتي ضجرَ السلال
  • للمكرّر في المرآيا
  • هامش لما لم أقله فيها
  • هكذا تنضج الأسئلة