إرتسامات لغيمة عابرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مِنْ فكرةِ الغَيمِكُنّا نَغزلُ المَطَرا
وَننفضُ الدمعَ عنْ أَحدَاقِنالِنَرى
كُنّا نُفتّشُ عَنْ ظِلٍّ لِضِحكتِناخلفَ النهارِ
وكانَ الوقتُ مُنكَسِرامُبَعثراً كانَ،
مَخموراً بأُغنِيةٍتَلعثَمَ الشّوقُ في أَوتارِها
فَسَرىكَانتْ لنَا قَريةٌ أَنفاسُها وَرَقٌ
في دَفترِ الماءِإذ تطفو عليه قُرَى
وَمثلما أَدمعُ الفَيروزِكان لنَا حُلْمٌ
إذا الشمسُ ناغَتْ ظِلَّهُ اعتَذَرافَأَينَ ياقاربَ النسيانِ سِرْتَ بِنا
وَكيفَ جَرّحْتَ صدرَ البحرِ... فَانهَمَراهلا تَمهَّلتَ
فالكأسُ التي بِيَديماأُفنيت خَمرُها
أَو لونها اعتكَراوالشَّاهدانِ
شُحُوبِيوَارتعاشُ يَديْ
فلا تَلُمْ مُدْنفاً بالعِشقِ إِنْ هَذَراإذ نصف حقل من الأحلام
في رئتيشاخَ انتظارا،
ونصف في دمي انتحراأَرجُوكَ لاتبتَعدْ..
قَرِّبْ خُطاكَفَفِي قَلبي غَزالٌ مِنَ الأَشواقِ
قَدْ نَفَراوَخَلِّ بَيني وَبَيني
كَي أُنازِلَنيوَأَذبَحَ العُمْرَ قُرباناً لِمَنْ هَجَرَا
مَنْ عَرّشَ الآسُ في مِيناءَ أعينهوَمَنْ لِعُشبِ التَّشهي في دِمَاهُ عُرَا
فَهْوَ الذَّي بذَرَ النَّعناعَفي شَفَتِي
وَحِينَ سَاءلْتُهُ عنْ غَرسِهِنَكَرا
عتباكَ..مَنْ يجتَني العنّاب
إِنْ كَبُرَاوَمن يُلملمُ موجَ الرّوحِ
إِن هَدَرَا؟ومن يخيطُ قميصَ الماءِ في نَهَرٍ
تَعثَّرَ الضوءُ في جُرفَيهِفَانكَسَرَا
بِاللهِ ياقاربَ النّسيانِكيفَ بِمَنْ
قدْ حَشّدوا في سَماهُ الدمعَوَالكَدَرا
مِنْ أَينَ يَهربُ؟مِنْ أيِّ الدُّروبِ
وقَدْ تَشعَّبَ الموتُ في عَينيهِوَانشَطَرا
وَأَنكَرتْهُ غُصونٌ طالما افتُرِعَتْ مِنْ راحتَيهِوَصَاغَتْ ظِلَّها صُورا
فَيالَهُ مُوجعاً،إذ كلُّ أَنمُله
خَانتْهُحِينَ رمى سِنّارَةَ الشُّعَرَا
فمَا تَصيَّدَ إلاَّ لَهفَةًعَبَثتْ بِها الهَواجسُ
حين اشَّابكَتْزُمَرَا
وَحِينَ دارتْ بهِ الأَفلاكُ دَورَتَهاوَأَنبتَ الغيمُ في أَعتابِهِ المَطَرا
تَأبَّطَ الحُلمَ المُخضَرَّ جانبُهُوَسَارَ مِنْ خلفِهِ العُشاقُ
والفُقَرَا
عن القصيدة
«إرتسامات لغيمة عابرة» من شعر عمر محمود عنّاز، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.