إرتسامات لغيمة عابرة

الشاعر: عمر محمود عنّاز · البحر: البسيط

«إرتسامات لغيمة عابرة» من شعر عمر محمود عنّاز، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مِنْ فكرةِ الغَيمِ — كُنّا نَغزلُ المَطَرا

وَننفضُ الدمعَ عنْ أَحدَاقِنا — لِنَرى

كُنّا نُفتّشُ عَنْ ظِلٍّ لِضِحكتِنا — خلفَ النهارِ

وكانَ الوقتُ مُنكَسِرا — مُبَعثراً كانَ،

مَخموراً بأُغنِيةٍ — تَلعثَمَ الشّوقُ في أَوتارِها

فَسَرى — كَانتْ لنَا قَريةٌ أَنفاسُها وَرَقٌ

في دَفترِ الماءِ — إذ تطفو عليه قُرَى

وَمثلما أَدمعُ الفَيروزِ — كان لنَا حُلْمٌ

إذا الشمسُ ناغَتْ ظِلَّهُ اعتَذَرا — فَأَينَ ياقاربَ النسيانِ سِرْتَ بِنا

وَكيفَ جَرّحْتَ صدرَ البحرِ... فَانهَمَرا — هلا تَمهَّلتَ

فالكأسُ التي بِيَدي — ماأُفنيت خَمرُها

أَو لونها اعتكَرا — والشَّاهدانِ

شُحُوبِي — وَارتعاشُ يَديْ

فلا تَلُمْ مُدْنفاً بالعِشقِ إِنْ هَذَرا — إذ نصف حقل من الأحلام

في رئتي — شاخَ انتظارا،

ونصف في دمي انتحرا — أَرجُوكَ لاتبتَعدْ..

قَرِّبْ خُطاكَ — فَفِي قَلبي غَزالٌ مِنَ الأَشواقِ

قَدْ نَفَرا — وَخَلِّ بَيني وَبَيني

كَي أُنازِلَني — وَأَذبَحَ العُمْرَ قُرباناً لِمَنْ هَجَرَا

مَنْ عَرّشَ الآسُ في مِيناءَ أعينه — وَمَنْ لِعُشبِ التَّشهي في دِمَاهُ عُرَا

فَهْوَ الذَّي بذَرَ النَّعناعَ — في شَفَتِي

وَحِينَ سَاءلْتُهُ عنْ غَرسِهِ — نَكَرا

عتباكَ.. — مَنْ يجتَني العنّاب

إِنْ كَبُرَا — وَمن يُلملمُ موجَ الرّوحِ

إِن هَدَرَا؟ — ومن يخيطُ قميصَ الماءِ في نَهَرٍ

تَعثَّرَ الضوءُ في جُرفَيهِ — فَانكَسَرَا

بِاللهِ ياقاربَ النّسيانِ — كيفَ بِمَنْ

قدْ حَشّدوا في سَماهُ الدمعَ — وَالكَدَرا

مِنْ أَينَ يَهربُ؟ — مِنْ أيِّ الدُّروبِ

وقَدْ تَشعَّبَ الموتُ في عَينيهِ — وَانشَطَرا

وَأَنكَرتْهُ غُصونٌ طالما افتُرِعَتْ مِنْ راحتَيهِ — وَصَاغَتْ ظِلَّها صُورا

فَيالَهُ مُوجعاً، — إذ كلُّ أَنمُله

خَانتْهُ — حِينَ رمى سِنّارَةَ الشُّعَرَا

فمَا تَصيَّدَ إلاَّ لَهفَةً — عَبَثتْ بِها الهَواجسُ

حين اشَّابكَتْ — زُمَرَا

وَحِينَ دارتْ بهِ الأَفلاكُ دَورَتَها — وَأَنبتَ الغيمُ في أَعتابِهِ المَطَرا

تَأبَّطَ الحُلمَ المُخضَرَّ جانبُهُ — وَسَارَ مِنْ خلفِهِ العُشاقُ

والفُقَرَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفيروز: الفَيْرُوزُ والفَيْرُوزَجُ : حجرٌ كريمُ أزرقُ يميل إلى الخُضْرة غير شفّاف يُتحلَّى به، ويقال للقطعة منه فيْروزة/ لونٌ فَيْرُوزِيُّ أي أزرقُ يميل إلى الخُضْرة (معـ).
  • تلعثم: تَلَعْثَمَ يَتَلَعْثَمُ تَلَعْثُــماً :- في الأمــرِ: تــوقَّف أوتمكّث فيه وتأنّى؛ خجل فتلعثم ولم يُجِبْ.
  • دفتر: دفتر: الدَّفْتَرُ والدِّفْتَرُ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ حَكَاهُ عَنْهُ كُرَاعٌ: يَعْنِي جَمَاعَةَ الصُّحُفِ الْمَضْمُومَةِ. الْجَوْهَرِيُّ: الدَّفْتَرُ وَاحِدُ الدَّفاتِر، وَهِيَ الكَرارِيسُ.

قصائد ذات صلة

  • نكاية بالغصون ...اقترفُ الثمر
  • طواف
  • ورقٌ تموسقه دموعك
  • مسلة من دموع
  • تهادنُ زهرتي ضجرَ السلال
  • للمكرّر في المرآيا
  • هامش لما لم أقله فيها
  • هكذا تنضج الأسئلة