عَفْواً حَبِيْبِي لَا تَسَلْ !
الشاعر: أمين نور الدين عبد المنعم · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
«عَفْواً حَبِيْبِي لَا تَسَلْ !» من شعر أمين نور الدين عبد المنعم، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَفْواً حَبِيْبِي لَا تَسَلْ عَمَّنْ قَسَا — مَا كَانَ قَصْدِي أَنْ أُجَافِي ، أَوْ أَسَى
يَا حُبَّ عُمْرِي ، قَسْوَتِي عَنْ هَفْوَةٍ — هَلْ تَذْكُرِيْنَ البَوْحَ فِي حِضْنِ الـمَسَا
يَا طِفْلَتِي لَمْ نَكْتَفِ ، لَا تَرْحَلِي — طَابَ الهَوَى عِنْدَ اللِّقَا ، كَيْ نَأْنَسَا
هَلَّا ذَكَرْتِ العِشْقَ عِنْدَ الـمُلتَقَى — قَدْ كَانَ حُبّاً جَامِـحاً لَا يُنْتَسَى
عَاتَبْتِنِي ، لَمْ تَقْنَعِي ! أَوْجَعْتِنِي ! — بَلْ قُلْتِ حُبِّي حَنْظَلٌ لَا يُـحْتَسَى!
خيَّبْتَ ظَنِّي يَا فتَى ! لَا تَعْتَذِرْ — حُرٌ فُؤَادِي ، لَا أُرِيْدُ الـمَحْبَسَا
مَا نِلْتُ مِنْهَا غَيْرَ صَدٍ كَالِحٍ — وَ القَصْدُ كَانَ لَا أَذَى أَوْ مَلْمَسَا
فَهْمُ الـحَبِيْبِ كَانَ شَرْطاً وَاجِباً — إِنِّي طَلَبْتُ لَـحْظَةً أَنْ تَـجْلِسَا
قَدْ كَاَن حُبِّي لِلْعَذَارَى مُلْهِمِي — نَظَمُ القَصِيْدِ فِي غَرَامِي مُؤْنِسَا
عَلَّ القَوَافِي أَنْ تُـجَارِي مَقْصَدِي — أُهْدِي لَهَا طِيْبَ الـمَعَانِي نَرْجِسَا
أَتْقَنْتُهَا، عَطَّرْتُـهَا، مِثْلَ الدَّوَا — أَحْكَمْتُهَا ، عَلِّي لَهَا أَنْ أَحْبِسَا
أَوْ أَنْ تَرَانِي فِي هَوَاهَا مُغْرَماً — يَا وَيْلَتِي إِنْ كَانَ حُبِّي مُفْلِسَا
وَ تَدَّعِي فِي قَوْلِهَا " مَشْغُوْلَةً " — يَا خَيْبَتِي أَنَّى لَهَا أَنْ تَيْأَسَا
حَقِّي أَنَا أَنْ أَسْأَلَ مَاذَا جَرَى ؟! — هَلْ يَا تُرَى فِي قَلْبِهَا، حُبٌّ رَسَا ؟
أَوْ أَنْ تَرَى عُشَّاقَهَا مِنْ حَوْلِهَا — تَلْهُو بِـهِمْ وَ قَلْبُهَا قَدْ يَبِسَا
أَمْ أَنَّنِي فِي الـحُبِّ طِفْلٌ جَاهِلٌ ! — قَدْ قِيْلَ أَنَّ الـخَيْلَ تَبْغِي الفَارِسَا
مِنْ حَقِّهَا أَنْ تَعْشَقَ قَالُوا لَهَا ! — هَذَا هِزَارٌ ، لَنْ أَكُوْنَ الـحَارِسَا
يَا وَيْلَ قَلْبِي مَا جَنَى مِنْ حُبِّهَا — عَلِّي أَرَى فِي حُبِّ أُخْرَى قَبَسَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المسا: مسأ: مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا: مَجَنَ، والماسِئُ: الماجِنُ. ومَسْءُ الطريقِ: وَسَطُه. ومَسَأَ مَسْأً: مَرَنَ عَلَى الشيءِ. ومَسَأَ: أَبْطَأَ. ومَسَأَ بَيْنَهُمْ مَسْأً ومُسُوءًا: حَرَّش. أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصم …
- ترحلي: تَرَحَّلَ يَتَرَحَّلُ تَرَحُّلاً : ـ القومُ عن المكان: انتقلوا منه؛ أوحشت الدار بعد أن تَرَحَّل أهلها عنها. ـ الدابَّةَ: ركبها.
- تقنعي: تَقَنَّعَ يَتَقَنَّعُ تَقَنُّعاً :- الشخصُ: تكلّف القَناعة، أىِ الرِّضى بما أُعطي؛ تقنّع بما حصل عليه من أجر.-: لبس القناع ، وهو ما يستر به الوجه؛ تقنّع في حفلة تنكُّرية.