بغداد إن ضحكت فيها نواجذها

الشاعر: محمد كمال · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء

«بغداد إن ضحكت فيها نواجذها» من شعر محمد كمال، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نامتْ عيونُ المها والدمع وقَّاد ... تاهتْ بهنَّ من الأرزاءِ بغدادُ

تشكو فواجعَها والعينُ تغرقُها ... كأنَّ أفراحَها بالصمتِ أصفادُ

يا ليلةَ الأنسِ أين الصحبُ قد أنسوا ... أم خمرةُ الجرحِ من أهوالها مادوا

بغدادُ حاضرةُ العلياءِ في ألمٍ ... ماستْ على مضضٍ بالبؤسِ أكبادُ

كيف السبيلُ الى نصرٍ نؤزَّرهُ ... وكلُّ دربٍ لها تمشيه آحادُ

بغدادُ أغنية غنَّت مفاتنَها ... في ليلةِ الأنس للعشاقِ آمادُ

طيرٌ محلِّقةٌ في الأوجِ في مرحٍ ... والأرضُ تسرحُها في العدْوِ أجيادُ

أرضُ السلامِ فلا خوفٌ يصاحبُها ... كادتْ تسالمُ ذي الأغنامَ آسادُ

على الرصافةِ كم هامتْ بعاشقةٍ ... أحلامُ وجْدٍ لها بالحبِّ ميلادُ

يرومُ أهواءَها عشقٌ يداعبُها ... لها جمالٌ وفي الوجدانِ إسعادُ

نامتْ عيونُ المها ترنو مخيَّلةً ... أيامَ سعدٍ وغصنُ الطيرِ ميَّادُ

ماجتْ بلهوٍ على عزفٍ يراقصُها ... أشجى السماءَ من الألحانِ عوَّادُ

بغدادُ إرثٌ وتاريخٌ لحاضرةٍ ... بغدادشمسٌ وما للشمسِ أندادُ

كلا فما وهنتْ يوماً لعاديةٍ ... والحقُّ موعدُها للبسمِ ميعادُ

والعزمُ آسرُها والظلمُ هاجرُها ... ما نالَ هامتَها بالضربِ جلادُ

بئس الغزاةُ ومن راموا مذلَّتَها ... منها فما ظفروا يوماً بما رادوا

مرُّوا عليها فما استبقوا ولا مكثوا ... ولا ارتقوا مجدَها كلا ولا سادوا

بغدادُ تزدادُ عزاً في ملاحمِها ... والناسُ أرواحُها بالبذلِ أجوادُ

لها شموخٌ على الدنيا اذا بقيتْ ... تعلو بأمجادِها بالعزِّ أمجادُ

قد خاب من ظنَّ أنَّ المجدَ يهجرُها ... بغدادُ مجدٌ وفيها الربْعُ أسيادُ

اذا طبولُ الوغى نادتْ فوارسَها ... ظننْتَ منهم بأنَّ الارضَ أجنادُ

على مطيتِهم مَنْ للفداءِ سعوا ... إيمانُهم هممٌ في الروحِ أزواد

يطاولون العلا فخراً لمكرمةٍ ... قلْ للغزاةِ بأنَّ الجندَ قد عادوا

بادوا الأعادي فما همَّاتُهم وهنتْ ... فما بها بخلتْ أرواحُهمْ جادوا

بغدادُ إن ضحكتْ فيها نواجذُها ... كأنَّ ضحْكاتِها للكونِ أعيادُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بالبؤس: بوس: البَوْسُ: التَّقْبِيلُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقَدْ باسَه يَبُوسه. وَجَاءَ بالبَوْسِ البائِسِ أَي الْكَثِيرِ، وَالشِّينُ الْمُعْجَمَةُ أَعلى. (لسان العرب)
  • بالصمت: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت … (لسان العرب)
  • تسرحها: سرح: السَّرْحُ: المالُ السَّائِمُ. اللَّيْثُ: السَّرْحُ المالُ يُسامُ فِي الْمَرْعَى مِنَ الأَنعام. سَرَحَتِ الماشيةُ تَسْرَحُ سَرْحاً وسُرُوحاً: سامتْ. وسَرَحها هُوَ: أَسامَها، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ قَالَ أَبو ذؤ … (لسان العرب)
  • تغرقها: غرق: الغَرَقُ: الرُّسُوب فِي الْمَاءِ. وَيُشَبَّهُ الَّذِي رَكِبَهُ الدَّيْن وغمرَتْه البَلايا، يُقَالُ: رَجُلٌ غَرِق وغَريق، وَقَدْ غَرِقَ غَرَقاً وَهُوَ غارِقٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: فأَصبحُوا فِي الْمَاءِ والخَنادِقِ، … (لسان العرب)
  • تمشيه: تمش: التَّهْذِيبُ: تَمَشْت الشيءَ تَمْشاً إِذا جَمَعْتَهُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا مُنْكَرٌ جدّاً. (لسان العرب)
  • فواجعها: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات … (لسان العرب)
  • مادوا: مأد: المَأْدُ مِنَ النَّبَاتِ: اللَّيِّنُ الناعِم. قَالَ الأَصمعي: قِيلَ لِبَعْضِ الْعَرَبِ: أَصِبْ لَنَا مَوْضِعًا، فَقَالَ رائِدُهم: وَجَدْتُ مَكَانًا ثَأْداً مَأْداً. ومَأْد الشَّبَابِ: نَعْمَتُه. ومَأَدَ العُودُ يَمْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سقمت الحبَّ يا قلبي...قصيدة من ملحمة سقوط بغداد
  • قولوا لها .....يا شام
  • هل أنشدُ الدارَ قحطاناً وعدنانا.
  • ذرفْتُ الدمعَ من عيني.
  • يا عشيقا ارحم القلب شجى...موشح
  • ودمعٌ ساحَ من ويلِ
  • انتفضْ انتفض
  • اضرب فلا تخش أعادينا