اني لأدعو بحسن الظن للباري
الشاعر: محمد كمال · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
«اني لأدعو بحسن الظن للباري» من شعر محمد كمال، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أني لأدعو بحسن الظن للباري ... ستر الذنوب بإعلانٍ واسرارِ
فالنفس لوَّامة تسعى لمعصيةٍ ... كصخرةٍ لعبتْ في سيلها الجاري
تشقى بليلٍ وعند الفجر صحوتها ... كالطفل والجمر مثل اللهو بالنارِ
والقلب أهواؤه بالأنس قد سعدت ... والقبر مسكنه يا وحشة الدار
يسعى بمملكةٍ والكبْرُ يسكنه ... والموت يسلبه من جرفها الهار
والعقل من سكرة الأهواء تحسبه ... في لهوه ثملت أشلاء أكدار
أخشى على النفس إصرارا يلاحقها ... عنادها في الهوى أعمى بإبصاري
يا نفس تيهي وما بالتيه لقيتنا ... يا نفس توبي فما شفِّعْت أوزاري
العمر يمضي وما بالعمر بهجتنا ... دنيا تنوء وكلٌ للفنا ساري
يا من قصدْتَ الهوى والعمر مقتصرٌ ... ألا تأملت مرثيات أشعاري
رباه أني من اللذات قد وهنتْ ... مني الفضائلُ لا تتريب بالعارِ
قد سيقت النفس لا حضٌ ولا خجلٌ ... يا ليتها للهدى سيقت بأظفاري
يا جنة وسعت بالخير دنيتنا ... والنفس بالرمس قد قيست بأشبار
دنياي لم تبق قد راحت سوابقها ... كم أستظل بها تنأى بزوار
نجول دنيا الهوى والكل يرفعنا ... عند الممات فلا نحظى بتذكار
أني أتيتك ربَّ الكون ملتمساً ... صفحاً وعفواً بما قد شاب أغواري
إليك تُبْتُ وذنبي أنت غافره ... أَنَبْتُ يا ربُّ في ليلي وأسحاري
والدمع يسبقني في غسل أفئدةٍ ... ربي تقبلْ لغسل القلب أنهاري
شفِّعْتُ بالمصطفى رباه فانسكبت ... مني دموع على هوجاء اعصاري
إذا الذنوب من الأهواء قد عظمتْ ... فعندك العفو لا ذنبٌ بغفَّارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب، مقاييس اللغة:
- الجاري: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز … (لسان العرب)
- الهار: يقال: هَارَ البناء، وتَهَوَّرَ: إذا سقط نحو: انْهَارَ. قال تعالى: ﴿عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ﴾ [التوبة : 109] وقرئ: (هَائِرٌ)[[وهي قراءة شاذة.]] . يقال: بئر هَائِرٌ، وهَارٌ، وهَارٍ، ومُهَارٌ، … (مفردات الراغب)
- تحسبه: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف … (لسان العرب)
- ثملت: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد … (لسان العرب)
- جرفها: جرف: الجَرْفُ: اجْتِرافُك الشيءَ عَنْ وجهِ الأَرض حَتَّى يُقَالَ: كَانَتِ المرأَةُ ذَاتُ لثةٍ فاجْتَرَفَها الطبيبُ أَي اسْتَحاها عَنِ الأَسنان قَطْعاً. والجَرْفُ: الأَخْذُ الْكَثِيرُ. جَرَفَ الشيءَ يَجْرُفُه، بِالضَّمِّ، … (لسان العرب)
- سعدت: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)
- سيلها: سيل: سالَ الماءُ والشيءُ سَيْلًا وسَيَلاناً: جَرَى، وأَسَالَه غيرُه وسَيَّله هُوَ. وَقَوْلُهُ عز وجل: وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: القِطْرُ النُّحاس وَهُوَ الصُّفْر، ذُكِر أَن الصُّفْر كَانَ لَا ي … (لسان العرب)
- صحوتها: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ … (مقاييس اللغة)