مسلمو بورما لا بواكي لهم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ويسكن محزون ويبكي فؤادياعلى شعب بورما وشحّ البواكيا
وغدر زمانٍ ما أصاب بإمةفما ركعوا والموت يحصد فانيا
وما الذنب ذنب القوم حيث أرادهمفما وهنوا يوما وأبكوا مناديا
أتاهم بحقد الكفر قوم مباغثاكصرْصرِ ريحٍ لم يُدمْ فيه ناجيا
ويُدفنُ حيٌّ لا رجاء لدعوةٍويبقى فؤادٌ للاله مناجيا
ايبكيّ مكروب ويسعى بعزةٍوشانه في الأصقاع ما صار خافيا
وفي العرب نبضٌ لا يمسُّ فؤادهكأنَّ أتى بالشرع أمرا منافيا
يجاهد في الله نفسا عزيزةوفي دينه يلقى الأعادي عاريا
وتمضي به الآلام دهرا وأهلهعلى وجهه كُبَّ الثرى متنائيا
ومالعرْب حفظا للبرايا بمحسنٍوتخشى مرورا قد بدا متناسيا
أيكلم مفجوعٌ ويألمُ خاشعٌوتدمع في عين الرزايا مآقيا
ويهرب مفزوعٌ ويرصد أمةًويعلو غرابُ البينِ بالشؤمِ ناعيا
تغيب عن الاهوال أمةُ يعربٍكأنَّ بها سقْمٌ يجافي المشافيا
وترضى خنوعا لا يداويَ مسلماوتشقى بهمٍّ لا يروم مجافيا
ويصمت عن ظلم الأعاديَ بأسهافلم تغث الملهوف فيها تناديا
ألا أمة المليار قد ضاع بأسهافلا نخوة فيها تعاند باغيا
يبادون والاسلام يحيا بغفلةٍوللغرب عين لا تراها مباليا
فما أسعفت أعراب من كان دانياأتسعف من إسلامه كان قاصيا
فلا ترْجونَّ الخيرْ من مات قلبهالى الله فاشك العباد محاميا
فقد خشعتْ من هول حقدٍ يسومهموهزت مداميها جبالاً رواسيا
وقد ركبوا بحرالسفين بخيفةٍقبورا بنوها راسيات شواطيا
وعافوا ديارا قد بنوها بحرقةٍمن الحرق من فيها نجا راح غاديا
أيجزع في الله وقلبه عامرويُتْرَكُ فرداً وهو ينفحُ عاديا
وتصلي بذي الأجساد نار لهيبهاوتفنى رمادا ما أصابت مراميا
أيخلو فؤادٌ من رجاء وغبطةٍويغدو فؤادٌ لا يروم أمانيا
وما الشعر يرجو من مناص خلاصهولكنَّ شعري ما أذبْتُ قوافيا
عن القصيدة
«مسلمو بورما لا بواكي لهم» من شعر محمد كمال، وتقع في ٢٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.