مسلمو بورما لا بواكي لهم

الشاعر: محمد كمال · البحر: الطويل

«مسلمو بورما لا بواكي لهم» من شعر محمد كمال، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ويسكن محزون ويبكي فؤاديا ... على شعب بورما وشحّ البواكيا

وغدر زمانٍ ما أصاب بإمة ... فما ركعوا والموت يحصد فانيا

وما الذنب ذنب القوم حيث أرادهم ... فما وهنوا يوما وأبكوا مناديا

أتاهم بحقد الكفر قوم مباغثا ... كصرْصرِ ريح ٍ لم يُدمْ فيه ناجيا

ويُدفنُ حيٌّ لا رجاء لدعوةٍ ... ويبقى فؤادٌ للاله مناجيا

ايبكيّ مكروب ويسعى بعزةٍ ... وشانه في الأصقاع ما صار خافيا

وفي العرب نبضٌ لا يمسُّ فؤاده ... كأنَّ أتى بالشرع أمرا منافيا

يجاهد في الله نفسا عزيزة ... وفي دينه يلقى الأعادي عاريا

وتمضي به الآلام دهرا وأهله ... على وجهه كُبَّ الثرى متنائيا

ومالعرْب حفظا للبرايا بمحسنٍ ... وتخشى مرورا قد بدا متناسيا

أيكلم مفجوعٌ ويألمُ خاشعٌ ... وتدمع في عين الرزايا مآقيا

ويهرب مفزوعٌ ويرصد أمةً ... ويعلو غرابُ البينِ بالشؤمِ ناعيا

تغيب عن الاهوال أمةُ يعربٍ ... كأنَّ بها سقْمٌ يجافي المشافيا

وترضى خنوعا لا يداويَ مسلما ... وتشقى بهمٍّ لا يروم مجافيا

ويصمت عن ظلم الأعاديَ بأسها ... فلم تغث الملهوف فيها تناديا

ألا أمة المليار قد ضاع بأسها ... فلا نخوة فيها تعاند باغيا

يبادون والاسلام يحيا بغفلةٍ ... وللغرب عين لا تراها مباليا

فما أسعفت أعراب من كان دانيا ... أتسعف من إسلامه كان قاصيا

فلا ترْجونَّ الخيرْ من مات قلبه ... الى الله فاشك العباد محاميا

فقد خشعتْ من هول حقدٍ يسومهم ... وهزت مداميها جبالاً رواسيا

وقد ركبوا بحرالسفين بخيفةٍ ... قبورا بنوها راسيات شواطيا

وعافوا ديارا قد بنوها بحرقةٍ ... من الحرق من فيها نجا راح غاديا

أيجزع في الله وقلبه عامر ... ويُتْرَكُ فرداً وهو ينفحُ عاديا

وتصلي بذي الأجساد نار لهيبها ... وتفنى رمادا ما أصابت مراميا

أيخلو فؤادٌ من رجاء وغبطةٍ ... ويغدو فؤادٌ لا يروم أمانيا

وما الشعر يرجو من مناص خلاصه ... ولكنَّ شعري ما أذبْتُ قوافيا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البواكيا: كيأ: كاءَ عَنِ الأَمر يَكِيءُ كَيْئاً وكَيْأَة: نَكَل عَنْهُ، أَو نَبَتْ عَنْهُ عينُه فَلَمْ يُرِدْهُ. وأَكاءَ إِكاءَةً وإِكاءً إِذَا أَراد أَمْراً ففاجَأَه، عَلَى تَئِفَّة ذَلِكَ، فَرَدَّه عَنْهُ وهابَهُ وجَبُنَ عَنْهُ[ … (لسان العرب)
  • ايبكي: أبك: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَبِكَ الشيءُ يَأْبَك كَثُرَ، ورأَيت فِي نُسْخَةٍ مِنَ حَوَاشِي الصِّحَاحِ مَا صُورَتُهُ فِي الأَفعال لِابْنِ الْقَطَّاعِ: أَبِكَ الرجلُ أَبْكاً وأَبَكاً كثر لحمه. (لسان العرب)
  • بحقد: حقد: الحِقْدُ: إِمساك الْعَدَاوَةِ فِي الْقَلْبِ وَالتَّرَبُّصُ لِفُرْصَتِها. والحِقْدُ: الضِّغْنُ، وَالْجَمْعُ أَحقاد وحُقود، وَهُوَ الحقِيدَةُ، وَالْجَمْعُ حَقَائِدُ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وعَدِّ إِلى قَوْمٍ … (لسان العرب)
  • ركعوا: ركع: الرُّكوع: الخُضوع؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. رَكع يَرْكَع رَكْعاً ورُكُوعاً: طَأْطأَ رأْسَه. وكلُّ قَوْمة يَتْلُوهَا الرُّكُوعُ والسجْدتان مِنَ الصَّلَوَاتِ، فهِي رَكْعة؛ قَالَ: وأُفْلِتَ حاجِبٌ فَوْتَ العَوالي، ... عَلَى شَقّ … (لسان العرب)
  • فؤاديا: أدا: أَدا اللَّبَنُ أُدُوّاً وأَدَى أُدِيّاً: خَثُرَ لِيَرُوبَ؛ عَنْ كُرَاعٍ، يَائِيَّةٌ وَوَاوِيَّةٌ. ابْنُ بُزُرْج: أَدا اللَّبَنُ أُدُوّاً، مُثقَّل، يَأْدُو، وَهُوَ اللَّبَنُ بَيْنَ اللَّبَنَيْنِ لَيْسَ بالحامِض وَلَا … (لسان العرب)
  • فانيا: نيأ: ناءَ الرجلُ، مِثْلُ ناعَ، كَنَأَى، مَقْلُوبٌ مِنْهُ: إِذَا بَعُدَ، أَو لُغَةٌ فِيهِ. أَنشد يَعْقُوبُ: أَقولُ، وَقَدْ ناءَتْ بِهِمْ غُرْبةُ النَّوَى، ... نَوًى خَيْتَعُورٌ، لَا تَشِطُّ دِيارُكِ وَاسْتَشْهَدَ الْجَوْه … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سقمت الحبَّ يا قلبي...قصيدة من ملحمة سقوط بغداد
  • قولوا لها .....يا شام
  • هل أنشدُ الدارَ قحطاناً وعدنانا.
  • ذرفْتُ الدمعَ من عيني.
  • يا عشيقا ارحم القلب شجى...موشح
  • ودمعٌ ساحَ من ويلِ
  • انتفضْ انتفض
  • اضرب فلا تخش أعادينا