يا دارُ عودُ الوردِ لمْ يمسِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا دارُ عودُ الوردِ لمْ يمسِوالطيرُ غابَ بصوتِه الأنسِ
سجادةُ الأوطانِ قاحلةٌوكأنَّها تشكو لمنبجسِ
وحياتُنا بالموتِ مزهقةٌوالسيفُ في قلبي وفي فرسي
زعموا الوداعةَ عند مقْتبلٍوالشرُ يحملُ وجههَ الدلسِ
داسوا كرامتَنا ومهجَتنالمْ تبقَ نفسٌ بعد لمْ تدسِ
والنفسُ تغدو غيرَ آبهةٍما عدْتُ أحسب نزعةَ النفسِ
شحذوا السيوفَ لقطع دابرناأتت الجموع بوجهها العبسِ
والموتُ بين الناسِ منتقلٌفي سرعةٍ كالفاتكِ الخلِسِ
والنهرُ قد جفَّت منابعُهوكأنَّه كهفٌ بغورِ نسِي
بالأمس كان الطيرُ ملتقطاًقوتاً من الأنهارِ واليبسِ
واليوم صارَ الطيرُ ملتمساهل أسعفتْ دارٌ لملتمسِ
يا صخرةَ الاسلام معذرةًجاسوا الثرى في غمرةِ الدنس
والرملُ يلعبُ في جوانحهالعبُ الدموعِ بعين محتبس
غابتْ زغاريدُ الحمامِ بهاوكأنَّها في المأتمِ العبسِ
قبسٌ يشقُّ الليل لم يعدِقد أظلمتْ دهماءُ بالقبسِ
ومساجدٌ صمتتْ مآذنهاوكنائسٌ لم تعْلُ بالجرسِ
قمْ ودِّع التاريخ يا عربيفبكاؤنا كبكاءِ أندلسِ
عجباً على الأوطانِ تنهكهاعجباً بلا دفعٍ ولا حرسِ
وكأنَّها لليتْمِ قد ألفَتْعيشاً بلا فرحٍ ولا عرسِ
أو أنَّها كالطودِ يعجزهُحمْلَ الأمانةِ في فؤادِ قسي
يا دارُ فيك العينُ متعبةٌذبُلتْ من النظرات في الغلسِ
لما وددْتُ عناقَ هامتهاردَّت عليَّ برأس منتكسِ
آهاتُها في غيهبٍ دهمٍكالطفلِ في الكابوسِ منغمسِ
أين العروبةُ أين معتركٌلم تحْمها بالسيفِ والتًرسِ
الدارُ لا تُنبيك من عدمٍتكفي الدموع بخذها البئسِ
صمدتْ فلسطينُ التي صُفدتْلكنَّ عجزك خرَّ بالمرِسِ
لكنَّها للصبر حاملةٌجورَ الأعادي عند مبتئسِ
ياامةً فالظلمُ لم يدمِتاريخُنا يكفي عليه قسِ
بغداد والخرطوم يلحقهاصرفُ الدجى بالغاصبِ النجسِ
أهلوكِ يا شامُ العلى سقمواحلبٌ تئنُّ بصرخةِ اليئسِ
يا شامُ مهلا فالأسود دنتماذا رجوْتِ بواهنٍ قعسِ
كيف الخلاصُ بها لنحْملَهامن بؤسها من حظِها التعسِ
عن القصيدة
«يا دارُ عودُ الوردِ لمْ يمسِ» من شعر محمد كمال، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.