طال في خلوة الذنوب انفرادي
الشاعر: أبو الهدى الصيادي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«طال في خلوة الذنوب انفرادي» من شعر أبو الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طال في خلوة الذنوب انفرادي — وكوت جلوة الغرور فؤادي
كم أنادي واجب أن أنادي — ما لعبد عدت عليه الأعادي
بانتقاد وذنبه بازدياد — تبع النفس في جميع القضايا
ورآها للسير أقوى المطايا — فمضى وهو غافل للبلايا
وطريح على فراش الخطايا — وبعيد عن أهله والبلاد
برقع الوهم بالعيوب طواه — وعن المنهج القويم لواه
ذاب في دائه وعز دوائه — وأسير لميله وهواه
ولجهل يهيم في كل وادي — ترك الحق والصواب وراه
وغدا في ضلاله مسراه — فتراه من سوء فرط غواه
ناكس الرأس خيفة من خطاه — ومساويه وهو صفر الأيادي
غاب عن أمره بنشر وطي — وقضى العمر بين قيس وطي
ميت باطناً بظاهر حي — وضعيف بسعي بزعم قوي
طارق للطريق من غير زاد — سود الدفتر الخفي ودجى
صحفه ثم راح بطلب منجا — ألهذا نيل المآرب يرجى
ما لذاك المسيء واللَه ملجا — بحياة ويوم هول التنادي
ونصير في حال دنيا وأخرى — وظهير في الأمر سراً وجهرا
ومغيث حيث الدفاتر تقرى — غير طاه تاج النبيين طرا
وإمام الجميع في كل نادي — غيث بر من المكارم هامي
وغياث في يوم كرب الحزام — كوكب الأنبياء سامي المقام
كعبة الأمن للخوف وحامي — ظهر لاج عدت عليه العوادي
نعم مولى يحمي الدخيل من الذل — وكريماً مهما أردت به قل
أشرف الخلق خيرهم سيد الكل — صاحب التاج والبراق رئيس ال
مرسلين العظام سمح الأيادي — أصل سر لذات شكل الأنام
وشراع لنشرة الأيام — غاية الانتها لكل ختام
ألف الابتدا بكل مقام — نقطة السر عن ختم المبادي
هيكل الجمع عند فرق المعاني — دورة الفرق سر حرز الأمان
سيد موصل لأقصى الأماني — سبب الكائنات قاص وادان
رحمة للجميع صاد وغادي — شرعة اللَه فيه باللَه قامت
وبه عصبة الرشاد استقامت — منة في الوجود عمت ودامت
نعمة للورى نمت وتسامت — باب وصل لنيل كل مراد
حرم الأمن يوم خوف البرايا — حين حقا تغدو النوايا مطايا
مأمل الناس عند كشف الخفايا — ملجأ العاجزين بحر العطايا
بحر جود طمى على القصاد — وهب السر من بصير سميع
وأتى هادياً وخير شفيع — فك لما انجلى لنا بربيع
كنز غيب مطلسم ببديع — من شؤون الرحمن لا الإرصاد
فجاد الهدى بعزم قوي — وأباد العدا بحزم علي
فهو مضمون كل شأن جلي — وهو مفتاح كل باب خفي
وهو للكل حجة الاستناد — علم طائل على الأعلام
وإمام الهدى لكل إمام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القويم: القَويمُ : المعتدل غير المعوجّ؛ سلوك قويمٌ/ رأي قويم/ طريقٌ قويم.-: الحسنُ القامة؛ هي فتاةٌ قويمة ج قِوامٌ.
- انفرادي: الانْفِرَادُ : مصـ. ــ: عدم الاشتراك مع أحد. ــ: في قانون العقوبات، وضعُ السجين في غرفة ومنعُهُ من مقابلة الناس.
- بازدياد: [ز ي د]. (مصدر اِزْدَادَ). 1."عَدَدُ سُكَّانِ العَالَمِ فِي اِزْدِيَادٍ": فِي تَكَاثُرٍ. 2."تَطَلَّبَ ازْدِيَادُ الإنْتَاجِ جُهْداً وَمُثَابَرَةً": نُمُوُّهُ، تَقَدُّمُهُ، تَوَسُّعُهُ.
- بانتقاد: الانْتِقَادُ : مصـ.-: تبيان العيوب؛ هو ماهر في انتقاد اللوحات الفنيَّة.-: قبضُ دراهم في الحين بغير تأخير.-: إخراجِ الزّيف من الدراهم؛ كلّف المصرفُ خبيراً بانتقاد النقود.