يا غزة هاشم قد جئنا
الشاعر: محمد كمال · البحر: المتدارك
«يا غزة هاشم قد جئنا» من شعر محمد كمال، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا غزة هاشم قد جئنا ... بالحق كما صوت المدفعْ
للخالق تركع غزتنا ... والشعب لخالقها يركعْ
وعلى أبواب معزتها ... ما زالت أيدينا تقرعْ
والشمس تلاحق وقفتها ... لم تأفل و هي بها تسطعْ
سبحان الهي خالقها ... بجمال الحسن بها أبدعْ
صهيونُ سيمضي مرتغما ... ولسوف الحق لها يرجعْ
وعلى أسوار كرامتها ... ما زال الطفل بها يدفعْ
بدم الشهداء له وطنٌ ... غير العلياء فلن يقنعْ
لن تحمل غزة رجسكم ... وجها كالقرد بدا أبشعْ
فلترحل أنت وتتركها ... ان شئت عروقا لا تقطعْ
فعلى الاسوار نهايتكم ... لن نقبل رجسا أن يقبعْ
ويلا لكمُ من هبتنا ... لن نرضى كلبا في المرتعْ
ستعود لحيفا قافلة ... أعلام العودة إذ ترفعْ
مفتاحا نحمل في يدنا ... وهج كالشمس به يلمعْ
وحَمَام الشاطيء في يافا ... أدراجا عادت للمهجعْ
بيسانٌ تسمق نخلتها ... لتقبِّل أفواه المربعْ
ومسيح القدس يباركها ... والشمس بها عين تدمعْ
يا مريم عودي نخلتها ... ودعي عيسى لبنا يرضعْ
فلتمشي وحدك ناصرة ... من ارض القدس الى سعسعْ
عيبال تسمو هيبتها ... جرزيم هامتها ترفعْ
خنزير عشت وأنت بها ... فارجع للغرب على أربعْ
سنعود نجاوز نجمتكم ... ونعود الى الوطن الأوسعْ
من غزة أول شعلتها ... بهشيم الحقد تتولعْ
في غزة شعب لن يركع ... سيعيد لسيرتها الأروعْ
وشراع الحق له بحر ... من غزة من زمن أشرعْ
كأس الحرية يا صحبي ... بالعز زمانا فلنجرعْ
سيعود القلب لغزتنا ... والعين لها وصلا تخشعْ
ويصلي الشكر بها قلب ... وجبينٌ لله يركعْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- المدفع: دفع: الدَّفْع: الإِزالة بِقُوَّةٍ. دَفَعَه يَدْفَعُه دَفْعاً ودَفاعاً ودافَعَه ودَفَّعَه فانْدَفَع وتَدَفَّع وتَدافَع، وتدافَعُوا الشيءَ: دَفَعَه كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ صَاحِبِهِ، وتدافَع القومُ أَي دفَع بعضُهم بَعْ … (لسان العرب)
- بجمال: جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ … (لسان العرب)
- تركع: ركع: الرُّكوع: الخُضوع؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. رَكع يَرْكَع رَكْعاً ورُكُوعاً: طَأْطأَ رأْسَه. وكلُّ قَوْمة يَتْلُوهَا الرُّكُوعُ والسجْدتان مِنَ الصَّلَوَاتِ، فهِي رَكْعة؛ قَالَ: وأُفْلِتَ حاجِبٌ فَوْتَ العَوالي، ... عَلَى شَقّ … (لسان العرب)
- تسطع: سطع: السَّطْعُ: كُلُّ شَيْءٍ انْتَشَرَ أَو ارْتَفَعَ مِنْ بَرْقٍ أَو غُبار أَو نُور أَو رِيح، سَطَعَ يَسْطَعُ سَطْعاً وسُطُوعاً؛ قَالَ لَبِيدٌ فِي صِفَةِ الغُبار الْمُرْتَفِعِ: مَشْمُولة غُلِثَتْ بنابِتِ عَرْفَجٍ، ... كَ … (لسان العرب)
- تقرع: قرع: القَرَعُ: قَرَعُ الرأْس وَهُوَ أَن يَصْلَعَ فَلَا يَبْقَى عَلَى رأْسه شَعْرٌ، وَقِيلَ: هُوَ ذَهابُ الشَّعَرِ مِنْ داءٍ؛ قَرِعَ قَرَعاً وَهُوَ أَقْرَعُ وامرأَة قَرْعاءُ. والقَرَعةُ: مَوْضِعُ القَرَعِ مِنَ الرأْسِ، وَ … (لسان العرب)
- تلاحق: لحق: اللَّحْقُ واللُّحُوق والإِلْحاقُ: الإِدراك. لَحِقَ الشيءَ وأَلْحَقَهُ وَكَذَلِكَ لَحِقَ بِهِ وأَلْحَقَ لَحاقاً، بِالْفَتْحِ، أَيْ أَدْرَكَهُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ لأَبي دُوَادَ: فأَلْحَقَهُ، وَهُوَ سَاطٍ … (لسان العرب)
- جئنا: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا … (لسان العرب)
- خالقها: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل … (لسان العرب)