أصونُ النفسَ من فحشٍ ورجسِ
الشاعر: محمد كمال · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«أصونُ النفسَ من فحشٍ ورجسِ» من شعر محمد كمال، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أصونُ النفسَ من فحشٍ ورجسِ — وذاك الصونُ من تلقاءِ نفسي
وما تدنو بيَ الأهواءُ مني — ولا أخشى زماناً بعد رمْسِ
وإن أحيا نحيلاً بعد سقْمٍ — فما غابت عن الآمالِ شمسي
تكابدني بلوْعِ الشوقِ حيناً — أزاهيرٌ على أعطافِ يُبْسي
وما اسْطَعُتُ الهوى والعمرُ ناءٍ — فما عادتْ بنا أيامُ أمسِ
تعاتبني ببعضِ الشوقِ وجداً — وتحملُني الى ظلماتِ بؤسِ
تقولُ وما أراكَ سوى بقلبٍ — ولا أقوى على نبْسٍ وهمسِ
فيا ليت الهوى في قلبِ ليلى — تدانى الوصلَ من وجدانِ قيسِ
وما قيسٌ من الآلامِ يرضى — حديثَ الناسِ في ليلى ببخسِ
ولو أنطقْتَ صحراءً تناءتْ — غدتْ في ذكْرِ ليلى كلَّ نبْسِ
وما كانت لياليه لتطوى — وما بالنفسِ تدنو بعضَ قعْسِ
خليلُك ما يجودُ هواه دوما — عفافاً ليس مكذوباً بحدْسِ
أتاني الشيبُ يغزوني شهاباً — كأنَّ الليلَ لم يمْررْ برأسي
وأنَّ الحبَّ خمرٌ ماسَ عقلاً — وما ذا الخمرُ مملوءٌ بكأسي
إذا متنُ الفتى كالسهمِ يبدو — غدا منِّي كمعقوفٍ بقوسِ
أعاندُ ذا الزمانَ ببأسِ قلبٍ — وما بالقلبِ من عزمٍ وبأسِ
وتبكي العينُ يوماً كنت فيه — أرى الدنيا سراباً عند دوسي
وتدنو نجمةُ العلياء مني — وأمري نافذٌ في كل إنسِ
فكان الأمسُ ريعاناً وطلْقاً — وإنَّ اليومَ ما بالأمس يُنسي
أودِّعُ في أماني العمرِ داراً — قبيلَ الموتِ ياتيني بخَلْسِ
فمن أمضى حياةً ليس تنأى — فما بالموتٍ من شكٍ ولُبْسِ
أجالسُ رهبةً حقاً وديناً — كتابَ اللهِ في زهدي و أُنسي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصون: صون: الصَّوْنُ: أَن تَقِيَ شيئاً أَو ثوباً، وصانَ الشيءَ صَوْناً وصِيانَةً وصِيَاناً واصْطانه؛ قال أُمية ابن أَبي عائذ الهذلي: أَبْلِغْ إِياساً أَنَّ عِرْضَ ابنِ أُخْتِكُمْ رِداؤُكَ، فاصْطَنْ حُسْنَه أَو تَبَذَّلِ أَراد: …
- بلوع: لوع: اللَّوْعةُ: وَجَعُ الْقَلْبِ مِنَ الْمَرَضِ وَالْحُبِّ وَالْحُزْنِ، وَقِيلَ: هِيَ حُرْقةُ الحُزْن والهَوى والوجْد. لاعَه الحبُّ يَلوعُه لَوْعاً فَلاعَ يَلاعُ والْتاعَ فُؤادُه أَي احْترقَ مِنَ الشوقِ. ولَوْعةُ الحُبّ …
- تدنو: [د ن أ]. (مصدر تَدَنَّأَ). 1. "تَدَنُّؤُ سُلُوكِ الوَلَدِ" : صَار دَنِيئاً، قَبِيحاً. 2. "تَدَنُّؤُ الوَلَدِ" : حَمْلُ نَفْسِهِ عَلَى الدَّنَاءةِ.
- تلقاء: [ل ق ي]. (اِسْمٌ مِنَ اللِّقاءِ). 1."جَلَسَ تِلْقاءَهُ" : مُقابِلاً لَهُ، تُجاهَهُ. 2."قامَ بِمَهامِّهِ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِهِ" : دونَ أَنْ يَتَلَقَّى أَوامِرَ مِنْ أَحَدٍ، أَيْ بِحُرِّيَّةٍ وَإِرادَةٍ. يونس آية 15 قُلْ …
- رمس: رمس: الرَّمْسُ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ. ورَمَسَ الشيءَ يَرْمُسُه رَمْساً: طَمَسَ أَثَرَه. ورَمَسه يَرْمُسُه ويَرْمِسُه رَمْساً، فَهُوَ مَرْموس ورَمِيسٌ: دَفَنَهُ وسَوَّى عَلَيْهِ الأَرضَ. وكلُّ مَا هِيلَ عَلَيْهِ التُّرَابُ …