سيذكرني قومي اذا كنت ثاويا

الشاعر: محمد كمال · البحر: الطويل

«سيذكرني قومي اذا كنت ثاويا» من شعر محمد كمال، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سيذكرني قومي اذا كنت ثاويا — وشعري اذا رمْت ُالأنامَ مراميا

وإنَّي هلالُ الليلِ ارجو محاقَهُ — ففي القبرِ وحشُ الليلِ ما كان باديا

وما عَلِمَتْ نفسي بأيِّ الثرى بها — طواني وأيِّ الترْبِ بات ثوائيا

وأسْكنُ محزوناً ونفسي كأنَّها — تتوقُ وداعا ًفي النوى لا أباليا

وما العظْمُ باقٍ انْ وددْتُ بقاءَه — وما اللحْمُ يُبْقي من أديمي رِدائيا

فأحْمِلُ الأعمالَ وحدي مسافراً — وقد غبْتُ عنْ دنيا المُكابرٍ عاريا

فيا ويحَ نفسي انْ أردْت ُعزوفَها — وأوَّلُ ما هانتْ عليَّ خواليا

وأتْرِكُ خلفي مَنْ ينوحُ لغربتي — وما هَجَعَتْ نفسٌ تحثُّ البواكيا

ويذْكُرُ فضلي مَنْ قَطَعْتُ رجاءَه — ويشْكرُ هجري من رأى الفضْلَ باغيا

وأرجو لقاءً في السماء فإنَّني — أصيْبُ بسهمي العدْلَ ما كان نائيا

أَعيفُ زماناً لم أجدْ فيه مؤنساً — صدوقاً تنوء النفسُ منه مغانيا

فيا نفسُ صبراً ما سَعِدْتِ أخلَّةً — وما أسْعَفَتْ بالبعْدِ عنهم أمانيا

فما العيشُ زادَ الوصلَ عند مُفَارِقٍ — وما أحْيَتِ الأرواحُ ميْتا وفانيا

أخاطبُ نفساً في الحياةِ بذلةٍ — وأعْذرُ روحاً لا تريدُ فنائيا

قفوا ياصحابي عند لحدي لبرهةً — ففي نعوتيْ دمعٌ يفيضُ السواقيا

فإنِّي ملأتُ الكونَ زهواً مفاخراً — ويدنو حِمَامُ الموتِ منَّي عواليا

بئيسٌ قويٌ في الشجاعةِ مغْنَمي — جسورٌ وصنديدٌ أُصَاحِبُ عاتيا

كريمٌ أشمُّ والإباءُ منازلي — أنُوفٌ سخيٌّ لا أفارقُ راجيا

قد ارْتَقَتِ الاشعارُ منِّي منابراً — لها الفصلُ ان رانتْ تُغنِّيْ معانيا

وها انا محمولٌ على الزنْدِ أرتجي — منِ الصحْبِ ان تتلو علىَّ كتابيا

فيا بئس ما حلَّ الفؤادَ بسكرةٍ — اذا الموتُ أنْسانيْ ربيعاً وماضيا

واخشى على نفسي بُعَادَ أخلَّةٍ — وأتْركُ في رمسي أُسائلُ حانيا

وثوبي بياضٌ لا يبارحُ مسكني — فأفنى ويبقى الثوبُ يسكنُ خاليا

ويتْركُ قومي مدخلاً وكأنَّهم — على النفسِ يخشون البقاءَ ثوانيا

تّراهمْ عجالى اذ وُرِيْتُ فما أرى — صديقاً فيبقى عند قبريَ حاميا

اذا همْ قدِ انْفضُّوا فلم يبْقَ صاحبٌ — أُعافُ وحيدا ًلا ألاقي مواسيا

اخاطبُ ذا النفس الزكية َفارجعي — إلى اللهِ قد فازَ الذي عاد راضيا

فلا ينفعُ الانسان َفي الموتِ صبرُه — اذا خابتِ الاعمالُ رغْم َعزائيا

فان غادرتْ نفسي الحياةَ بوحشةٍ — فإنَّ عزائي في الانام قوافيا

وأخشى أناساً لا تطيع محاسنا — وما الله أخشى وهو يعلم مابيا

هو العدْلُ وهْو الحقُّ لا ظلْمَ عنده — ونسعى اليه والجبالَ الرواسيا

فكفوا بكاءً لا أريدُ مدامعاً — وأرثي لنفسي لا أريدُ مَرَاثيا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللحم: لحم: اللَّحْم واللَّحَم، مُخَفَّفٌ وَمُثَقَّلٌ لُغَتَانِ: مَعْرُوفٌ، يَجُوزُ أَن يَكُونَ اللحَمُ لُغَةً فِيهِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فُتح لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: وَلَمْ يَضِعْ جارُكم لحمَ الوَضَ …
  • بقاءه: البَقاءُ [بقي]: مصـ. -: بمعنى الدوام -: عدم الفناء، مات العالِمُ وكُتِبَ البقاءُ لِمَا قدَّم من عمل جليل لأمته. -: الخلود؛ انتقل من دار الفَنَاء إلى دار البَقَاء. -: الاستمرار؛ يعتقد بعض المفكرين بتنازع البقاء وبالبقاء ل …
  • تتوق: تَتَوَّقَ يَتَتَوَّقُ تَتَوَّقاً :- إلى الشيء: تشوَّق إليه؛ تتوََّق إلى رؤية المحبوب.

قصائد ذات صلة

  • يا الهي عليك كان استنادي
  • ملحٌ وماءٌ بنا الآماق قاطرة
  • مناجاةُ أسير
  • كرامةٌ تلامسُ السماء
  • لنا قدسٌ و شامُ
  • عجباً من الدنيا
  • معللتي
  • قولوا لها .....يا شام