عجباً من الدنيا
الشاعر: محمد كمال · البحر: الطويل
«عجباً من الدنيا» من شعر محمد كمال، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عجبْتُ من الدنيا نرومُ لودِّها — وما دام لاهٍ عند ودٍّ وعابثُ
مناقبُها عند الأنامِ تشعَّبتْ — كأنَّ شرورَ الناسِ بالحقدِ نافثُ
رأيت أناساً ما تبيعُ ضلالةً — وتهوى فسوقاً والزمانُ خبائثُ
فلا صَدَقَ الأقوامَ يوماً مكاذبُ — ولا الوعدُ يؤتى في يمينِه حانثُ
فما أمنتْ نفسٌ حلالاً يصيبُها — قد اختلطَ الأقوامَ طهرٌ ورافثُ
اذا ما نظرْت القومَ بعدَ تأملٍ — ظننْتَ بأنَّ الربعَ فيهم مخانثُ
تضيعُ بلادٌ لا ربيعُ لأهلِها — ولا فارسٌ في صولةِ الحقِّ لابثُ
تكالبتِ الأنجاسُ عند بلادِنا — دنا عند أرضِ العرْبِ حامٍ ويافثُ
فمهما نشرتم من رذيلةِ هالكٍ — فما وهَنَتْ بالعزْمِ نفسٌ وحارثُ
الا عجبا ممن قضى العمرَ راكضاً — فما نالَ الاَّ رزقَه وهْو لاهثُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الثاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختلط: اخْتَلَطَ يَخْتَلِطُ اخْتِلاطاً : امتزج. - عقله: فسد؛ تجلَّى الاختلاطُ في تفكيره. - عليه الأمرُ: أشكل وخفي. - الليلُ: اعتكر؛ اختلط الليل وامتلأت السماء بالغيوم.
- بالحقد: حقد: الحِقْدُ: إِمساك الْعَدَاوَةِ فِي الْقَلْبِ وَالتَّرَبُّصُ لِفُرْصَتِها. والحِقْدُ: الضِّغْنُ، وَالْجَمْعُ أَحقاد وحُقود، وَهُوَ الحقِيدَةُ، وَالْجَمْعُ حَقَائِدُ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وعَدِّ إِلى قَوْمٍ …
- تضيع: تَضَيَّعَ يَتَضَيَّعُ تَضَيُّعاً :- المسكُ: تَضَوَّعَ.
- حانث: الحَانِثُ : فا.-: الذي لا يَبرُّ بيمينه ويأثم؛ ما وثِقَ بِحَانِثٍ أَبداً.
- خبائث: الخَبَائِثُ : [بصيغة الجمع] مذ خبيثَةٌ. -: الأفْعال المذمومة وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ القَرْيَةِ الَّتي كَانَت تَعْمَلُ الخَبَائِثَ. -: كل فاسد ورديء.