الرحيل في عيون الاسكندرية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أن تفتحَ نافذةً للبحرِلتُشرعَ ذاتكَ
في الضوءِ الأزرقْأن تخرجَ من ضحكاتِ رفاقكَ
- حين يطيلونَ الثرثرةَ أمامَ الموجِ-وتدخلَ وحدكَ فيكَ
ليأخذك المجهولُ إلى مُدنٍ لم تُخلقْأن تقفزَ فوقَ حجابِ الوقتِ
لتسألَ عن قبرِ (الإسكندرِ)* أقربَ صاحبِ تكسيفيجيبُك:ذهبَ الموتُ به نحو الأعمقْ !!
أن تختبرَ الحدسَوتمشي في السككِ الخلفيةِ للمخطوطاتِ
وتشربَ قهوتكَ المرةَ في غُرفةِ (هيباتيا)*وهي تعيدُ صياغةَ تعريفِ الموتِ
وتشرحُ سفرَ المطلقِ للمطلقْأن تقطعَ تذكرةً للملأ الأعلى
كي تجلسَ بجوارِ (أبي العباس المرسي)*وتقولَ له:
هل كنتَ الواحدَ في الواحدِ ؟!كيفَ عبرتَ اللهبَ الكامنَ في الأبوابِ ؟!
وماذا عن حضرتكَ المنصوبةِ تحت العرشِ ؟!وأين وجدت الجزءَ المفقودَ من الشفرةِ ؟!
حدثني يا مولايَفبالأسئلةِ يحاصرني الزمنُ / الزئبقْ
أن تذهبَ في منتصفِ الريحِإلى الكورنيشِ
تعدُ الشايَ لغربتكَ المتوقعةَ،تبعثرُك الصدفةُ حين ترى في الشطِ (كفافي)*
كان يمزقُ مسودتَه الألفَويمعنُ في تنقيحِ قصيدته الأولى،
حين رآك طواها بين يديه وقامَفصحتَ به: اسمعني.
فاللغةُ ستعمى...والبحرُ سيغرقْ !!أن ترجعَ لرفاقكَ بعدَ الرحلةِ والوهمِ
وتغرقَ معهم في الضَحِكِ الصبيانيّلتدفنَ ذاكرةَ القلبِ المرهقْ !
عن القصيدة
«الرحيل في عيون الاسكندرية» من شعر محمد عبد الباري، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.