الخروج من نصف الوردة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُحبكِ في أزرقٍ لا أسمّيهِ لوناولكن أسمّيه موتي
وفي شارعٍ لا يريدُ الوصولَونافذةٍ لا تُطيقُ الجدارَ
وفي قمرٍ مولعٍ بالهدوءِيلوّحُ لي باستقالتِه كلما جُنّ باسمكِ صوتي
فلستُ أناديكِ إلا و يسقطُ فوقي الظلامْأحبكِ
في المطرِ المتخثرِ فوقِ أعالي الجبالِوفي الضفتينِ من النهر لا جسرَ بينهما
في البريدِ الذي لم يصلكِوفي الصلواتِ الأخيرةِ عادت إلى الأرضِ
من دون أيّ سماءِوفي قُبلةٍ علِقت في الهواءِ
لأن فماً تاهَ منهُ فمٌ في الزحامْأحبكِ في مهرجانِ السكوتِ
نرانا..فتلمعُ منا العيونُ انبهاراوتخفتُ شيئا فشيئا
كأنّا قطارانِبعدِ المحطةِ في الاتجاهِ المعاكسِ سارا
ولم يجدا لحظةً للكلامْأحبكِ في غَبَشِ المنتصفْ
وفي غامضٍ لا يُسمىيقابلني في الطريقِ
وباسم الضبابِ المكثّفِ يأمرني أن أقفْولا أكملَ الشوط نحو حريرِ يديكِ ونحو الغرامْ
أحبكِ في غُربةٍتكبرُ الآن بينَ العيونِ وبين الشفاهِ وبين الأصابعِ
أشعرُ أن المسافةَ تركضُ بيني وبينكِتزدادُ ناري ونارُكِ بردا
ونزدادُ عن أولِ الحبِ بُعداًوفي البَدءِ كان الختامْ
أحبكِفي المستحيلِ البعيدِ وقال ليَ اللهُ لن تبلُغه –
أحبكِ حدَ انتهاءِ الكلامِوحدَ انطفاءِ اللغة
والسلامَ..السلامْ
عن القصيدة
«الخروج من نصف الوردة» من شعر محمد عبد الباري، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.