تعالي صباحا إلى غرفتي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَعَالِي صَبَاحاً إِلَى غُرْفَتِيوَحُلِّي بِلُطْفٍ عُرًى رَقْدَتِي
لَعَلِّي أَعُودُ إِلَى يَقْظَتِيوَلَا تَجْزَعِي إِنْ رَأَيْتِ اصْفِرَاراً
بِوَجْهِي وَنُورُ الْحَيَاةِ تَوَارَىوَإِنْ لَمْ أُجِبْ بَعْدَ بَذْلِ الْقُصَارَى
فألقي بنفسك فوقي دِثاراوفكني الكلاسم عن مُهجتي
لِتَرْجِعَ رُوحِي إِلَى جُثَّتِيفَأَنْسَى مَنَاماً بِهِ حَسْرَتِي
مَنَامٌ أَخَافُ عَلَيْهِ الزَّوَالْوَأَخْشَى عَلَى النَّفْسِ مِنْهُ الْوَبَالْ
فَيَا لَيْتَ شِعْرِي تَرَى فِي خَبَالْأَنَا اَوْتَرَى مَا أَرَاهُ خَيَالْ
فَاِنِّي حَلَمْتُ بِجِنِّيَّةٍتَنَاهَتْ جَمَالاً كَأُمْنِيَّتِي
تُعلِّمُني الحُبَّ في لَيلتيأنامُ فأبصِرُ فوقَ الغَمام
قُصُوراً خَيَالِيَّةً لَا تُرَامْفَأَجْثُو عَلَى بَابِهَا بِاحْتِرَامْ
فيُدخِلُني الحُبُّ خِدرَ الغَرامفأبصِرُ في الخِدرِ حوريَّتي
تقولُ هلمَّ إلى خلوَتيأهَبكَ كنوزاً من اللَذَّةِ
هُنَاكَ تُرِينِي مُنَىً لَا تُرَامْوَتَصْعَدُ بِي فِي مَرَاقِي الْهُيَامْ
وتطلُبُ مني بحقِّ الوِئامبَقاءً لنبلُغَ أوجَ التَمام
بَقاءٌ به الموتُ في لَحظةِفلا تترُكِيني لدى وَحدَتي
لِئَلَّا أَعُودَ إِلَى غَفْلَتِييُعَاوِدُنِي الْحُلْمُ حِيناً فَحِينْ
فأقضِي نهاري كثيرَ الحَنِينوأشتاقُ ليلي إلى أن يَحِين
فَأَخْشَى كَأَنْ فِي دُجَاهُ كَمِينْفَفِي الصُّبْحِ أَصْبُو إِلَى لَيْلَتِي
وَفِي اللَّيْلِ أَخْشَى عَلَى مُهْجَتِيفَهَلَّا أَتَيْتِ إِلَى غُرْفَتِي
تَعُودُ إِلَى الْجِسْمِ رُوحُ الْحَيَاةْاِذَا هَمَسَتْ شَفَتَاكِ الصَّلَاةْ
وصوتُك للنفسِ حادي النَجاةولَمسُ يديكِ كَلَمسِ إِله
فَمُرِّي بِكَفِّكِ فِي جَبْهَتِيوَقُولِي وُقِيتَ مِنَ الشِّدَّةِ
فَأَنْهَضَ حَيّاً بِأُعْجُوبَةٍأَقُومُ وَفِي نَاظِرِي الذُّبُولْ
وَقَدْ أُسْدِلَتْ دُونَ حُلْمِي السُّدُولْفَتَطْرُدُ عَيْنَاكِ عَنِّي الذُّهُولْ
وَأَحْتَارُ فِي مَا عَسَانِي اَقُولْفَنَجْثُو كِلَانَا عَلَى الرُّكْبَةِ
بعَينِك دمعٌ وفي مُقلتيأقصُّ مَنامي
فَلَا تَبْهَتِيغَرَامَانِ لِي فِي الدُّجَى وَالنَّهَارْ
غَرامُ الرُؤى وغرامُ الجِهاروبَينَهما ما لِنَفسي قَرار
أَلَا فَارْحَمِينِي فَأَيَّ اعْتِذَارْتَرُومِينَ مِنِّي وَمَا حِيلَتِي
على غير عِلمي وحُرِّيَّتيتَحُلُّ مَكانَكِ جِنِّيَّتي
تَعَالِي إِلَى غُرْفَتِي فِي الصَّبَاحْوَأَرْخِي الشُّعُورَ وَحُلِّي الْوِشَاحْ
وَرِفِّي عليَّ رفيفَ الجَناحوإِن لم أُجِبكِ برَغمِ الصُياح
فَشُقِّي الجُيوبَ على الميِّتِولُومي جَيبكِ أو بَكِّتي
فَقَدْ نَامَ نَوْماًبِلَا يَقْظَةِ
قَدِ اسْتَسْلَمَتْ مُهْجَتِي لِلْوُعُودْفَظَلَّتْ بِخِدْرِ الرُّؤَى لَنْ تَعُودْ
وخانَتك في حُبِّها والعُهودفهل نَلتقي يا تَرى في الخُدود
وَإِنْ شَفَّكِ الْحُزْنُ فِي اللَّيْلَةِفَبِاللَّهِ عُودِي إِلَى غُرْفَتِي
وَأَذْرِي الدُّمُوعَ عَلَى جُثَّتِيوَإِنْ مَالَ طَرْفُكِ عَنِّي ازْوِرَاراً
تَرَيْ فِي حَوَاشِي الْغُيُومِ اصْفِرَاراًيُشَابِهُ وَجْهِي وَمَا تِلْكَ نَاراً
تُؤَجَّج بل ذاك حُلمٌ تَوارىيطير بحُبّي الى الخلوةِ
يَطِيرُ سِرَاعاً بِلَا عَوْدَةِفَرُوحِي فَلَا شَيْءَ فِي غُرْفَتِي
عن القصيدة
«تعالي صباحا إلى غرفتي» من شعر نسيب عريضة، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف التاء، وهي قصيدة رومانسية.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها التاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.