رويدك شمس الحياة

الشاعر: نسيب عريضة · البحر: مجزوء المتقارب · الغرض: قصيدة رومانسية

«رويدك شمس الحياة» من شعر نسيب عريضة، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء المتقارب، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رُويدَكِ شمسَ الحَياة — ولا تُسرعي في الغُروب

فما نالَ قلبي مُناه — وما ذاقَ غيرَ الخُطوب

حَنانَيكَ داعي الرَحيل — أنَمضي كذا مُرغَمِين

ولم نَروِ بعدُ الغلِيل — فَمَهلا ودَعنا لِحِين

أَتمضي الحياةُ سُدى — وما طالَ فيها المَقام

ولم نَجتَز المُبتَدا — فَسُرعانَ يأتي الخِتام

أنَمضِي ولمّا نَنَل — رَغائبَ نفسٍ طَموح

أنَقضِي ويقضِي الأمل — وتَندَكُ تلك الصُروح

ألا فُسحةٌ في الآجَل — ألا رَحمةٌ أو رَجاء

ألا مُهلةٌ أو بَدَل — ألا عَفوَ عندَ القَضاء

حَنانَيكَ أينَ الذَهاب — وأينَ مَصِيرُ النُفوس

أنجتازُ هذا التُراب — لنبلُغَ سُبلَ الشُموس

لماذا نَزَلنا بها — وصِرنا عليها عبيد

اذا كان فوقَ السُهى — مصيرُ النفوس العَتيد

اذا كان قصد الصَمَد — بذاك عِقابَ النُفوس

فما كان ذَنبُ الجَسَد — ليغدو شرِيكَ البُؤوس

بربِّكَ قُل يا دَليل — إلى أين تُفضي الطريق

فقد حارَ عقلي الكليل — أمام الظلامِ المُحِيق

سنترُكُ هذي الرُبوع — كَشَمسٍ دَهاها الغِياب

وللشمسِ صُبحاً رُجوع — أَليسَ لنا من إياب

أَنَمضي كذا جاهِلين — حيارى مَطايا الأسَف

ويَبقى المَلا ذاهِلين — فَطُوبى لعقلٍ عَرَف

كفاكِ عَناً يا فِكر — تَعِبتِ بلا طائلِ

فما نحنُ ألا أثر — على الرملِ في السَاحِلِ

سنبقَى قليلاً هُنا — إلى المَدِّ حتى يَعود

فيَمضي سِراعاً بنا — إلى البحر بحرِ الخُلود

أشمسَ الحياةِ اغربي — ولا تُمهليني لِغَد

فما حاصلٌ مَطلَبي — ولو طالَ عُمري الأبد

أشمسَ الحياةِ اسرعي — وغِيبي فأنتِ خَيال

أشمسَ الخُلودِ اسطَعي — اليكِ اليكِ المآل

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغليل: الغَلِيلُ : شِدَّةُ العَطَشِ وحرارته؛ إنه لماءٌ نميرٌ يروي الغليل.-: الخيانةُ؛ انكشفَ غليلُه للسلْطة.-: الغَيْظ والحِقد؛ شفى غليلَه منة، أي انتقمَ وأذهب غَيْظَه وحقدَه ج غَلائِلُ.
  • المبتدا: المُبْتَدَأُ : الأوَّلُ؛ كنتُ أنا المبتَدَأَ في الامتحان.-: الاسم المجرَّد عن العوامل اللَّفظيّة للإسْناد وهو اسم مرفوعٌ بِعَامل معنَويّ وهو الابتداء.
  • تسرعي: تَسَرَّعَ يَتَسَرَّعُ تَسَرُّعاً : تَعَجَّل؛ قد يورث التسرُّعُ الندامة/ يَتَسَرَّع في اتّخاذ الموقف المناسب.
  • حنانيك: الحَنَانُ : مصـ.-: الرَّحْمَةُ وَآتيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيّاً وحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً / حَنَانَيْكَ، أي رحمةً منك موصولة برحمة.-: أثر الرّحمة من رزق وبركة/ حَنَانَ اللهِ، أي معاذ الله؛ حنان الله …
  • رويدك: الرُّوَيْدُ [رود]: تصغير رُودٍ أو تصغيرٌ مُرَخَّمُ للمصدر إِرْواد.-: اسم فعل للأمر بمعنى أَمْهلْ؛ رُويدَ زَيْداً، ويكون مصدراً؛ سار سَيْرا رُويداَ، وحالا؛ سار رُويدا، أي متمهِّلاً، أو مضافا؛ رُوَيْد خالدٍ. ويوضع موضِعَ أ …
  • طموح: الطَّمُوحُ : السَّاعي إلى المراتبِ العالية وصاحبُ الآمالِ العريضة؛ هذا الشابُّ طموحٌ إِلى العُلا/ فرسٌ طموح، أيْ يركبُ رأسه في عَدْوِهِ رافعاً رأسَه/ بحرٌ طموح، أي مرتفعُ الموج.

قصائد ذات صلة

  • حدث الشاعر عن نور القمر
  • يا صاحبي لقد غفا
  • أيا نجمة سطعت في الظلام
  • علقت عودي على صفصافة اليأس
  • يا رفيقي في الخيال
  • أنامل النسيان مري على
  • أقيموا على قبري من الصخر دمية
  • فلسطين من غربة موثقة