فلسطين من غربة موثقة

الشاعر: نسيب عريضة · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة وطنية

«فلسطين من غربة موثقة» من شعر نسيب عريضة، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فِلَسطِينُ من غُربةٍ مُوثَقَة — نُراعيكِ في الكُربةِ المُطبِقة

فَتَعلُو وتهبُطُ منّا الصُدورُ — ونَهفُو وأبصارُنا مُطرِقَة

ومن خلفِ هذا الخِضَمِّ البعيدِ — نُحيِّيكِ بالدَمعةِ المُحرِقة

جِهادُكِ أَورى زِنادَ النُفوسِ — فطارَت شَرارَتُها مُبرِقة

جِهادٌ ملأتِ بهِ الخافِقَينِ — فضاقَت بهِ القُوَّةُ المُرهِقة

وسَطَّرتِ آياته في الخُلودِ — بأرواحِ أبنائكِ المُزهَقة

فلسطينُ كم آرِقٍ بيننا — وبعضُ البَليَّةِ ما أَرَّفَه

إلى ساحةِ المجدِ فيكِ يَتوقُ — ولكنَّ حبلَ النَوى أوثَقَه

فيُمسي على ثَورةٍ في الحَشا — ويُصبِحُ والعَينُ مُغرَورِقة

وتبكِي المُروءةُ مجروحةً — وتاسى الأمانيُّ مُخلَولِقة

لدَمعِ اليتيمِ وأُمِّ اليتيمِ — وكَظمِ الصُدورِ على المِخنَقة

حَذارِ من الدَمعِ يا أوصياءُ — ففي لُجِّهِ عَطَشنُ المُحرَقة

ولو صادفَ الدَمعَ أسطولُكم — لَخِفنا من الدَمعِ أن يُغرِقَه

بَني ربَّةِ البحرِ جُرتم علينا — وكان لنا البَحرُ في مِنطَقة

أَحرَّرتُمونا لِتَستَعبِدوا — أيسترهِنُ العبدَ من أعتَقه

خَفَرتم عهودَ الوَلاءِ الجَميلِ — لوَعدٍ لِبِلفُورَ قد لَفَّقه

فلِله من حُبِّكم من رِياء — ومن وعدِ بِلفورَ من مَخرَقة

ذَبَحتم فِلَسطينَ يا وَيحَنا — أَبَحتم حماها لمُسترزِقة

أكانت مَواعيدُهم حِكمةً — وكانت مواعيدُنا زَندَقة

ألا فاجمعوا من ثَراها حطام — النصال الملطخة المخلقة

وقولوا بها قد غلبنا الضعيف — ودُسنا حقِيقتَه المُقلِقَة

بَني ربَّة البحرِ لا تشمَخُوا — سَلوا الدَهرَ يُنبِئكُمُ عن ثِقَة

إذا نَظَرَ الكونُ شَزراً إِلينا — فأعيُنُنا تُحسِنُ الحَملَقة

وإِن يَرغَبِ العَسفُ في ذلِّنا — فَويلَ المُذِلِّ وما أحمَقَه

فِلَسطينُ أحيَيتِ أيامَنا — ومَجداً لنا كان ما أَبسَقَه

وسِرتِ الى مَذبَحِ التَضحِياتِ — لِتَشري الفِداءَ من المُوبِقة

وبالدَّمِ وهوَ نَجِيعُ الحياةِ — سَقَيتِ الثَرى جَرعةً مُدهَقَة

فيا لَدِمائِك مُهراقةً — فِداءً لأمجادنا المُهرَقَة

فِلَسطينُ سَيراً إلى المشنقة — فِلَسطينُ صَعداً على المُحرَقة

ومُوتِي فِلَسطين فالموتُ فَخرٌ — فِداءً لحُرِّيَّةٍ مُطلَقة

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخضم: خضم: الخَضْمُ: الأَكل عَامَّةً، وَقِيلَ: هُوَ مَلءُ الْفَمِ بِالْمَأْكُولِ، وَقِيلَ: الخَضْمُ الأَكل بأَقْصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها؛ قَالَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْم يَذْكُرُ أَهل الْعِرَاقِ حِينَ ظَهَرَ عَبْدُ الْمَلِك …
  • جهاد: الجَهَادُ : الأرضُ المستوية أنبتَتْ أم لم تنبت.- الصَّحراء.-: الأرض الصُّلْبَةُ؛ لا تصلح هذه الأرضُ الجَهادُ للزراعة.-: ثمر الأراك ج جُهُدٌ.
  • جهادك: الجَهَادُ : الأرضُ المستوية أنبتَتْ أم لم تنبت.- الصَّحراء.-: الأرض الصُّلْبَةُ؛ لا تصلح هذه الأرضُ الجَهادُ للزراعة.-: ثمر الأراك ج جُهُدٌ.
  • زناد: الزِّنَادُ :- من البندقية: أداةٌ تدقُّ الزَّنْدة فتشتعل فيتفجّر البارود؛ هو مستعدّ للقتال ويده على الزِّناد/ زناد القدّاحة هو ما تشتعل به نارها، ويقال حجر الزِّناد/ قَدَح زِنادَ فكره، أي فكَّر جيِّداً.

قصائد ذات صلة

  • حدث الشاعر عن نور القمر
  • يا صاحبي لقد غفا
  • أيا نجمة سطعت في الظلام
  • علقت عودي على صفصافة اليأس
  • يا رفيقي في الخيال
  • أنامل النسيان مري على
  • أقيموا على قبري من الصخر دمية
  • كلنا عبد لعمره