ترى ما انت ماذا فيك

الشاعر: نسيب عريضة · البحر: مجزوء الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية

«ترى ما انت ماذا فيك» من شعر نسيب عريضة، من العصر الحديث، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ترى ما انت ماذا فيك ... من سِرٍّ ومن مَعنى

أَطَرفةُ ناظرٍ أسمَى ... يُقلِّبُ في الوَرى جَفنا

فيُغمِضُ اذ يَرى الأرواحَ ... أَسرى والوَرى رَهنا

أمَ انتَ شَرارةٌ كُبرى ... قُدِحتَ لتُرشِدَ المُضنى

لِيَلمَح من خِلالِ السِترِ ... حُسناً جَلَّ لن يَفنى

فلم يَفطُن ولم يَحفِل ... وظلَّ يُمارِس الحُزنا

وبات بقِسمةٍ ضِئزى ... يُناجي هندَ أو لُبنى

تَرى من أنت هل رَب ... هَبَطتَ الأرضَ للسُكنى

سَترتَ بنارِ عاصفةٍ ... سَنى اسمائِكَ الحُسنى

أم انت نُزوعُ روحٍ ثائرٍ ... عاتٍ أبي السَجنا

ملاكٌ جطَّه الرَحمانُ ... من أعلى إلى أدنى

تحَمَّل نفيَه في الأرض ... ثمَّ إلى العلا حَنَّا

حَباهُ يأسُه بأساً ... لجلجل والتظى حُزنا

وحطَّمَ فَيدَه حَنَقاً ... وطارَ مُيمَّما عَدنا

يُؤمِّلُ أن سَيبلغُها ... فيحظى أو إذَن يَفنى

ترى مَن أنت يا بَرقاً ... يُردِّدُ رَعدهُ اللَحنا

أنورٌ آبقٌ تَبكيه ... أرواح العُلى مُزنا

أجُرحٌ في السَماءَِ ومن ... تَعمَّدَ شَقَّها طَعنا

أحقّ أنت أم شَكّ ... أمَعنىً أنت أم مَبنى

وما للَعينِ عالقةً ... بنورك كلَّما عَنَّا

وما للقلب يَخفُقُ إِن ... رآكَ كأنه جُنَّا

يَكادُ يطيرُ من قَفَصٍ ... به يحيا ولا يَهنا

أيَحسِبُ أَنَّك الحادي ... تَحُثُّ الرَكبَ والظَّعنا

أبرقاً في الدُجى جُنَّا ... وغلغَل بعدَما أسنى

تَملَّص فالتظى فانساب ... يُورِثُ بعدَه الظَنا

ترى اني مسيرُكَ ثائراً ... مُستَعجِلاً أَنّي

أتَقصِدُ أن تَطولَ الأوجَ ... قُربَ العَرشِ أو أدنى

أطالبَ بعضِ ما نَرجو ... أظنُّك واحداً منّا

فشوقُك لم يَزَل فينا ... إلى الاسمى إلى الأسنى

فمَهلاً ما بلغتَ مُنى ... ولست بمُدرِكٍ شأنا

ظَوَينا عالَمَ الأسرارِ ... قبلَك نقصِدُ المَغنى

وحَلَّقنا وغَلغَلنا ... ونادينا وفتَّشنا

وكم باباً طرقناه ... وبالنجوى توسَّلنا

وقلنا قد يُزاحُ السترُ ... أوقد نَلحَقُ الظَعنا

ونَبلُغُ مَرفأ الخُطواتِ ... نُحرِقُ بعدَه السُفنا

فيا لكِ خيبةً كانت ... عَرفنا بعدها الحُزنا

وعُدنا من حُدودِ الوَهمِ ... لم نبلُغ وما عُجنا

فحَسبُك كم تُؤرقُنا ... تُمثلُ بعضَ ما كنَّا

ستُدرِكُ بعضَ ما شِمنا ... وتَرجِعُ مثلما عُدنا

وتَخمُدُ شُعلةٌ كانت ... تُنيرُ وتَلزَمُ السِّجنا

أبرقاً في الدُجى أسرى ... يجُرُّ وميضُهُ الرُدنا

إذا جاوزت شأوَك في ... السماءِ ولم تَنَل إذنا

وقد قاربتَ حَدَّ الفصلِ ... بينَ العَوجِ والمَثنى

وضلَّ دليلكَ الهادي ... فرُمتَ العَود أو تفنى

تَرى آثارَ قافلةٍ ... بها رُحنا كما عُدنا

فعُد متَتبِّعاً خُطواتِنا ... واجلِس هُنا مَعنا

وحَدِّثنا وذكِّرنا ... فإنك واحدٌ منَّا

فقد كنَّا وما كنَّا ... وأمسَينا وها إِنَّا

بُروقٌ نارُها خَمدَت ... نُراقِبُ في الدُجى وَهنا

يقاظى نُبصِرُ الرؤيا ... وعميانٌ نرى الحُسنا

نعيشُ بذكرِ آمالٍ ... فَتِيَّاتٍ وقد شِخنا

تعالَ فإننا نرضى ... بأحلامٍ بها هِمنا

وإِن تكُ نازُك انطفأت ... فإِنَّ الفكرَ لا يَفنى

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحزنا: لحز: اللَّحِزُ: الضَّيِّقُ الشَّحيح النفْس الَّذِي لَا يَكَادُ يُعْطِي شَيْئًا، فإِن أَعطى فَقَلِيلٌ، وَقَدْ لَحِزَ[[. قوله [وقد لحز إلخ] اللحز، بسكون الحاء، بمعنى الإلحاح من باب منع. واللحز، محركة، بمعنى الشح من باب فرح … (لسان العرب)
  • فيغمض: غمض: الغُمْضُ والغَماضُ والغِماضُ والتَّغْماضُ والتَّغْمِيضُ والإِغْماضُ: النَّوْمُ. يُقَالُ: مَا اكتَحَلْتُ غَماضاً وَلَا غِماضاً وَلَا غُمْضاً، بِالضَّمِّ، وَلَا تَغْمِيضاً وَلَا تَغْماضاً أَي مَا نِمْتُ. قَالَ ابْنُ ب … (لسان العرب)
  • قدحت: قدح: القَدَحُ مِنَ الْآنِيةِ، بالتحريك: واحد الأَقداحِ التي لِلشُّرْبِ، مَعْرُوفٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرْوِي الرَّجُليْنِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ يَجْمَعُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، وَالْجَمْعُ أَق … (لسان العرب)
  • لترشد: رشد: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الرشيدُ: هُوَ الَّذِي أَرْشَد الْخَلْقَ إِلى مَصَالِحِهِمْ أَي هَدَاهُمْ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهَا، فَعِيل بِمَعْنَى مُفْعل؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَنْسَاقُ تَدْبِيرَاتُهُ إِلى غَايَاتِهَا عَ … (لسان العرب)
  • ليلمح: لمح: لَمَحَ إِليه يَلْمَحُ لَمْحاً وأَلْمَحَ: اخْتَلَسَ النَّظَرَ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَح نَظر وأَلمحَه هُوَ، والأَول أَصح. الأَزهري: أَلمحتِ المرأَةُ مِنْ وَجْهِهَا إِلماحاً إِذا أَمكنت مِنْ أَن تُلْمَحَ، تَفْعَلُ ذَ … (لسان العرب)
  • هبطت: هبط: الهُبُوطُ: نقِيضُ الصُّعُود، هبطَ يهْبِط ويهبُطُ هُبُوطاً إِذا انْهَبط فِي هَبُوط مِنْ صَعُود. وهَبَطَ هُبوطاً: نَزَلَ، وهَبَطْته وأَهْبَطْتُه فانْهَبطَ؛ قَالَ: مَا راعَني إِلا جَناحٌ هابِطا، ... عَلَى البُيوتِ، قَو … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • فلسطين من غربة موثقة
  • يا نفس مالك والانين
  • حدث الشاعر عن نور القمر
  • الطبول الطبول إِنا انتصرنا
  • صور تلوح لخاطر المعمود
  • تعالي صباحا إلى غرفتي
  • شربت كأسي أمام نفسي
  • يا صاح ما لك لا ترد