حضارة الغاب

الشاعر: إحسان البني · البحر: المتدارك

«حضارة الغاب» من شعر إحسان البني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تسألني ما بي ؟ لا أدري ... سبباً معقولاً لبكائي

أختنق’ بدمعي وأداري ... حزناً يتغلغل’ بندائي

صوتي؟ ما عدت’ أميزه ... ما بين أنينٍ وغناءِ

هل مات الحبُّ بعالمنا ... أو هجر الأرضَ لعلياءِ

أينَ الإنســــان’ برقته ؟ ... وحنان الكفِّ المعطاءِ

أينَ الإخلاص وقد لمعتْ ... بالغدر عيون الحرباءِ

مقلُ كالجمرِ بداخلها ... كرهُ كسموم الرقطاءِ

وضمائر’ ماتتْ وقلوبُ ... خرست كصخورٍ صماءِ

أشكو قانون حضارتنا ... المبنية فوق الأشلاءِ

مدَّتْ في الأرض أصابعها ... وتمادتْ تعبث’ بفضاءِ

صنعتْ أسلحةً مرعبةً ... من أجلِ دمارٍ وفناءِ

هدرتْ آلافَ ملايينٍ ... ذهباً بحروبٍ عمياءِ

وجيوش’ صغارٍ تتلوى ... جوعاً لطعامٍ ودواءِ

أنهكها المحل’ وأعياها ... عريُ في صيفٍ وشتاءِ

حاصرها الرعب’ وأرهبها ... تجار’ سلاحٍ وغــــذاءِ

سقطتْ أقنعة’ حضارتنا ... فبدتْ كعجوزٍ شمــــطاءِ

تأكل’ من لحم حمائمها ... وتغوص’ بدمعٍ ودماءِ

أينَ الإنسان’ أناديه ؟ ... فتعود’ خواءً أصدائي

تسألني ما بي؟ لا أدري ... إني أختنق’ بلا داءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المعطاء: عَطَا: العَطْوُ: التَّناوُلُ، يُقَالُ مِنْهُ: عَطَوْت أَعْطُو. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَرْبَى الرِّبا عَطْوُ الرجُلِ عِرْضَ أَخِيه بغَير حَقٍ أَي تَناوُلُه بالذَّمِّ وَنَحْوِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ ال … (لسان العرب)
  • بالغدر: غدر: ابْنُ سِيدَهْ: الغَدْرُ ضدُّ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الغَدْرُ تَرْكُ الْوَفَاءِ؛ غدَرَهُ وغَدَر بِهِ يَغْدِرُ غَدْراً. تَقُولُ: غَدَرَ إِذا نَقَضَ الْعَهْدَ، وَرَجُلٌ غادِرٌ وغَدَّارٌ وغِدِّيرٌ وغَ … (لسان العرب)
  • بداخلها: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)
  • بدمعي: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)
  • برقته: برق: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: البَرْقُ سَوط مِنْ نُورٍ يَزجرُ بِهِ الملَكُ السَّحَابَ. والبَرْقُ: وَاحِدُ بُروق السَّحَابِ. والبَرقُ الَّذِي يَلمع فِي الْغَيْمِ، وَجَمْعُهُ بُروق. وبرَقت السَّمَاءُ تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقت … (لسان العرب)
  • بعالمنا: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • صغيرتي لجين
  • سأرجعُ يا صديقي غدا !!!
  • الليل
  • تسوية مقترحة من أوسلو
  • ولدت بوقتنا الضائع
  • ياقمر
  • همسةٌ من القلب
  • يوسف يا وطني