أغنية قديمة

الشاعر: بدر شاكر السياب · البحر: المتدارك

«أغنية قديمة» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

-1- — في المقهى المزدحم النائي, في ذات مساء

و عيوني تنظر في تعب, — في الأوجه و الأيدي و الأرجل و الخشب :

و الساعة تهزأ بالصخب — و تدق- سمعت ظلال غناء

أشباح غناء — تتنهد في الحاني, و تدور كإعصار

بال مصدور — ينتفس في كهف هار

في الظلمة منذ عصور — **

-2- — أغنية حب أصداء

تنأى و تذوب و ترتجف — كشراع ناء يجلو صورته الماء

في نصف اللليل.. لدى شاطيء إحدى الجزر — و أنا أصغي.. و فؤادي يعصره الأسف:

لم يسقط ظل يد القدر — بين القلبين ؟! لم أنتزع الزمن القاسي

من بين يدي و أنفاسي — يمناك ؟ž و كيف تركتك تبتعدين كما

تتلاشى الغنوة في سمعي نغما نغما؟! — **

-3- — آه ما أقدم هذا التسجيل الباكي

و الصوت قديم — الصوت قديم

ما زال يولول في الحاكي — الصوت هنا باق أما ذات الصوت:

القلب الذائب إنشاداً — و الوجه الساهم كالأحلام فقد عادا

شبحا في مملكة الموت- — لا شيء- هنالك في العدم

و أنا أصغي و غداً سأنام عن النغم! — أصغيت فمثل إصغائي

لي وجه مغنيه كالزهرة حسناء — يتماوج في نبرات الغنوة كالظل

في نهر تقلقه الأنسام — في آخر ساعات الليل

يصحو و ينام — أأثور ؟ž أأصرخ بالأيام و هل يجدي ؟ž

إنا سنموت — و سننسى في قاع اللحد ؟

حباً يحيا معنا و يموت ! — **

-4- — ذرات غبار

تهتز و ترقص في سأم — في الجو الجائش بالنغم

ذرات غبار! — الحسناء المعشوقة مثل العشاق

ذرات غبار! — كم جاء على الموتى و الصوت هنا با-

ليل نهار!! — هل ضاقت مثلي بالزمن

تقويماً خط على كفن — ذرات غبار

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخشب: خشب: الخَشَبَةُ: مَا غَلُظَ مِن العِيدانِ، وَالْجَمْعِ خَشَبٌ، مِثْلُ شجرةٍ وشَجَر، وخُشُبٌ وخُشْبٌ وخُشْبانٌ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمانَ: كَانَ لَا يَكادُ يُفْقَهُ كلامُه مِن شِدَّةِ عُجْمَتِه، وَكَانَ يُسَمِّي الخَشَبَ الخ …
  • بالصخب: صخب: الصَّخَبُ: الصِّياحُ والجلَبة، وَشِدَّةُ الصَّوْتِ واختلاطُهُ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ فِي التَّوْرَاةِ: محمدٌ عَبْدِي لَيْسَ بفَظٍّ وَلَا غَلِيظ، وَلَا صَخُوبٍ فِي الأَسواق؛ وَفِي رِوَايَةٍ: وَلَا صَخَّاب. الصَّخَب وا …
  • كشراع: الشِّرَاعُ : قِطعَةُ قُماشٍ واسعَةٌ تُرفَعُ فوقَ خشبة لِتَدخُلَ فيها الرّيحُ فتُجري السّفينةَ؛ طابت الرّيحُ فرفع الملاّحون الشّراعَ ج أَشْرِعَةٌ، وشُرُعٌ.

قصائد ذات صلة

  • أنشودة المطر
  • سفر ايوب
  • هل كان حبا
  • عينان زرقاوان
  • لن نفترق
  • المسيح بعد الصلب
  • لأني غريب
  • قصيدة