حوارٌ صامت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1)ربما أرهفت سمعي ذاتَ يومٍ للجبالِلاصقاً خدِّي بصخرة
فإذا الأرض فؤادُ نابضُ سراً وجهراخافقُ يتلو قصيدة في مداراتِ المجرةْ
والأخاديد عميقةْفي جبين الأرضِ هاتفةً بزفرةْ
رددتْ بعد الغرابِصدى نعيقهللسماواتِ السحيقة
***2)أي سرٍ في أديم الكونِ تكتبه السماء
في نتيفاتٍ من الغيمرشيقةْتارة تدنو إلى الماءِ كأغنامٍ عطاشى
تارةً تبدو مبعثرةً طليقةتارةً جهماءَ عابسةً كثيفة
تارةً تبدو كوجه الأم حانيةً رقيقةأو كأشكال حروفٍ من كتاباتٍ عريقة
أسطرُ تتلو سطوراً أحرفُ تمحو حروفاأي شعرٍ تكتب الغيمات ؟بل أيُّ حقيقة؟
لست أدري يا صديقة!***
3)هل يعاني الغصنآلامالقطافِعندما تنزع عنه كفُّ فلاحٍ ثمارهْ؟
هل يعاني الطيرآلام الفراقِعندما يخطف النسر صغاره ؟
هل يئنُّ الصخر حقاً ؟تحت مطرقةٍ تكسِّره حجارة ؟
هل صحيحُ أنَّ هذي الأرضَ تبكي بمرارة ؟عندما تهمي صبيباً بغزارة ؟
لست أدري ! لست أدري !***
4) هل تحسُّ إنْ دخلتَ الغابَ يوماًأنَّ للغابِعيونْ
تسترقُّ إليكَ نظرةْ ؟تسمع الأشجاروطأكَ فوقَ أوراقِ الخريفِ المكفهرةْ
تهمس الأغصان أحياناً بسمعكْلو تنصَّتَ إليها ذاتَ مرَّة
والجداول في نشيد الكونِ نشوى مستمرةْتلتوي بين الخمائلِ طافحاتٍ بالمسرةْ
أيُّ روحٍصامتِ النطقِ يداريتحت هذا الكونِ سرهْ ؟
لست أدريلست أدريمنْ بهذا الكون يدري ؟
عن القصيدة
«حوارٌ صامت» من شعر إحسان البني، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.