نكهةٌ من كربلاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)كنتُ أكتبُ في تجاويف الليالي المعتمة
سِفْرَ أحزان الصحاريمنذ داحسَ والبسوسْ
تهربُ الكلماتُ مني والحروفْكلُّ أوراقي تئنُّ وترتدي حُلَلَ السوادِ على الرفوفْ
كيف أكتبُ يا بني بكرٍ وتغلبُ هَمُّها شحذ السيوفْ* * *
(2)والمسا أقعى على مُقلِ الثكالى
تحت أشباح المصابيح الكليلةْفي البيوتاتِ المشوهة السقوف
والصغارُ الحالمونَ على مخدات البراءة والفرحْيتنفسونَ روائح الحرب الضروس
ويلونون وجوههم مرحاً بألوان القزحوسيكبرون ليقحموا حطباً بتنور البسوس
* * *(3)
آه يا شمس الفرحْكدتُ أنساك وأنتِ كلَّ يومٍ تشرقينْ
كدتُ أعتادُ على ليل المقابرِ والصقيعوظننتُ أنك لن تزوري بعد أقبية العفونة
والصديدوالدهاليزَ المشوقةَ للضياءْ
منذ أن ولد الشقاقُ بكربلاءْوتخضبت بيضُ العمائم بالدماءْ
آه يا شمس الفرحنحن أطفالٌ حبالى بالدموع
ولا بكاءْتقضم الخبزَ المملَّح بالخيانةِ والندم
نحتسي الماء الملوث بالكراهة والألمْآه لو نبكي ولكن غادرتنا منذ أن حلّ البلاءْ
بكربلاءْكل أنماط التوجع والبكاءْ
هاجرت من أرضنا كل نسمات المشاعرِ والدموعْكل أسراب السنونو أو فراشات التفاؤل والمرحْ
والمسا جهمٌ عبوسْأقفرت فيه قناديل النجومْ
واختفى منه القمرْمالهذا الليل يجثو فوقنا من ألف عامْ
أقعى على أجفاننا كالأخطبوطْوالبئر ينضح زيته عبر أقنية القنوطْ
كي يستمر النهب من دون انقطاعٍ أو خطرْلابد من زرع الغجر
بين البحيرة والنقبْهذا زمانُ الجاهلية والعشائر والتَّترْ
عصر النزال البربري المستعرْبين المدافع والعصا
بين البنادق والحجرْهيهات أن نبقى ونستعصي على حرب الإزاحة
والإبادة والفناءْهيهات أن تنجو وفي أفواهنا
ما زال طعمٌ كالبسوسْونكهةٌ من كربلاءْ
عن القصيدة
«نكهةٌ من كربلاء» من شعر إحسان البني، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.