..للخيوط ذهولُ

الشاعر: أ.د/ مصطفى الشليح · البحر: الطويل

«..للخيوط ذهولُ» من شعر أ.د/ مصطفى الشليح، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تعبتُ من الشعْر الذي لا يقـولُ — وليسَ له بعدَ الكلام عـدولُ

ومنْ مُبهماتٍ مُدلهمَّاتِ مطلـع — إذا وردَ الإيهامَ نـدَّ القـفولُ

ومنْ شارداتٍ سارداتٍ شؤونها — تطولُ إذا الإبهامُ ليسَ يحولُ

ومنْ شذراتٍ والمتاهة معطفٌ — ومنْ خطراتٍ والخيوط ُ ذهولُ

ومنكَ، وآهٍ منكَ، يا نازلَ السُّرى — ولما يزلْ للسَّارياتِ نـزولُ

حَبابٌ كما برْق الأحبةِ مُصلت — إذا ما صليلُ الرائـياتِ دخولُ

صهيلٌ وأمداءُ التنادي كؤوسُه.. — السنيَّاتُ، والخيلُ اندلاقٌ يجولُ

وللعـتباتِ العاتباتِ مـعارجٌ — وللورقـاتِ البارقـاتِ حلولُ

وللعرباتِ المغرباتِ مـدارجٌ — وللكلـماتِ المالكـاتِ شَمولُ

وللواصلاتِ الناكصاتِ ولايد — خيولٌ تراءتْ حيثما لا خيولُ

وللراقصاتِ الواقصاتِ تخاوصٌ — وإيقاعها همْسٌ رأى وطبولُ

رأى المدْنفـاتِ الواجفاتِ من النـدا — ومَندلها مِنديله لا يقولُ

يلوح، بلبْلابِ الدموع، مُلوحـًا — كأنه نخـلٌ ما احْتوته الطلولُ

كأنه بـذلٌ والبداياتُ ذبَّـلٌ — وللرمْـح عمْرٌ، والمطايا ذلولُ

فمنْ خببٍ أدْمى إلى خببٍ نما — إليكَ شكـاة النجم حينَ يؤولُ

وحينَ المسافات انثـناءة آيـةٍ — كأنكَ، منها، خطوُها إذ يطولُ

كأنكَ إفرند ولا صدأ برى .. — تحـوَّلَ، بالرؤيا، الذي لا يحولُ

كأنكَ ما كنتَ العراءَ ولا الرِّدا — سوى لحظةٍ، والذكرياتُ ذيولُ

كأنَّ الحكاياتِ انحراقٌ بموقدِ .. — الحكاياتِ، لا فرع لها أوْ أصولُ

مديد شهيق النار. ماءٌ مُذهَّبٌ — وفضة ليـل، والرقيبُ يجـولُ

هنا قمرٌ. ليـلٌ إلى قمر هـفا — بمرْوحةٍ. ليلي عـليلٌ عذولُ

هناكَ أرى قلبي وقلبي مراوح — إذا الوقد يصحو ما لديه عدولُ

وقـلبي معي. ليلي مديد مُعرْبد — هناكَ أراني، والمديد نصولُ

بكلِّ يدٍ طخياء، تلتقمُ الصَّدى — مُضرَّجةٍ بالصَّوتِ ليسَ تـقولُ

وما كانَ لي عندَ الرسُول عباءة — تلملمني إما استرابَ الرسولُ

وأسلمه النسيان صخرته التي — تعابثـه منْ حيْثـما لا وُعولُ

وللذكرياتِ الذارياتِ جنونها — على واحةِ المهْوى الأسيل مُثولُ

لترسُمَ ما يندى عبيرًا، ليحلمَ.. — الكلامُ بأقـباءٍ .. فـعولنْ فعولُ

ليبسمَ ما يعْرى استعارة غربةٍ — فكـلٌّ غريبٌ أيُّهـذي الحقولُ

وكلٌّ قريبٌ منْ مغارته التي — تولولُ مشتىً، والبراري فصولُ

وما ولولتْ لكنْ دوائرُها غوتْ — فهمَّتْ وما همَّ القريبُ. دخولُ

توارى عن الليل المهيبِ إصاخة — فمالتْ نجومٌ. للدخول فـلولُ

من الكلماتِ النائماتِ. ولي أتى .. — السؤالُ كأني للسؤال عـدولُ

عن الكلماتِ الناسياتِ قصيدة .. — تعبتُ من الشعْر الذي لا يقولُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التنادي: تَنَادَى يَتَنَادَى تَنَادَ تَنَادِياً [ ندو]:- وا: نادى بعضُهم بعضاً، أي تداعوا بصوت مرتفع فَتنَادَوْا مُصْبِحِينَ تنادَوا للحرب.- وا: اجتمعوا في النادي.
  • اندلاق: [د ل ق]. (مصدر اِنْدَلَقَ). 1."اِنْدِلاقُ السَّيْلِ": اِنْدِفاعُهُ. 2."اِنْدِلاقُ البَطْنِ" : اِسْتِرْخاؤُهُ. 3."اِنْدِلاقُ الخَيْلِ": اِنْطِلاقُها بِشِدَّةٍ.
  • تطول: تطَوَّلَ يَتَطَوَّلُ تَطَوُّلاً : مطاوع طَوَّلَ، أي ازداد امتداده؛ وصلتُ الحبلَ بآخرَ فَتَطَوَّل. - عليه بكذا: تفضَّل؛ تَطوَّل عليه بمنحِهِ أجراً لا يستحقّه.
  • حباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.

قصائد ذات صلة

  • للحَبيبةِ كُلُّ الكَلامِ إلى لُغََتِي
  • يا شاعرًا غوى ..
  • أبو الطيب المتنبِّي
  • للبيد الغريبةِ كأسُها
  • يا عمرًا كأنه أزمانُ
  • والأكفّ تخضَّبُ
  • فيا امرأة تدثرني عيونا
  • أرى عربَا مشردة الصفوفِ