ولبنانُ كتابٌ ليسَ يُطوى

الشاعر: أ.د/ مصطفى الشليح · البحر: الوافر

«ولبنانُ كتابٌ ليسَ يُطوى» من شعر أ.د/ مصطفى الشليح، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ولبنانٌ — كتابٌ ليسَ يُطوى

كأنّ الأرضَ قاحلة مواتُ — تماهى العمرُ فيها والنباتُ

فلا سيَرٌ بها تنسابُ سَيْرًا — ولا خبرٌ إذا ذكرَ الثقاتُ

ولا عبرٌ إذا التاريخُ عُريٌ — كأنَّ الكاتبين له رفاتُ

ولا خبرٌ وللعرب انتظارٌ — يكادُ يعانقُ العربَ البياتُ

إذا اغتبقوا تواترتِ الحكايا — وما اصطبحوا وللأمر انفلاتُ

وإنْ علقوا الكلامَ فمرسلاتٌ — تشابكها كلاما مرسلاتُ

كأنَّ الصوتَ منْ عربٍ صداه — إلى عربٍ مداه.فلا قناةُ

ولا رمحٌ لينتخبَ الأقاصي — بكلّ مثقفٍ. مالَ الرماةُ

وسالوا عند أوديةٍ ذهابا — إلى اللاشيء يسحبهمْ فواتُ

شتاتٌ والشتاءُ إلى بقايا — عليها منْ بقاياه سماتُ

كأنّ الماءَ منْ عربٍ مطايا — إلى ناءٍ تمثله الفراتُ

وأرسله إلى لبنانَ معنى — لتشتعلَ الكرامة والحياةُ

وإنْ عبرَ الشتاتُ إلى الزوايا — هنا وهناكَ تلكزه عصاةُ

شتاتٌ يرتدي كلّ الحكايا — عن الشذراتِ ناظمُها شتاتُ

وناثرُها افتئاتٌ وافتراءٌ — ونائرُها من العتماتِ قاتُ

شتاتٌ ثمّ شاتٌ للمنافي — أتنهضُ أمةٌ والقولُ شاتُ

أم الحادي ولا لغةٌ تبدتْ — إذا يلغو بأحرفها الحُداة

أم الهادي إلى جدد النواصي — بقاصيةٍ تعاورها الهداةُ

أم البادي على أسفار فخر — بشسع النعل أرسله البداةُ ؟

حفاةٌ. لا النعالُ بناسياتٍ — ولا التاريخُ أدركه الحفاةُ

عراةٌ. لا الفعالُ بكاسياتٍ — إذا ما همّ بالطلل الغزاةُ

رعاةٌ. كلّ خيمتِهم صَفاةٌ — ولا خيمٌ إذا وثبَ الرعاةُ

إذا التفتوا إلى الأوتاد راحتْ — أمضّ بهم وهالهمُ التفاتُ

فما ثبتوا وللأمجاد رسمٌ — إذا وقفوا به أزرى الثباتُ

أكانوا أسْبتوا عمْرا ودهْرا — أم السبتُ الجديدُ لهم سباتُ ؟

سألتُ فقالَ لبنانُ المعالي — ونصر الله يسأله السَّراةُ

أجبْكَ فإنّ بركانًا كريما — بكلّ يـدٍ تباركه الذواتُ

ألا فاكتبْ ملاحمَها جهادًا — فإنكَ منْ ملاحمِها الدَّواةُ

وأنكَ قارئٌ يا أيُّهذا — كتابَكَ كلما أنتَ السِّماتُ

ولبنانٌ كتابٌ ليسَ يُطوى — وما يبقى .. سُطورٌ مُهملاتُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البيات: البَيَاتُ : مصـ.-: التدبير على العدوّ ليلاً.-: الأَخْذُ بغتةً فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتَاً.-: نغم من أنغام الموسيقى/ البياتُ الشتويُّ، هو حالة تعين النباتَ أو الحيوان على تمضية الفصل البارد في سكونٍ أو نوم.
  • انفلات: [ف ل ت]. (مصدر اِنْفَلَتَ). 1."اِنْفِلاتُ الأمْرِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ" : خُروجُهُ، تَمَلُّصُّهُ مِنْ تَحْتِ سَيْطَرَتِهِ. 2."اِنْفِلاتُ الغازِ" : اِنْسِيابُهُ. 3."اِنْفِلاتُ الهَواءِ مِنْ..." : اِنْخِفاضُهُ بِمُدَّةٍ وَ …
  • تشابكها: تَشَابَكَ يَتَشَابَكُ تَشَابُكًا . - ت الأُمورُ: تداخلت واختلطت؛ تشابكت مصالحهم/ تشابكت الموضوعات في رأْسِه.

قصائد ذات صلة

  • للحَبيبةِ كُلُّ الكَلامِ إلى لُغََتِي
  • يا شاعرًا غوى ..
  • أبو الطيب المتنبِّي
  • للبيد الغريبةِ كأسُها
  • يا عمرًا كأنه أزمانُ
  • ..للخيوط ذهولُ
  • والأكفّ تخضَّبُ
  • فيا امرأة تدثرني عيونا