عجمةُ العربيِّ

الشاعر: أ.د/ مصطفى الشليح · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«عجمةُ العربيِّ» من شعر أ.د/ مصطفى الشليح، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عُجمة ُ العَربيِّ — اكتبْ كما شئتَ أو ما شاءتِ الحِكمُ

اكتبْ فما أنتَ إلا المُفردُ العلمُ — واسحبْ فخارك ذيلا لا عديلَ له

يا ذا المعاني إذا ما جُردَ القلمُ — يا ذا المعالي ولا كانتْ على هرَم

مَعلوة لستَ منها السَّيدُ الهرَمُ — ولا أقامتْ على خيل بناتُ عُلى

مَجدا مَجيدا إلى العلياء يحتكمُ — ولا ألمتْ بنا وطفاءُ منْ ديَم

تروي حكايتَها ما كانتِ الديمُ — اكتبْ بكلِّ يدٍ بيضاءَ سِيرتنا

لكيْ نكونَ فتطوي بيدَها الظلمُ — واجذبْ إلينا مَراقينا لنصْعدَها

ذاتا يُجاذبُها نثرٌ ومنتظمُ — فنحنُ أمة شِعْرٍ كلنا خُطبٌ

وكلنا عَربٌ ما امتدتِ الخيَمُ — ونحنُ شاردةٌ أيامُنا طلبا

لا نبتغي أربًا إلا غوتْ قدمُ — ونحنُ آبدةٌ أحلامُنا ظمأ

لا نرعَوي عتبا والمُسْتقى حُممُ — لاشيءَ نحنُ. أمانينا مُعلقةٌ

من القصائدِ تاريخًا ولا سأمُ — فاكتبْ وقوفًا لنا والرَّسمُ مُندرسٌ

والرأسُ مُنتكسُ ما حوَّمَ السَّدمُ — فأنتَ سَحبانُ مِغناجٌ بلاغته

أسْتغفرُ الله مَنْ سَحبانُ ينسجمُ ؟ — أنتَ الخطابة مِعْراجٌ فصاحتُها

لا كانَ منْ قالَ أمَّا بعدُ يعتزمُ — لا كانَ مَنْ يدَّني خطوًا ومَنزلةً

مِن جذوةٍ أنتَ منها النارُ تلتقمُ — فالجاحظيّ بيانًا أنتَ مرتبةً

يا ذا البيان إذا ما التَّربيعُ يَرتسمُ — كأنكَ الشكلُ والتدْويرُ مُختتمٌ

إذا ابتدأتَ فإنَّ الشَّكلَ يختتمُ — فأنتَ أحمدُ والعُنوانُ مُبتسمٌ

إذا أفاءَ إليكَ العِلم يبتسمُ — أكتبْ ولا حرجٌ فالنقعُ مُرتهجُ

وأنتَ مُبتهجٌ خطا بما رسَموا — اكتبْ. هُنا مُهجٌ مُهتاجةٌ شممًا

تطوي الحياة إذا ما عمْرُها الشَّممُ — هنا العُروبةُ والإسلامُ مُشرعةٌ

والصدرُ عار وما في جبةٍ صنمُ — هنا فلسطينُ جُرحُ اليعْربيِّ إذا

ما النخوةُ البكرُ بُركان ٌومُحتدمُ — حاصرْ حصارَك يا لبنانُ مُضطرمًا

بينَ الرَّماد كما العنقاء تضْطرمُ — اكتبْ فأنتَ طويلُ العمْر مُنبطحًا

بالحبر مُتشحًا ما أقفرتْ ذممُ — واكتبْ فإنكَ مَحْمودٌ بعُجْمتِه

ما بينَ ذالٍ ولامٍ ضمَّه الوهَمُ — يا ذا المعاني بما اسودَّ لائحُها

واربدَّ سانحُها وانهدَّ ينحطمُ — وأنتَ مِنْ كرَم جَوْنًا وجائحة ً

بُوركتَ عُمرًا إذا الأضدادُ تلتطمُ — إني سألتكَ .. يا هذا ألا قِيمٌ

تُقيلُ منكَ عِثارًا أمْ هو العدمُ ؟ — كتبتَ فاعْجبْ فهذي أمةٌ عَبرتْ

تاريخَها لترى التاريخَ يَسْتلمُ — واذهبْ عبيدُ العَصا منْ حيثما نبسوا

ولي مآربُ فيها للألى وهموا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. …
  • المفرد: المُفْرَدُ : مفعـ.-: المُنَحَّى المعزول؛ ظلّ المريضُ بمرض مُعدٍ مُفْرداً عدّة أيام.-: ثَوْرُ الوَحْشِ.-: في الألفاظِ، هو الواحد خلاف المثنَّى والجمع؛ ليْس للإبل مفردٌ من لفظها/ الأرقام المُفْرَدة، هي غير المزدوجة.
  • الهرم: هرم: الهَرَم: أقْصى الكِبَر، هَرِمَ، بِالْكَسْرِ، يَهْرَمُ هَرَماً ومَهْرَماً وَقَدْ أَهْرَمَه اللهُ فهو هَرِمٌ، مِنْ رِجَالٍ هَرِمِينَ وهَرْمَى، كُسِّر عَلَى فَعْلى لأَنه مِنَ الأَسماء الَّتِي يُصابُون بِهَا وَهُمْ لَهَ …
  • بيدها: بيد: بادَ الشيءُ يَبيدُ بَيْداً وَبياداً وبُيوداً وبَيْدودَةً، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: انْقَطَعَ وَذَهَبَ. وبَادَ يَبِيدُ بَيْداً إِذا هَلَكَ. وَبَادَتِ الشمسُ بُيُوداً: غَرَبَتْ، مِنْهُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وأَب …
  • ديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. …

قصائد ذات صلة

  • للحَبيبةِ كُلُّ الكَلامِ إلى لُغََتِي
  • يا شاعرًا غوى ..
  • أبو الطيب المتنبِّي
  • للبيد الغريبةِ كأسُها
  • يا عمرًا كأنه أزمانُ
  • ..للخيوط ذهولُ
  • والأكفّ تخضَّبُ
  • فيا امرأة تدثرني عيونا