ميلاد ذي غيبة للدين منتظر
الشاعر: عبدالمحسن الحويزي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
«ميلاد ذي غيبة للدين منتظر» من شعر عبدالمحسن الحويزي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ميلاد ذي غيبة للدين منتظر ... أنار أفق السما بالأنجم الزهر
زها به الرشد لما وجهه سطعا ... ومفخر الدين والدنيا به اجتمعا
والحق للفلك الأعلى به ارتفعا ... والعدل في كل ناد صدره اتسعا
وطال ساعده بالعز والخطر ... وأشرق الكون من ميلاده فرحا
وصبغة الليل عن وجه الصباح محا ... وعاد صدر المعالي فيه منشرحا
ولاح في الجو نجم السعد متضحا ... فشق جنح دجى للغي معتكر
وثغر بيض المساعي بالهنا ابتسما ... وجاب صبح الهدى الوضاح ليل عمى
وكل ترب وطاه للسماء سما ... أهوت فقبلت الجوزا له قدما
ونعله وضعته الشهب في الغرر ... إمام حق به الدين استطال علا
وحكمه كل معوج به اعتدلا ... والله أوضح في برهانه السبلا
بمحكم الذكر داعي الحق سنه تلا ... مناقبا هن في الآيات والسور
تشع بيض الليالي من مكارمه ... ومطلع الشمس غربا من علائمه
والأرض تملأ عدلا من صوارمه ... وقائم عضبه الماضي بقائمه
يغني غداة الوغى عن طارق الغدر ... الخضر بوابه والروح حاجبه
وفي اللقا قابض الأرواح نائبه ... وسيفه ترهب الدنيا مضاربه
تطبق الأرض إعجازا عجائبه ... والدهر منه رهين الخوف والخطر
بتاج فضل إله العرش جمله ... قدما وبالعلم والمعروف فضله
وللإمامة دون الناس أهله ... كفى بأن العلى والمكرمات له
منسوبة الأصل بين البدو والحضر ... جلى على قبة الخضرا بسؤدده
ونوره دك سينا في توقده ... لاهوت قدس تردى في تجرده
من الجلالة بردا فوق أبرده ... محيرا ببيان الصحف والزبر
فيأمن الملتجي في ظل عصمته ... وأفضل الخلق منقاد لخدمته
شهم مناط الثريا دون همته ... ترى أولي العزم جمعا عند عزمته
عونا وردفا له بالفتح والظفر ... يمهد الأرض عدلا في حكومته
ويملأ الكون بأسا من شكيمته ... ويذعر الدهر خوفا من عزيمته
ويسفر الصبح نورا من أرومته ... حتى يغطي شعاع الشمس والقمر
من دوحة أصلها في القدس قد ثبتا ... بفرعها العدل والتوحيد قد نبتا
بهل أتى نعتها في العالمين أتى ... والله في حقها بالذكر قد نعتا
من المفاخر حازت أحسن الثمر ... في الدهر يسعى حليف السيف والكرم
ويستطيل على الأقدار بالهمم ... وعدله سائر في سائر الأمم
وجبرئيل له بعض من الخدم ... وحكمه نافذ بالجن والبشر
عيسى بن مريم في تفضيله علما ... والخضر بين يديه ناشر علما
ومنه ثغر الهدى قد لاح مبتسما ... والغي يبكي بفرط الوجد فيه دما
والرعب بالسمع يجري منه والبصر ... صلى وسلم رب العالمين على
مولى به دينه في سيفه اعتدلا ... للفضل قد أحرز التفصيل والجملا
والدين في حبه في الخلق قد كملا ... وقد صفا الدهر من رنق ومن كدر
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب:
- المساعي: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)
- بالهنا: هنأ: الهَنِيءُ والمَهْنَأُ: مَا أَتاكَ بِلَا مَشَقَّةٍ، اسْمٌ كالمَشْتَى. وَقَدْ هَنِئَ الطَّعامُ وهَنُؤَ يَهْنَأُ هَنَاءَةً: صَارَ هَنِيئاً، مِثْلُ فَقِهَ وفَقُهَ. وهَنِئْتُ الطَّعامَ أَي تَهَنَّأْتُ بِهِ. وهَنَأَنِي ال … (لسان العرب)
- ساعده: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)