الطلمبات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طلمباتُ الطريق الزراعيما تزال في مكانها بجوار صفصافةٍ.
كنا شربنا وغسلنا الوجوهونظفّنا الحذاءَ من وحلةِ الحقل،
وحينما مررنا يوم الأحد،لم نشربْ ولم نغسلْ الوجوه،
ولم ننظفْ الحذاءَ من وحلةِ الحقل.ربما كان السبب
تصلّبَ الشريانأو ندرةَ الوحلِ في مصر،
مع أن الطلمبات ما تزال في مكانهابجوار صفصافةٍ.
لم يزد عليها غيرُ عازفٍ جوّالٍ،جمَّعَ الصغارَ حوله وحَنَّنَ الأرغول:
«يا ليلُ،الصَبُّ متى غدُه؟
ينشدُ في القيد الرحمةَمن صيّادٍ،
ويناشدُه،يبعثُ رسلاً في الطير
ويحمل رجعَ الأنّةِهدهدُه
إن هبط الوَسَنُ يلاقي المعشوقَ،فإن هبط الصحوُ المجرمُ يفقدُه
ينزفُ عَبْدٌ في السّفحِ،وفي السِّدرة ينزفُ سيدُه ».
كانت الطلمباتُ تصغي للأراغيلِخلفَ خُصِّ المزارعين،
فمن تُري المسئولُ عن عدم غسل الوجوه؟هل السَّحابةُ التي اختارت مستقرها
في الفَصّ؟هل تسرُّعُ الرئاتِ في إنجاز التنُّفس
هل خديعةُ الطقس؟طلمباتُ الطريق الزراعي ما تزال
في مكانها،لكن المؤكدَ أن الوحلَ
انتقل من الأحذيةإلى الحجاب الحاجز،
مع أن السيدةَ التي تنامُ في شبكةِ المعلومات،كانت تطوّحتْ مرةً
مع الرجل الذي يقول:«ماءُ خَدِّه
شَفَّ عن لهبْ».
عن القصيدة
«الطلمبات» من شعر حلمي سالم، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.