قلب مفتوح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الولدُ الذي ساءَهأن أُفضحَ اسمَ أمِّه في الشِّعر،
لم يكن يتوقع أن يخذلَه البُطَيْنُ،فظل يَعبُّ الهواءَ
حتى تضاءلَ الأوكسجينفي حجرة الضيوف،
وحينما ضاق الطريقُ على منكبيْن،انتعشت الموسيقي
في غرفة العمليات.الآن يا شقيقي:
جريحانِ في العائلةوعلينا توزيعُ الواجبات
حسبَ العمر والرصيد العاطفي:أنتَ ترعي مسيرةَ الغُرز،
محاذراً من الكُحَّةِ والقهقهاتِ والكوارع،وأنا أحملُ إليكَ الفتاةَ
التي أتلفَ جسمَها الصدأُ،كي تضعَ على وسادتك مجسَّمَ عمارةٍ،
أنت تلاحظ الدلالَ المفاجئَفي فصيلةِ الدّم،
محافظاً على خشونةِ الحنجرة،وأنا أترك لكَ اعترافاتي الصغيرةَ،
كي تنجزَ بها جُرْسَةَ المستقبل.أما الولدُ الذي شهَّرتُ
باسم أمِّه في الشعر،فقد أدخلَ رأسَه في قفصه الصدري
المشجوج بفأسٍ،وصاحَ:
ما كلُّ هذا الدمِ الأنثويفي عروقِ مدرِّس الأحياء؟
هو الآن يقرأ الغرامَ المسلححتى يستعينَ بصدام الحضارات
على اكتشاف قنطرةٍبين الأُذَيْن ونفسِه.
هو الآن غائصٌ في دفترِ السُّلالات،حتى يقيسَ بالشِّبر
المسافةَ بين انغلاقةِ التاجيفي صدرِ تاجر الموالح،
ولمعةِ المشارطِ التي توهّجتْ فيشبين الكوم.
هو الآن عاكفٌ على البلازما،حتى يستبينَ لونَ الرّيشةِ التي
حطَّتْ في شعيراتِ شقيقه،حين كان ينثر اسمَ زاهية
في الشِّعر،كنوعٍ مُسْتَحْدَثٍ من السِّماد للتُربة:
فتخضرُّ أرضٌ،وتزهرُ نوّارةُ البرسيم.
عن القصيدة
«قلب مفتوح» من شعر حلمي سالم، وتقع في ٢٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.