وجوه علي قنديل ومرآتُه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يسوحُيهدُّهُ المغلوقُ أم يهُّدهُ المفتوحُ
دمٌ مسفوحُيصيبُ اذ يبوحُ.
هذه نارٌ تسوق خطوتي في الدماءدماءٌ تنطُ لي بغتةً بحجرتي في الغروب
تخشُّ تحت الملاءاتِ في المساءوفي آخر الهزيع تخرج:
جثةً لقتيلٍ تسيرُ فوق البلاط.احتمال:
في حجرتي نخلةٌ ترقدُ تحت سريريتشُّكني وتمتدُّ عند سقفي الهابط
ساعةَ الحراكِ أو ساعةَ السكون.كومةٌ من النخيل كَفَّنتني وأنشدتْ عند بابي:
يا كحيلَ العينْيا طري السِنْ
يا جَلِي الحُسْنْاخرجْ وكُنْ
دمٌ يفلت مني:ذاهبٌ صَحْوٌ، وصحوٌ يجيء
قطيفةٌ من حديقة السماءمنثورةٌ علي قُبَّةٍ من العُشبِ الرديء
ذاهبٌ صحوٌ، وصحوٌ يجئ.أكشُطُ الدُّملَ الذي علي سرتي
أتابع الدماء في وسائدي:تميل باتجاه الماء.
أميل باتجاه الماء.أنحاز صوب ذاتي إذا بنخلة يقظانةٍ تشدني
صوب سكة البحر أو صوب سكة الصحراء.سريالية النخلة:
اكتملتْ ببدني صعوداوفي حجرتي دُمَّلٌ يصدُّ في دماغي
كلما ولجتُ حجرتييقعد عند ساقي، ثم يصعدني إلي جبيني
قال مرةً لي: متي يكونُ انفجاري؟بحرٌ رمادي صاح بي:
ببطني صبي يمشّطُ الضفيرةَ الجذلى علي الماءببطني عويلٌ وبكاءْ.
هذا عويلٌّ يشبه انتحابيوالكومةُ التي كفنتني وأنشدتْ عند بابي
تتابع الإنشاد:طالعٌ من المدى تَياه
مُوغلٌ في شعبية المياههاجرٌ مجراه
خالطٌ علي حياةِ أشيائِه حياهطالعٌ، من المدى تياه.
احتمال:رجلٌ يجدلُ العباءةَ السوداء
ويلقاني كلما خرجتُ مشدوداً علي لحميويصفُّ ارتعاشتي مَطَراً
بحجرتي صحراءُ كامنةٌ تحتَ كتابٍ قديمتنسلُّ تحت الغطاء
وتنام في صدري لكي تبوح:في حَشَاي نخلٌ وينبوعٌ، سبيلٌ للقادمين.
* * *الصحراءُ صارتْ بمستوي حنجرتي،
حينما كنتُ في صباي أعبثُ بالفيزياء:أحطُّ في مكان السماء غابةً مدبَّبه
أحطُّ في مكان القرى سحابه.وأقلّبُ جوفَ كينونتي لأعلنَ أن:
1جميزةً في وسادتي الصغيرة 2 مادياً في المعنوي الدفين
3حريقةً في الماء 4 القتيلَ مني، ومني القتيل.
إعجن الصلصالَ واصنعْ صبّياً يشبهُ الأشياءإعجنِ الصلصال واصنعْ برتقاله.
(هكذا كانت وصّيةُ الذي يجدلُ العباءةَ السوداء)* * *
نساءٌ يخرجن من بيجامتي المعلّقةفارعٌ بين النساء ينشدُ النشيدَ مارقا
وحارقا.رؤيا:
أمشي وراءَ دمي: هنا كينونةٌ تتقّلبُ، جسورٌخلفَ الجسور، أنسفُ جسراً وأدلف، يشتد
طَرْقٌ علي رئتي، الكيانُ يوغلُ بي مهشَّماً جغرافّيةَالصعودِ والهبوطِ، وأشهدُ:
مرآةً محطّمةً علي نيلْونِدَفاً من وجهٍ نبيلْ
أنسفُ جسرآً وأدلفُ، سقيفةٌ وقومٌ ولهجةٌوسماءٌ. أنسفُ جسراً، نخلةٌ أم رجلٌ؟ أنسفُ
جسراً وأدلفُ، أشاهدُ الذي يجدلُ العباءةَ السوداء:أسميه عبد المنعم تليمة:
يصبُّ في جعبةِ القومِ شيئاً من البقوليصنعُ الطائَر البحري، يطلقُه في الرمادي المستطيل
يعجنُ الصلصالَ راقصاً.* * *
عُفارٌ، وبَرْجَسَةٌ، ودُفُّطائرٌ يرِفُّ
تلفني عباءةٌ من حشائشِ الفضاءوأري أن ماءً تحت قمصاني وأوتاراً
وأن في ثيابي عُفارآً وبرجسةً وسهماً.* * *
أعاين وريديفي وريدي صِبيةٌ ونشيجٌ وجوقةٌ وساحه
وِندَفٌ من وجهٍ جميل.هنا ناسٌ يشبهونَ نبضي أو وريدي
ومنشدٌ ينشدُ النشيدَ مارقاوحارقا.
أسميه الشيخ إمام عيسي:كعكٌ، وقُلةٌ، ثريدةٌ مباحه
واقفٌ في سَبيكة الجموعِ والمعذّبينيلفّعُ الصبايا سُلوكاً من الخُرافاتِ أو سلوكاً
من الماءْوهو العَمُودي فوقَ البحرِ والصحراءْ.
* * *أقول: لَفّعني بِسلكٍ من سُلوك النبيين
لَفَّعَني بما طلبتُ باسماً ومُنشدا:الصبي في المياه
يختمُ الحياةَ بالحياهالصبي في المياه
ناسجٌ في الثَري ضِياهالصبي في المياه
مُزَوَّقٌ، تَياه* * *
رؤيا:عمودياً كنتُ علي الماء
أعجنُ الصلصالَ في جسمي وأسألُ:من ذرَّ بحرا علي قميصي المغموسِ بالدماء؟
أُعيدُ صلصالتي لشكلها الابتدائي:هذه الأشياءُ جزءٌ
والبحرُ في قميصي المثقوبوالكائنُ استبان.
إنه علي قنديل:كلي، وجوقةٌ من مسيرةِ الفقراء
ناسٌ يشبهونَ نبضي أو وريدي.مختلطاً بالنساءِ والغناء
كنتُ أبتدي عويلي الطويل:زفُّوهُ للجوهرِ المكنونْ
زفوهُ للمدي والجنونْزفوه للجوهر المكنونْ
فهو البهاءُ والفُتُونْزفوه للجوهرِ المكنونْ
لفوه في دُرةٍ من: كُنْوضَمّخُوه في سَنَا: يكُونْ.
كائنٌ يدّثر الجميلَ بالعباءهويرُّش في المدى وجنتيه كهرباء
كائن يلفّع الجميلَ بالنبيين والبسطاءوهذه وردةٌ منتصبةٌ علي الماء الرمادي
أسّمي نبضةَ الأشياء جسديوأمضي علي صَهْدةِ الفعلِ المضارعِ
صوبَ صهدٍ شمولي وسيع.أستوي في أبهّاتي والدموع
وأدخلُ إلي العَرَافةِ موسيقياً:الصبي في المياه
يختمُ الحياةَ بالحياهوأنا أتكي علي الدماء
أخشُّ في فجيعةِ الوردةِ المُقبلهقاضمآً برتقالة المَرْحله
وقَلبُها:مرآةٌ تهشّمتْ علي نيلْ
ونِدَفٌمن وجهٍ
نبيلْ.
عن القصيدة
«وجوه علي قنديل ومرآتُه» من شعر حلمي سالم، وتقع في ٧٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.