شهد الليل غارة للغمائم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شهد الليل غارة للغمائمما عهدنا بمثلها في المواسم
غطت الأرض في بساط من الثلجِ وأخفت ما فوقها من معالم
سلبت روضها طيالسه الخضرِ ولفت للصخر بيض العمائم
نخلته وكانت الأرض غرثىكدقيق من المطاحن ناعم
كنزته الثرى كذخر من الزاد إلى الزهر في الربيع القادم
واكتفى من خوانها بنثارشجر في الشتاء أجرد نائم
صور النخل كالعجائز قامتناشرات الشعور وسط المآتم
وكأن الديار شابت نواصيهن مما تجرعت من مظالم
والروابي كمعدنٍ من لجينحوله الأثل للحراسة قائم
ورياح من قارص البرد هبتخرست في الأوكار منها الحمائم
وانجلى الصبح عن شوارع بيضلونها من وحولها كان قاتم
طرق من رداغها كالمجاريتتوقى عبورهن البهائم
لو بها الفيل مر يوماً لساختوتبنت من جانبيها القوائم
حمئ الماء بعدما حل فيهاكنفوسٍ تلوثت بالجرائم
حبس الناس في البيوت كأن الوحلَ في هذه المدينة حاكم
غير أن السحاب من عليهابرخامٍ من ثلجه المتراكم
ليته دام في الشوارع حتىيأتي القيظ رحمةً بالسوائم
يا بلاداً من صيفها وشتاهاوقع الناس بين قاسٍ وظالم
بين وحلٍ إذا أتى القر طامٍوغبارٍ إن أقبل الحر قاتم
عن القصيدة
«شهد الليل غارة للغمائم» من شعر عبدالحسين الأزري، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.