هيئوا العدة وامشوا قدما
الشاعر: عبدالحسين الأزري · البحر: الخفيف
«هيئوا العدة وامشوا قدما» من شعر عبدالحسين الأزري، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هيئوا العدة وامشوا قدما — إن عهد الإنتداب انصرما
لا أعاد الله محيا زمن — طبخ اليتيم وغذى القيما
وطدوا الملك بعدلٍ شاملٍ — يجعل الوحدة سداً محكما
واحرسوه من هوى أعدائه — قبل أن يرشح واديه دما
جنبوه كل قول فارغ — ملأ الأسماع منا سأما
مبرماً ما نقض اليوم غداً — ناقضا بعد غد ما أبرما
لا ترعني قوة من أمة — ركزت فوق البحار العلما
روعة القوة في مجتمع — واثقٍ من نفسه إن اقدما
واتقوا يا قوم عقبى سرفٍ — لج في طغيانه واحتكما
ويلها من غمرةٍ كم ضعضعت — صرحَ قومٍ فهوى وانهدما
سرفٌ أعقب شعباً معدماً — كل عضوٍ منه يشكو محجما
كلما عالج آسٍ داءهُ — ضاعف الداء وزادَ الورما
ضمدوا الجرح فقد يصهى غداً — واجعلوا الإخلاص منكم مرهما
يسهل الصعب على كل امرئٍ — صادق العزم إذا ما عزما
واسألوا الأرياف عنه تجدوا — كل دارٍ قد أقامت مأتما
ترقب الخيبة منها أعينٌ — كشفت عنها التجاريبُ العمى
غرها الصوت فلما استيقضت — رأت اليقظة عادت حلما
حلها شر وباء لم يدع — في زوايا كل كوخٍ درهما
كان في قعب رجاها وشل — صدمته صخرةٌ فانحطما
خيم البؤس عليها ليته — سكن القصر وعاف الخيما
تسرح الذؤبان في أرجائها — أين من ينقذ منها الغنما
قلدوا الغرب بما جاء به — إن تمكنتم وجاروا الأمما
واحذروع ساحراً مقتنصاً — سحر القلب فصاد الذمما
وارقبوه ماهراً متجراً — قد شرى الغنم وباع المغرما
جعل الشرق له متجرةً — وبني الشرق إليه خدما
قد اضعنا ثروةً لا دفعت — سغباً منا ولا بلت ظما
لو حفظناها ولم نعبث بها — لبنينا من نضار هرما
قل لمن أسرف فيها خاضعاً — لملذات الهوى مستسلما
إنه جرم ولليوم غدٌ — ستراه كيف يجزي المجرما
لا تخل إن كنت يوماً طرباً — أن في سمع الليالي صمما
طالما استعظم امراً جاهلٌ — فرأى في الغد أمراً أعظما
فتدارك حالها من قبل أن — تقرع السن عليها ندما
إنما المجهول في أوطانه — هو من كان ضعيفاً معدما
كيف ترجو الذود منه عن حمى — وهو لا يملك فيه قدما
كيف من يشعر في غربته — عنك يصفو لك إلا مرغما
قد درست الوضع من أطرافه — ما عدا فصلاً علي استبهما
أصلح الله نوايا معشرٍ — لم يريدوا الجرح أن يلتئما
الأشداء على إخوانهم — وعلى الأغيار قومٌ رحما
عكسوا الآية حين اختلفوا — وهي ملأى لو وعوها حكما
أنا لولا ثقتي في ملكٍ — يرتق الفتق كسرت القلما
وتركت الشعر حتى يقضي ال — له ما قدر أو ما حكما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اليتيم: اليَتِيمُ : الصغيرُ الفاقد الأبِ من الإنسان والأمّ من الحيوان فأمّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ.-: كل فرد يَعِزُّ نظيرهُ؛ بيت من الشِّعر يَتيمٌ ج أَيْتَامْ ويَتَامَى وَيتَمَة وَيتَائِمُ وميتمة.
- بعدل: عدل: العَدْل: مَا قَامَ فِي النُّفُوسِ أَنه مُسْتقيم، وَهُوَ ضِدُّ الجَوْر. عَدَل الحاكِمُ فِي الْحُكْمِ يَعْدِلُ عَدْلًا وَهُوَ عادِلٌ مِنْ قَوْمٍ عُدُولٍ وعَدْلٍ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ كتَجْرِ وشَرْبٍ، وعَدَلَ عَلَ …