مروا به وسط الدساكر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مروا به وسط الدساكرمذ شيعوه الى المقابر
ومواكب الأموات تسترعي التفاتة كل عابر
رنت العيون لنعشهمن كل صوبٍ وهو سائر
وتساءلت بمروره الأفواه عنه فقيل شاعر
فتجهمت تلك الوجوهوأعرضت عنه النواظر
وتهامست في النيل منه وأطلقت بسمات ساخر
وهنالك انتفض الضمير مؤنباً موتى الضمائر
ويلٌ لمن مضغته ألسنةٌ حداد كالمناشر
حيث المسامع في الظلام تعودت صوت الصراصر
قد كان ينبوعاً ولكنماؤه أرقى المشاعر
يجري فتنبت حول جدوله السوانح والخواطر
لم ينسكب ماء الفضيلة في إناءٍ غير طاهر
عرف الجلي من المبطن فازدرى كل المظاهر
ما قال رجماً بالغيوب ولم يكن للطير زاجر
فمشت به الدنيا كماتمشي العواصف والأعاصر
طبعت على الكذب الحياة وحاربت صدق السرائر
كم من بريءٍ قد أدينوبرئت ساحات فاجر
في ألف شهرٍ جهرةًسبوا الوصي على المنابر
هذا وما عهد الرسالة كان وقتئذ بغابر
جسم الحقيقة شوهدتعريانة من دون ساتر
فر الملا منها فرار المتقين من الكبائر
وبها أحاطوا كلما احتجبت بأردية المناكر
عدوا عليه من الذنوب نفوره من كل ماكر
من كل جانٍ يستحل الجرم من خلف الستائر
وإذا الجرائم مولتأربابها انقلبت مآثر
لم يبق حول سريرهإلا جلال الموت حاضر
أذووا المفاسد مؤمنون وطالب الإصلاح كافر
عن القصيدة
«مروا به وسط الدساكر» من شعر عبدالحسين الأزري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.