نعيك هز أرجاء البلاد
الشاعر: عبدالحسين الأزري · البحر: الوافر
«نعيك هز أرجاء البلاد» من شعر عبدالحسين الأزري، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نعيك هز أرجاء البلاد ... وفقدك فت في عضد الرشاد
ولم نر مثل يومك قط يوماً ... يصور بيننا هول المعاد
أقام لك المآتم كل صقعٍ ... وغص برزء فقدك كل ناد
وأعلام خفقن عليك سوداً ... تذكرنا نفورك للجهاد
أراع الناس يومك فاستجاروا ... بأفنية المدامع والسهاد
فمن باك عليك وكان يرجو ... إيابك للحمى عقب البعاد
ومن متردِّد بنواك راحت ... تهيم به الظنون بكل واد
ومن متطلع في الأفق ليلا ... يؤمل ومض برقٍ منك هاد
عهدتك غير مكترث بخطبٍ ... ولو هوت السماء على الوهاد
تمر بك الخطوب فتزدريها ... كأنك قد أمنت من العوادي
ويعروك الأسى فتزيد بشراً ... كأنك منه ترغب بازدياد
وكنت تقل في جنبيك عزماً ... يفلُّ مضارب البيض الحداد
وإقداماً تجافى الدهر عنه ... وخافك لو أصر على العناد
فكيف تمكنت منك المنايا ... وصرت إزاءها سلس القياد
فما للحق بعدك من حليف ... ولا للغي بعدك من معاد
ولا للدين بعدك من يرجى ... ليدفع عنه غارات الأعادي
أردت لصالح الإسلام أمراً ... فحال الموت من دون المراد
وغادرتَ الحياة وكنت فيها ... تعد إلى رحيلك خير زاد
إذا استعصى رِثاك على لساني ... فحسبك منه جمرٌ في فؤادي
خدمت الدين لا طلباً لجاه ... ولا طمعاً بمالٍ أو عتاد
ألم تكسو العفاة وأنت عارٍ ... وتروي الظامئين وأنت صاد
بذلت النفس في إصلاح قومٍ ... طبائعهم تميل إلى الفساد
متى عطفت على الأزهار دارٌ ... نبات حقولها شجر القتاد
لقد عادتك مذ عرفتك حراً ... وحد السيف يعرف بالجلاد
على الزوراء كم لك من جميلٍ ... بنهضتها وكم لك من أياد
فدعها وليطب لسواك فيها ... رغيد العيش من باغٍ وعاد
ولا تأسف فما حي بباقٍ ... وهل تنجو الزروع من الحصاد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- برزء: برز: البَرازُ، بِالْفَتْحِ: الْمَكَانُ الفَضاء مِنَ الأَرض البعيدُ الواسعُ. وإِذا خَرَجَ الإِنسان إِلى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قِيلَ: قَدْ بَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزاً أَي خَرَجَ إِلى البَرازِ. والبَرازُ، بِالْفَتْحِ أَيضاً: الْم … (لسان العرب)
- بنواك: نوأ: ناءَ بِجِمْلِه يَنُوءُ نَوْءًا وتَنْوَاءً: نَهَضَ بجَهْد ومَشَقَّةٍ. وَقِيلَ: أُثْقِلَ فسقَطَ، فَهُوَ مِنَ الأَضداد. وَكَذَلِكَ نُؤْتُ بِهِ. وَيُقَالُ: ناءَ بالحِمْل إِذَا نَهَضَ بِهِ مُثْقَلًا. وناءَ بِهِ الحِملُ إ … (لسان العرب)
- تذكرنا: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
- تهيم: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ … (لسان العرب)
- سودا: سدا: السَّدْوُ: مَدُّ اليَدِ نحوَ الشَّيْءِ كَمَا تَسْدُو الإِبلُ فِي سيرِها بأَيديها وَكَمَا يَسدو الصِّبيانُ إِذَا لعِبُوا بالجَوْزِ فرَمَوْا بِهِ فِي الحَفيرة، والزَّدْوُ لُغَةٌ كَمَا قَالُوا للأَسْدِ أَزْدٌ، وللسَّرّ … (لسان العرب)
- صقع: صقع: صَقَعَه يَصْقَعُه صَقْعاً: ضَرَبَهُ بِبَسْطِ كفِّه. وصَقَع رأْسَه: عَلَاهُ بأَيِّ شيءٍ كَانَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: وعَمْرُو بنُ هَمّامٍ صَقَعْنا جَبينَه ... بشَنْعاءَ، تَنْهَى نَخْوَةَ المُتَظَلِّمِ المُتَظَلِّمُ … (لسان العرب)