يا سيّد الكلمات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا سيِّد الكلماتإني لستُ أدري
كيف تصحو في الليالي الذكرياتْحاولتُ أن أمضي بعيداً
و اغتسلتُ من الحنينِومن بريق الأُغنياتْ
قطّعتُ أوتار الحنانِمزّقتُ وجه البدرِ
ثمّ شطبتُ كلَّ الأُمنياتْو عبرتُ كلّ خنادقي
فخطفتُ من قصر الإمارةِدُرّة التاج الثمينةِ
فانتفضتُ من السباتْو رميتها في عتمة الجُبِّ العميقِ
و في عسيفِ الترّهاتْو رميتُ أرغفة الخيالِ
و لُذتُ بالسيلِ المسافرِأبتغي حبلَ النجاة
فأسرتني رغم اقتداريو رميتَ بالقلبِ المضرّج
في غدير الأُحجياتْوجعلتَ تشعل لي شموع الوهمِ
ترسل دفئها في الأمسياتْكي ترتقي عرش اليراعِ
و تحتسي كأسَ الليالي الحالماتْو تغيبَ في خمرِ القصائدِ
كالغواني الفاتناتْ* * *
يا سيّد الكلماتِ
هونكَو ارحم القلب المحاصرْ
إنني ما عُدْتُ أملكُخفقة العاتي المغامرْ
في نبضه حلمٌ بعيدٌخِلتُه دفقاً تناثرْ
أنتَ الذي أشعلتَ فيهحرارة الوجد المقامرْ
و جعلتني كقصاصةٍفي دفتر العمر المسافرْ
فغدوتُ مثلَ غمامةٍفي دفقة الأقدار ماضيةٌ تهاجرْ
* * *و غدوتُ بحّاراً يعاني الموج
يحلم بالشواطئْيجتاحه عصف الرعودِ
يسومه طعم التوجّسحين تبتعد المرافئ
يا سيِّد الكلمات
مهلاًإنَّ قلبي شاطئٌ رحب المراسي
هادئ الأمواجدافئْ
فتعال نركب متن أشرعة الخيالِو ضُمَّني في صدركَ الحاني
و خبّئ صبوتي بين الظلالْو دع الخيال يصبُّ لي في كأسه عذب الوصالْ
فإذا غفوتُ على يديكَفشُدَّ أسري
و امضِ بيحيثما شاء الخيالْ
* * *يا سيِّد الكلمات
إنّي قد وهبتك دفقة الحُبِّ الزلالْحَلَّقتُ في آفاق صمتكَ
أجتبي حلو الخصالْقد كنتَ عندي عزَّة النسر العتيدِ
و كنتَ عندي كالجبالْفدفنتُ فيكَ مرارة الماضي المدمّى
ثمَّ عانقتُ المُحالْفحصدتُ من كرمِ انتظاري
خمرةَ النجوى
و أشواكَ السؤالْ* * *
يا سيِّديرِفقاً
فإنَّ عمري كلّه في راحتيكْكم عِشتُ حبّكَ في خيالي
و جعلتَ تبحر في سنابل شعري الغافي على زنديكَتأسرها لديكْ
كم رحتَ تملؤني حنيناًو تصبُّ فيَّ حرارة الأنفاسِ
تُشعلنيفأغدو خفقةً في جانحيكْ
فإذا صحوتُ علمتُ أنّيكنتُ أحلمُ بانتصاراتي عليكْ
و علمتُ أنّي كنتُ أهرب منكَ عمداًثم ألجأُ
دون أن أدري بنفسيكيف تاهت في حنايا مقلتيكْ *
عن القصيدة
«يا سيّد الكلمات» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في ٤٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.