لن نزولا

الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: المديد

«لن نزولا» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لنعُدْ إلى الماضي قليلا — و لنجعل الذكرى زَمولا

لنعُد إلى حيث احتوتنا — نشوةٌ تسبي العقولا

يوم انطلقنا كالفراشاتِ الشجيَّةِ بالربيعِ — ترى الحقولا

نمشي، نُحَلّق في الفضاءِ الرَحْبِ — نبتدع الحلولا

تغوي دمانا جذوة النجوى — و أحلامٌ ظليلةْ

كي نُغرِقَ الماضي و نرحل — فوق أشرعةٍ تسافر في أهازيج الطفولةْ

* * * — لنعُدْ إلى الماضي قليلا

كي نجعل الآتي جميلا — لنعُدْ إلى حيث ابتدأنا

يوم احترقنا في أتون العشق عمداً — يوم انصهرنا في بريق الوجد

يسكبنا سيولا — يوم التقينا في ذرا الآمالِ

كنّا نملأ الدنيا بروقاً — جاعلين من الرحيق لنا خيولا

نصطاف عبر صهيلها — نرتاد في دمها الوصولا

لكأنما الدنيا جنان الخلد — في يدنا

خميلةْ — و كأنَّ عُشَّ لقائنا

أرض الرسالاتِ الأصيلةْ — * * *

لنعُد معاً حيث ابتدأنا — رحلة العمرِ الطويلةْ

كم كنتَ تُقسِم أنني في كلِّ أنفاسي جميلةْ — و بأنني من فجَّرت فيكَ الرجولةْ

و بأنني من أسعدتكَ بمقلتيها — يوم ضمَّتكَ طويلا

ماذا اعترى بحر المفاتنِ — هل غدا مُرّاً...، هزيلا…؟!

أين التصاوير التي كنا نلوذ بها — لنملأ بالندى أرض القبيلةْ

كم كنتُ أحسب أنني مازلتُ في زنديكَ عزماً مستحيلا — كم كنتُ أحسب أنَّ حبَّكَ لي سيبقى صامداً

عذب المعاني — طاهراً

سيفاً صقيلا — ماذا تغيَّر…؟!

كيف بات اللحنُ في دمنا صليلا ..؟! — كيف اكتست أحلامنا ناراً ترمِّدنا

و تجعلنا طلولا — * * *

لنَعُد إلى الماضي قليلا — لنعُدْ إلى الماضي و نقرأ ما كتبنا من عهودٍ

قد غدتْ بين الأوابد في الظِلالْ — سأظل أسكب في يديكَ عصارة الروحِ المحاطة بالغِلالْ

و أظلُّ أحلم — مثلما كنا قديماً

نعشق الحبَّ الحلالْ — و سأرفع الرايات

أصرخ ملْءَ حنجرتي: — ستبقى في دمي عذبَ الوِصالْ

لا شكَّ عندي — لا جِدالْ

لأنَّ حبي لن يزولا — لنْ يزولا …لنْ يزولا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا …
  • انطلقنا: انْطلَقَ يَنْطَلِقُ انْطِلاقاً : تحرَّرَ؛ انطلق من قيود التقاليد/ انطلق لسانُه، أي تكلَّم بلا تعثر.- ذهب؛ انطلق إلى داره فَانْطَلقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتونَ .- وجهُه: تهلَّل؛ انطلقت وجوهُ الناسِ حين علموا بالنصر-- يفعل كذا …
  • بالربيع: الرَّبيعُ : أحدُ فصول السَّنةِ الأربعة ويقعُ بَيْنَ الشتاء والصَّيف.- من الشهور: ربيعُ الأوّل وربيعُ الآخر.-: ما ينبتُ في فصل الرَّبيع من الكلأ.-: المطر في الربيع.-: النَّهرُ الصَّغير.-: النَّباتُ الأخضر؛ رعت الماشية الر …
  • تسافر: تَسَافَرَ يَتَسَافَرُ تَسَافُراً : ـ الرّجلان: تكاشفا عَمّا في نفسيهما؛ اجتمعوا وتسافروا حول إنشاد نادٍ لهم.

قصائد ذات صلة

  • فحضارة الإسلام حصن صامد
  • صحوة الطير المسافر
  • يا أخي
  • دَعني أُحِبُّكَ
  • مكاشفات
  • تساؤلات خارجة على المألوف
  • خذه معك
  • صرتُ أجمل...