مصافحة خارج الملعب
الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: المتدارك
«مصافحة خارج الملعب» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بات أمراً جوهريا — أنْ تري صوتي قويا
مثلما أضحى رجائي — أن أرى البشرى لديَّا
جاعلاً من أُمنياتي — بعض أحلامٍ عَصيّةْ
كيف أجعلها حصاداً صامدا عبر الهواجس — والرياح الموسميّة...؟ْ
حيثما طال اشتياقي لابتساماتٍ رضيَّةْ — تشتهي همسَ القوافي لليالي السرمديَّةْ
فمتى ليلايَ...- ألقى — وجهَكِ الحاني عليَّ
ومتى يأسو جراحي — أن أرى كفيكِ في عشّ يديَّا
تغمد الآه الحزينة في ربا صدري المليئة — بالورود المخمليَّةْ
ترشف العشق الحلالَ بلا جدالٍ أو حميَّةْ — تسكب النسغ الزلال يضوع في عمري هنيّا
مُشعِلاً أحلام قلبٍ لم يَكُنْ غرّاً فريّا — * * *
بات أمراُ جوهريّا — أنْ تري قلبي نقيا
يجعل العمر انتصاراً — للقوافي الطامحات إلى مغازلة الثريا
مستغيثاً بالنجوم السابحات على مدارات الهويّةْ — بعد أن صار الظلام على مدى العمرِ غَوِيَّا
ورأت سفنُ النجاة الخير بالمدن الشقيَّةْْ — فمضت تبتاع من أرض الجدال معاركاً
صارت دنيّة — تسكب المُهلَ المذاب وتجتبي دفق الحُمَيَّا
كي أذوبَ على جليد الوهم — أو أبدو بليَّا
هات لي طوق النجاة — تقدمي نحوي قليلاً
إنني مازلتُ حَيَّا — أملأ الدنيا بعزم يجعل الآفاق خضراً
يسحق الشوك المُعَربِدَ والوجوه البربريَّةْ — وافتحي للضوء باباً بالتراحمِ والرويَّةْ
واجعلي حوّاء.... - بين خصالنا — طيب السماحة والسلام
وليس رجماً بالكلام... — ولا سهاماً قد برتها المَذهبيَّةْ
فاعبري سيل الشظايا — واسمعي لحناً شجيّا
بتُّ في إحيائه — عزماً قويا
وطائراً يجلو بصوتِ الحبّ عبرته السخيَّةْ — * * *
بات أمراً جوهريا — أنْ نكون معاً سويّا
حزمة الضوء المُصانة بالحقائق والسجيَّةْ — أنتِ عبر الدهر أُمٌّ تملأُ الآتي حصاداً
مزهراً... ثَرَّاً... جَنِيَّا... — فاحملي عطرَ القوافي
واطرحي عنكِ البقيَّةْ — وامنحيني هدأةَ الليل
فإنّي في مدى عينيكِ نسرٌ — يمتطي الغيم العَليّا
كي يرى الأرض انتصاراً — للأمور الجوهريَّةْ
* * * — كان أمراً كوثريَّا
بات أمراً عبقريّا — أنْ تري صوتي قويا
أنْ تري عشقي نقيّا — فامسحي سيف انتصاري بالتداني
واهربي مني إليَّ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتياقي: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
- الحاني: الحَانِيُّ : صاحب الحانة.
- تغمد: تَغَمَّدَ يَتَغَمَّدُ تَغَمُّداً :- ـه. ستره أو غمره؛ تَغَمَّدَ اللهُ االفقيدَ برحمَتِهِ.- الإناءَ. ملأه.
- جراحي: الجرَاحِيُّ : المتعلِّق بالجراحة حقيقةً أو مجَازا؛ لا يصْلُحُ هذا الأمر إلا بتوخّي الطريقة الجراحيّة-: من يتعاطى مهنة الجراحة؛ يجبُ أن يكون للجِراحيِّ عَينُ النسر وقلب الأسد ويد المرأة.